الرئيس احمدي نجاد يؤكد ان العدوان على غزة محكوم بالفشل

اكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمود احمدي نجاد ان الشعب الفلسطيني هو المنتصر في العدوان الاسرائيلي على غزة، وان صموده احبط المخططات.

وافادت وكالة مهر للانباء ان رئيس الجمهورية احمدي نجاد اعتبر في مقابلة مع قناة العالم الفضائية ، ان الكيان الاسرائيلي يعوض بحربه على غزة عن هزيمته في حرب تموز على لبنان، مؤكدا انه لن يحقق اي انتصار.
وانتقد الرئيس احمدي نجاد مواقف بعض الدول العربية والاسلامية، داعيا الى نبذ الخلافات، ومحذرا من مسايرة المشروع الغربي الاسرائيلي الذي يستهدف العالم الاسلامي برمته.
كما دعا احمدي نجاد الفلسطينيين في الاراضي المحتلة عام 48 المحتلة الى القيام بتظاهرات احتجاجية، ودعا الجنود الاسرائيليين الى التمرد على اوامر قادتهم العسكريين وعدم السماح باستغلالهم اداة لقتل المدنيين الابرياء من النساء والاطفال.
وقال رئيس الجمهورية "لقد مرت ثلاثة اسابيع على الجرائم الصهيونية في غزة بحيث لم نشهد مثل هذه الجرائم من قبل في قتل الاطفال والنساء بهذا الشكل البشع برا وبحرا وجوا".
واضاف "ان سبب هذه الجرائم يعود الى ماهية الكيان الصهيوني بحيث تأسس هذا الكيان على اساس ارتكاب مثل هذه الجرائم وان هذا الكيان مكلف بالاحتلال والقتل والتمهيد لتوسيع السلطة الفاسدة والاستعمارية على شعوب المنطقة".
واعتبر "ان المستعمرين وعبر الاكاذيب والخبث والخيانة واستخدام التغافل التاريخي لدى شعوب المنطقة اسسوا هذا الكيان في المنطقة وان مهمة الكيان الصهيوني هي الاستمرار في العدوان وخلق المشاكل والازمات لفرض مطالبهم على شعوب المنطقة" مؤكدا "ان هذا الكيان قد فرض نفسه على المنطقة كواقع وكقوة لا تقهر وان المسؤولين العرب وعندما كنا نتحدث اليهم كانوا يقولون ان هذا الكيان لا يقهر الا انه خلال العدوان على لبنان تحطمت هذه الاسطورة الكاذبة وابطل مفعولها" .
وتابع الرئيس احمدي نجاد "ان الكيان الصهيوني ومن اجل استعادة قوته المهزومة ووجهه الاجرامي اختار حسب زعمه حلقة ضعيفة في جبهة المقاومة وكان يتصور ان غزة منطقة محدودة وغير محصنة فرض عليها منذ مدة طويلة حصارا مشددا وتصور انه من خلال هجوم كاسح وعلى مراحل مختلفة يمكنه ان يحقق نصرا مصيريا يخل بميزان القوى لصالحه ولكن لحسن الحظ ان صمود شعب غزة قد بدد هذا الحلم الواهي لديه وكشف عن وجهه الشنيع والقبيح والبشع وكذلك اثبت ان هذا الكيان اضعف بكثير من ان يغير وجه المنطقة وان الشعب الفلسطيني في غزة حتى الآن هو المنتصر".
واكد احمدي نجاد "ان الخسائر والاضرار والمشاكل مهما كانت فان هذه المقاومة هي المنتصرة ونعتقد بان على ضوء ما يعيشه الشعب الفلسطيني في غزة فانه يتحلى بروح عقائدية قوية وراسخة وانه يقف الى جانب المقاومة ويدافع عن هويته ومستقبله وبالتالي فان الاحتمالات ان ينتصر الكيان الصهيوني وصلت الى الصفر وليس هناك اي امل لهذا الكيان ان يحقق انتصارا".
وقال "ان تصعيد الكيان الصهيوني لجرائمه هو مؤشر على ياس هذا الكيان وخيبة امله بحيث يريد ان يخلف وراءه ارضا محروقة مليئة بجثث الشهداء والجرحى ولكنه لن يجني شيئا من هذه الجرائم".
وحول ردود الافعال على الجرائم الاسرائيلية في غزة، قال رئيس الجمهورية "ان ردود افعال الدول حيال هذه الجرائم كانت متفاوتة فكانت ردود بعضها جيدة والبعض الاخر كانت سيئة والبعض كانت سيئة للغاية" مؤكدا "ان بعض الدول اتخذت مواقف وقفت الى جانب العدو ان لم نقل انهم كانوا الى جانب العدو في كافة اهدافه ولكنهم وقفوا الى جانب بعض اهدافه وفرضوا شروطا على حركة حماس والفصائل الاخرى، وعلى الغالب انهم يريدون ان يبقى هذا الكيان وتبقى الضغوط الاستعمارية وتدخلاتهم في المنطقة بحيث يعتمدون هذا المشروع منذ تأسيس هذا الكيان".
وتابع "ان الاطفال والنساء في قطاع غزة يقطعون اربا اربا في حين نشاهد ان بعض الدول تقاعست عن مهامها العربية والاسلامية وحتى الانسانية" مؤكدا "ان الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يعاني من حصار مشدد وحتى المواد الغذائية والادوية لم تصل اليه ولذلك يجب ان نعمل جميعا على الاقل على ايصال الادوية والمواد الغذائية الى هؤلاء وان كنا لم نستطع ان نوصل مساعدات اخرى اليه لكي يدافع عن نفسه".
واوضح احمدي نجاد "ان هذه الفاجعة بينت حدود وفواصل الذين يلتزمون بالقيم الانسانية وحتى الشعارات العربية وبين الذين لا يبالون باي قيمة انسانية , كما ان الشعوب والحكومات الحرة تقف في جبهة وعلى جانب آخر هناك حكومات متجبرة تفتقر الى قاعدة شعبية".
واضاف "اننا نشعر بالمسؤولية تجاه كافة القضايا الانسانية سيما القضية الفلسطينية التي تمثل اهم قضية في عصرنا الحاضر" مؤكدا "ان اكبر ظلم تاريخي وقع في فلسطين هو تاسيس الكيان الصهيوني الذي يعتبر اهانة لكل المجتمع البشري".
وتابع احمدي نجاد "ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ اليوم الاول من انتصار الثورة الاسلامية وبامر من الامام الخميني الراحل (رض) اخذت على عاتقها دعم الشعب الفلسطيني ودعم حقه في تقرير مصيره".
وبين "اننا قمنا بارسال مساعدات انسانية عبر سفينة الى سكان غزة الا ان الكيان الصهيوني ارغم السفينة على العودة الى الساحل المصري، كما ان الشعب الايراني ومنذ اليوم الاول من العدوان الصهيوني على ابناء غزة قام بمظاهرات واعتصامات مستمرة وانه سيواصل هذه الفعاليات" مؤكدا انه "على الصعيد السياسي قامت الجمهورية الاسلامية الايرانية باتصالات واسعة مع حكومات ودول العالم وانها تواصل هذه الاتصالات مع المنظمات الدولية لوقف العدوان ولرفع الحصار عن اهالي غزة واجراء تحقيقات حول الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني ضد المدنيين الابرياء في القطاع".
وتابع احمدي نجاد "ان ايران تواصل جهودها لعقد قمة الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي ولو بشكل محدود لبحث الاوضاع المؤلمة في قطاع غزة كما نتابع ايضا القمة العربية لكي تعقد وكذلك اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة ونستفيد في هذا المجال من جميع طاقاتنا، كما اننا نبذل جهدا لتوحيد جميع الفصائل الفلسطينية".
وحول الاتهامات التي وجهتها بعض الدول لحماس والتي القت المسؤولية عليها في قيام الكيان الاسرائيلي بشن عدوان على غزة قال رئيس الجمهورية "ان هذه الاتهامات لا يصدقها حتى الاطفال" مؤكدا "ان حماس والشعب الفلسطيني يعيشون في بيوتهم وان الكيان الصهيوني الذي زرع في فلسطين المحتلة وجمع الصهاينة من المناطق المختلفة في العالم هو الذي يسمح لنفسه بان يعتدي على هذا الشعب في وطنه ويقتله في بيته ويحرمه من ابسط الحقوق المدنية , ان كل انسان يحتاج لان يعيش في بيته بهدوء واستقرار وهذه هي من الحقوق البديهية للشعب الفلسطيني".
واضاف "انهم يقولون ان حماس مقصرة في هذا العدوان لانها قاومت المحتلين ودافعت عن الشعب الفلسطيني في وطنه انهم يريدون ان يهاجر الشعب الفلسطيني من ارضه ويتخلى عن وطنه الا ان جميع الشعوب في العالم تعطي الحق للشعب الفلسطيني ان يقاوم الاحتلال ويدافع عن وطنه".
ودعا الرئيس احمدي نجاد الى ممارسة ضغوط سياسية على الكيان الاسرائيلي لوقف عدوانه وجرائمه بحق اهالي غزة مطالبا بتعزيز المقاومة الفلسطينية كاساس لانتصارات الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه المشروعة كما طالب بفتح الحدود لادخال المساعدات الانسانية الى اهالي قطاع غزة .
وقال "ان الكيان الصهيوني هو الوجه الباطل للنظام الرأسمالي والنظم الالحادية التي تعتمد المال وكل هذه النظم تتبلور في الكيان الصهيوني الذي لا يعترف باي مبدأ انساني ولا توجد لديه ذرة من الانسانية ".
واضاف "ان الصهاينة كائنات قذرة وان الله اعتبرهم اسوأ من الحيوانات وانهم حتى لا يستحقون مقارنتهم بالحيوانات الشرسة لانهم اسوأ منها لان الحيوانات تتحرك في اطار ضيق ولا تقوم بمثل هذه الاعتداءات انهم لا يعترفون لا بالقوانين المدنية ولا بقوانين الحرب ولا بقوانين الامم المتحدة ولا بحقوق الانسان ولا بحق تقرير المصير ولا بالشعوب ولا بالاديان ويعتبرون انفسهم الشعب الغالب ولا يعيرون اي اهمية لارواح المدنيين الابرياء خاصة الاطفال والنساء" .
واكد احمدي نجاد انه "آن الاوان للسكان في الاراضي المحتلة والخاضعين لسلطة الكيان الصهيوني مهما كانت ديانتهم وقومياتهم ان ينتبهوا الى سلوك الكيان الصهيوني , وآن الاوان لان يسألوا هؤلاء الحكام الغزاة والظالمين باي ذنب يقتلون ابناء غزة ويتعاملون معهم بمثل هذه المعاملة ولماذا يسفكون دماء البشر الذي اعتبره الله اكرم المخلوقات ولماذا يقتلون بهذا الشكل الفجيع الاطفال الابرياء بحيث لم نشاهد في التاريخ ان يقتل الاطفال بهذا الشكل".
ودعا رئيس الجمهورية "الشعب الفلسطيني في مختلف المناطق في فلسطين المحتلة الخاضع للكيان الصهيوني من اليهود والمسلمين والمسيحيين الى ان ينزلوا مثل الشعوب الاخرى في العالم الى الشوارع ويقوموا بتنظيم المسيرات ويعترضوا على الهجمات الوحشية لهؤلاء الكفرة... كما أسال جنود الكيان الصهيوني الذين بينهم اشخاص غير راضين ازاء ما يحدث ، لماذا يجب ان تقتلوا الناس الابرياء وقد حان الوقت لان تعترضوا وان تتمردوا على اوامر قادتكم لقتل الناس والمدنيين الابرياء"./انتهى/
رمز الخبر 817143

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 10 =