النظام السعودي ينتحر بإعدام الشيخ نمر النمر

كتب الكاتب العراقي زيدون النبهاني مقالا تطرق فيه الى اعدام العالم الدين الجليل الشهيد سماحة آية الشيخ نمر باقر النمر معتبرا ان النِظام السعودي ظل يتغابى، وبات العِقاب قريباً لهذا النظام.

 انه لَيسَ جديداً على آل سعود تماديهم على لُغة المنطق لأنهم بالأصل سُلطة قائمة بعيداً عن الحِكمة يتلاعبون بشرائع السماء والأرض، ينحسِر حُكمهم شيئاً فشيئا، حتى وصلوا إلى مصيرهم المَحتوم.
أعلنت السعودية يوم أمس؛ تنفيذ حِكم الأعدام بحق الشيخ المجاهد نمر باقر النمر، الذي عُرفَ بمقارعته السلمية للدكتاتورية السعودية.
السلطات السعودية تجاهلت ألاف الدعوات المُطالبة بإيقاف حكم الاعدام بحق الشيخ النمر، داخلياً واقليمياً ودولياً حيث طالب العديد مِن الدول والمنظمات، التخلي عن فكرة اعدامه، في وقت تستمر السعودية بمحاكمات شكلية بعيدة عن أسس القانون المقبولة، لتحكم ثم تُصادق وتنفذ حُكم الاعدام غير الشرعي.
غباء آل سعود ساقهم لتوجيه تهمة "تبني أفكار ارهابية" بحق الشيخ النِمر، في وقت يعرف القاصي والداني تبني النظام لأفكار مُتشددة، والعمل على نشرها وتسويقها عالمياً، كانت نتاجاتها تنظيم القاعدة وداعش والنصرة، هذه الجماعات التي ذاقَ العالم ويل أفعالها.
ومما لا شكَ فيه أن النظام السعودي يتهاوى، وقد وصلَ الحضيض.. بَعدَ تولي المُحمدين (بن نايف وبن سلمان) ولاية العهد، فصراعهما بدأ لا يحجبه غربال الإعلام السعودي، أما الملك الذي يُعاني من "الزهايمر" فهو مُجرد، برواز لصورة مُخزية من القرارات.
رهانات الملك سلمان على ابنه "محمد"، ورطته بغزو اليمن، إذ حاول الأمير المراهق اثبات امكانياته في وزراة الدفاع التي يقودها، وما أن وصلت قواته أسوار اليمن، حتى تحطمت مع أحلامه ورهانات أبيه.
هذه الخسارة التي تلقفها بن سلمان، استغلها منافسه في الصِراع، محمد بن نايف ولي العهد، مُحاولاً تسويق نفسه الرجل الحديدي القادر على حفظ النظام في المملكة، كونهُ وزيراً للداخلية، حتى ارتكب حماقة مثل تلك التي فعلها مُنافسه، بإعدام الشيخ النمر.
في الحقيقة مَن يعتبر قتل الشيخ النمر نهاية الأمر فهو واهم، فبعد أكثر من مائة عام على اقصاء وتهميش الأقلية الشيعية في السعودية، وسط سكوت وصمت دولي مُخزي، بادر آل سعود بإذكاء الفتنة المذهبية، هذا الأمر الذي سيجعلهم بمواجهة الألاف مِن الشيعة، الذين لن يمرروا الجريمة بسهولة!
وفي هذه الظروف باتت كُل التوقعات قريبة، استهداف سفارات السعودية في الخارج، أو تفجير آبار النفط التي تحتضن منطقة الشرقية، موطن الاقلية الشيعية غالبيتها، ليسَ للثأر لدماء الشيخ وألاف المظلومين فحسب، بل للأجهاز على نظام أقل ما يقال عنه، انهُ بات منخوراً مِن الداخل.
مُنافسة غير شريفة، اتخذت مِن الجريمة والوحشية عنوان لها، اخرجها الغرب الساعي لتدمير المنطقة، فيما كان بطلاها "المحمدين"، أدت بالنهاية إلى شنق النظام السعودي نفسه، وأمسى مُنتحراً تنهشه الكِلاب./انتهى/

رمز الخبر 1859759

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 0 =