التواجد الامريكي في سوريا غير مشروع والسعودية دعمت قرار ترامب

أكد النائب في البرلمان السوري "محمد ماهر موقع" على أن تواجد القوات الأمريكية في سوريا غير شرعي، مشيرا الى ما حصلت عليه الادارة الامريكية من ضمانات من قبل بعض الانظمة العربية سيما السعودية من أجل القيام بخطوته الاخيرة بخصوص نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس المحتلة.

وكالة مهر للأنباء- سمية خمار باقي: اثر سقوط مشروع داعش في العراق وسوريا، طالبت موسكو بسحب الولايات المتحدة قواتها من سوريا. دخلت هذه القوات اراضي سوريا دون موافقة الحكومة السورية، إذ يعد ذلك خرقا لسيادة سوريا وخرقا لقرارات مجلس الامن الدولي في خصوص مكافحة الارهاب.

وفي صدد التواجد الامريكي غير الشرعي في الاراضي السورية والإنجازات التي حققها الجيش العربي السوري وحلفائه في دحر الارهاب وقرار الترامب الاخير بشأن نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس المحتلة وما عقبته من ردود فعل دولية، اجرت وكالة مهر للأنباء حوارا مع النائب في البرلمان السوري "محمد ماهر موقع". يلي نص الحوار التالي:

س: نظرا لطلب الحكومة السورية وهزيمة داعش، هل هناك داعي لوجود القوات الامريكية في سوريا؟

س: وجود القوات الامريكية على الاراضي السوريا غير قانوني وغير مشروع وبدون موافقة من الحكومة السورية وهذا يخالف القوانين الدولية القائمة على احترام سيادة الدول الاعضاء في هيئة الامم المتحدة. من هذا المنطلق جاء الموقف الروسي بالمطالبة بسحب القوات الامريكية من الاراضي السورية لاسيما ان هذه القوات تقوم بحماية التنظيمات الارهابية وفي مقدمتها داعش، بعد اندحارها امام بطولات الجيش العربي السوري وتضحيات ابطال محور المقاومه الشريفة من ايران والعراق ولبنان التي ساهمت في تحقيق الانتصارات المتلاحقة على هذا التنظيم الارهابي.

وحتما ستخرج القوات الامريكية من الاراضي السوريه امام اصرار الحكومة السورية وفضحها للتواطؤ الامريكي في حماية داعش والقيام بنقل قياداته الى مناطق آمنة من اجل اعادة توظيفهم في عمليات تدمير المنطقة ونشرالارهاب والتطرف خدمة للمشروع الصهيوامريكي بالمنطقه.

س: بانظر الى اهمية منطقة البوكمال وسيطرة القوات السورية عليها، كيف ترى اهمية هذا الإنجاز؟

ج: تكمن اهمية البوكمال في كونها الشريان الرئيسي الذي يربط العراق وسورية بريا وهذا يفسر اسباب محاولات امريكا واسرائيل لمنع الجيش العربي السوري والقوى الحليفة من استعادتها من سيطرة داعش عبر تأمين الدعم اللوجستي والاستخباري لهذا التنظيم الارهابي، سيما أن ذلك يفتح الطريق البري الذي يصل محور المقاومة من بيروت الى طهران ويحقق القوة لهذا المحور الذي يخيف اسرائيل وامريكا ويحقق مصلحة شعوب المطنقة في مواجهة الاستكبار العالمي وأدواته بالمنطقه.

س: كيف تقيم الاوضاع الامنية في سوريا؟

ج: الاوضاع الامنيه في سوريا ممتازة خاصة بعد الانتصارات المتلاحقة للجيش العربي السوري وقوى المقاومة على التنظيمات الارهابيه والتكفيرية على كامل التراب السوري، رغم المحاولات المستمية التي تقوم بها تلك التنظيمات، من استفزازات واستهداف المدنين بالقذائف والصواريخ، الى جانب محاولات الكيان الصهيوني بالتعبير عن غضبه للخسارات المتلاحقة التي لحقت بالتنظيمات الارهابيه، باستهداف المواقع العسكريه السوريه بالصواريخ جوا وارضا في محاولة يائسه لاعادة الحياة الى تلك التنظيمات التكفيرية.

س: ما هو تعليقكم على العراقيل التي تضعها بعض الجهات لمنع الوصول الى حل سياسي للخروج من الازمة السورية، سيما بعد هزيمة داعش؟

ج: ليس من مصلحة امريكا واسرائيل والدول المشغلة للمجموعات الارهابية ان يتحقق الحل السياسي في سوريا، وهذا يفسر المواقف التي تطلقها بعض الدول وفي المقدمة السعودية التي لم تحصد من تأمرها ضد سوريا وشعبها الا الخزي والعار، رغم الخراب والدماء والدمار الذي خلفته الاموال الطائلة التي انفقتها دول الخليج على تسليح المجموعات المتطرفه بسورية.

هذا يفسر فشل الجهود الدولية للحل السياسي بسوريا، بسبب ارتباط بعض اطراف المعارضة الخارجية بأجندات غير وطنية. تعبر هذه الجهات عن مصالح الدول التي فشلت بحربها على سوريا وهي تريد تحقيق مافشلت به عسكريا عن طريق المفاوضات والزام بعض الاطراف المعارضة بعرقلة الجهود الدولية الرامية لانجاح الحل السياسي بسوريا.

اضافة الى ذلك، رغبة الدول المشغلة للجماعات الارهابية بعدم التسليم أمام انتصار محور المقاومة في سوريا والعراق، هو الامر الذي يدفعها الى عرقلة الحل السياسي بوضع الشروط المسبقة او الدفع لاثارة الصراعات والتجييش ضد محور المقاومة، من قبل بعض الاطراف الدولية والاقليمية، كما حدث في اجتماع مايسمى الجامعه العربية او التحريض ضد لبنان وتشجيع اسرائيل على الاستمرار بعدوانها ضد سوريا.

س: كيف تقيم موقف ترامب بالاعلان عن نقل العاصمة الاسرائيلية من تل ابيب الى مدينة القدس المحتلة؟

ج: لم يكن قرار الرئيس الامريكي مفاجئا بنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، حيث انه كان من شعارات حملته الانتخابية وهو لم يخاف التزامه بحماية اسرائيل ودعمها بشكل مطلق وتأمين تفوقها عسكريا، باعتبار انها حامية للمصالح الامريكية بالمنطقة.

كل ذلك يأتي في السعي الصهيوامريكي لتنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد وقد ساعده بذلك الوضع المأساوي الذي تشهده الساحة العربية منذ سنوات والذي ادى الى انتشار الفكر المتطرف والمتخلف الارهابي الوهابي ومانتج عنه من تفتيت لدول وشعوب المنطقة وتغذية الكراهية والصراعات الطائفية والمذهبية وتحويل الصراع العربي الاسرائيلي الى صراع عربي عربي، ويجب أن لا ننسى محاولات الاداره الامريكية واسرائيلية وبعض الاطراف العربية الموالية لها الى افتعال صراع سني شيعي وتصوير ايران على انها الخطر الاكبر على العرب وان العدو هي ايران وليست اسرائيل.

كل ذلك ساهم في تهيئة الظروف المواتية للاقدام على هذه الجريمة النكراء رغم كثرة الاعتراضات الدولية والاقليمية والاسلامية لهذا القرار، الذي سيسقط حتما امام اصرار محور المقاومة الشريفة، على استعادة وحماية المقدسات وفي مقدمتها الاقصى والقدس.

س: ماهي الأسباب والدلالات لهذا القرار الصهيوامريكي؟

ج: الاهداف من هذا القرار تنقسم حسب الواقع الامريكي الى قسمين داخلي وخارجي:

القسم الداخلي مرتبط بالوضع المأزوم الذي يعيشه ترامب سياسيا، حيث تزداد شدة الحملة المعارضة لبقاءه بالبيت الابيض وارتفاع الاصوات المطالبة بسحب الثقة عنه وانتزاع منصب الرئاسة منه. هذا يفسر مستوى التضحية التي اقدم عليها من الحصول على دعم اللوبي الصهيوني الامريكي في ما سيواجهه من استجوابات وتحقيقات فيدرالية امام الكونغرس ومجلس الشيوخ  وبالتالي تسارعه في الاقدام على هذه الخطوة رغم معرفته المعارضة الواسعة التي ستقف ضده الخطوة حتى من اقرب الحلفاء الدوليين له.

اما القسم الخارجي فهو يعود الى الاعلان عن الموقف الامريكي الحقيقي من عملية السلام المزعومة مع الفلسطينين والتي تتلخص في اولوية المصالح الاسرائيلية على الفلسطينية وبالتالي العربية والاسلامية، اضافة الى ان المتصهينين العرب ساعدوه بذلك عبر دعوات السلام والتطبيع مع اسرائيل، خاصة الدول الخليجية وفي المقدمة السعودية.

ضمن ترامب موافقة السعودية على هذه الخطوه ومباركتها لانها ستساعدهم على اعلان تعاونهم مع اسرائيل علنا بعد مسيرة طويلة من التعاون السري، وبالتالي هو ضمن عدم وجود معارضه فعليه من غالبية الدول العربيه والاسلاميه والتي تقيم غالبيتها علاقات تعاون مع اسرائيل اما بشكل سري او علني./انتهى/.

رمز الخبر 1878949

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 9 + 1 =