التحالف السعودي ضد قطر وصل إلی طريق مسدود

رأی الكاتب والصحفي اليمني "طالب الحسني"، أن التحالف السعودي المبني علی الوعود المالية ضد الدوحة انهار ووصل إلی الطريق المسدود في ظل استئناف العلاقات بين قطر وتشاد.

وكالة مهر للأنباء-  فاطمة صالحي: قد وقعت كل من قطر وتشاد مؤخراً علی مذكرة تفاهم تقضي باستئناف العلاقات وعودة السفراء، بعد قطيعة دامت أقل من ستة أشهر، تأكيداً على ضعف تأثير دبلوماسية دول الحصار، وفشلها في دعم حججها واتهاماتها التي ساقتها ضد قطر طوال الاشهر الماضية إلی جانب حدوث الثغرة في التحالف السعودي ضد الدوحة وهو ما دفع تشاد إلى إعادة النظر في قرار قطع العلاقات مع قطر.

وفي شأن الأزمة بين قطر والدول الأربع قام الكاتب والصحفي اليمني "طالب الحسني" خلال مقابلة مع وكالة مهر للأنباء، بتسليط الضوء علی احدى معضلات السياسة الخارجية السعودية، حيث أنها تقوم ببناء تحالفات على أساس الإنفاق على الدول التي يتم استقطابها ، مثلما هو الحال بعلاقتها مع عدد من الدول الأفريقية ، هذا ما شهدناه بشكل واضح على الأقل في التحشيد السعودي ضد اليمن ، ومؤخرا ضد قطر ، هذه استراتيجية غير سوية تذهب عادة وفي كل مرة إلى تفكك المنظومة التي تستقطبها السعودية تحت إلحاح الحاجة المالية تحديداً. في الأزمة الاخيرة ( المقاطعة الرباعية ضد قطر) التي تقودها السعودية تقاطرت عدد من الدول الأفريقية من بينها تشاد بضغط سعودي إلى إعلان المقاطعة لقطر، البعض ذهب بقطيعة شبه تامة ، لكن عدد من هذه الدول تراجعت تدريجيا بسبب أن هذه الأزمة طالت ووصلت إلى جدار مسدود".

وتابع أن "تشاد التي كانت تحتفظ بعلاقة متزنة نوعاً ما مع عدد من دول الخليج الفارسي وإن بنسب متفاوتة، وجدت نفسها مؤخراً بحاجة للعودة للتسوية مع قطر، هذه الأخيرة لعبت بذكاء كبير ودبلوماسية مع الدول التي انخرطت مع السعودية وأعلنت قطيعة مفاجئة للدوحة، ومن هذه البوابة عادت تشاد باستئناف العلاقة مع قطر ، وهناك سبب آخر لهذه العودة وهي تكرار أن السعودية كثيراً ما لا تلتزم بوعودها المالية مضيفاً  القمة الخليجية الأمريكية المرتقبة في واشنطن، وهي قمة سنوية ستركز هذه المرة على الأزمة، وهذا ما تقوله الخارجية الأمريكية.

واضاف ان القمة المرتقبة مهمة جدا لقطر لفك جدار الحصار بعد أن أخفقت السعودية والمقاطعة الرباعية في إجبار قطر للرضوخ للشروط التي وضعت في يونيو 2017، وسواء تم حلحلة هذه الأزمة ام استمرت وربما الاستمرار هو الأرجح لأن الإدارة الأمريكية هي الأكثر استفادة من الأزمة حيث حصلت على صفقات من كلا الطرفين، مشيراً إلى انه بحساب الربح والخسارة فإن الدوحة هي الرابح الثاني وحتى ولو كانت متضررة من الحصار مالياً، لكنها تمكنت من تعزيز استقلال قرارها والحفاظ على تحالفها أولا مع ايران وثانيا مع تركيا وثالثا مع الأخوان االمسلمين، في المقابل خسرت السعودية واهتزت ثقتها ومن الصعب أن يثق طرف أن الرياض قادرة على اجبار أي نظام في المنطقة حتى لو كانت بحجم قطر بتغيير سياسته الخارجية".

وأضاف الصحفي اليمني بأن الرئيس السوداني "عمر حسن البشير" وهو المصنف "اخوانياً" وعلى الرغم من الضغوط السعودية لم يستجب لقطع العلاقة مع قطر، وقدم نفسه كوسيط قبل ان يتجه مؤخراً نحو تركيا ويعزز من حضور أنقرة في القرن الأفريقي من خلال جزيرة "سواكن"، ولا يبدو أن السعودية راضية بهذه العلاقة، لكنها لا تزال بحاجة ماسة للسودان كجزء من التحالف ضد اليمن .واوضح ان السعودية لديها قرابة عشرة ألف جندي يقاتلون ضمن قوات التحالف العدواني على اليمن ، هذا الدور هو الخيط الذي لا يزال يمسك بالعلاقة السعودية السودانية، بالاضافة إلى إبعاد الخرطوم عن طهران ، وهذا الإستقطاب له علاقة أيضا بالإدارة الأمريكية وضمن عداءها للجمهورية الإسلامية"./انتهى/                  

رمز الخبر 1881758

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 13 =