اختتام مهرجان "فجر" للموضة والالبسة في ظل عدم اهتمام المصممين الايرانيين

اختتم مهرجان "فجر" للموضة والالبسة دون ان يساعد على توفير أرضية ملائمة للتعاون والترابط فيما بين المنتجين والمصممين، وذلك رغم ان المنتوجات الايرانية قادرة على منافسة نظيراتها الاجنبية، بينما لم يُفسح المجال لها للحضور الملفت في الاسواق الكبيرة.

وكالة مهر للأنباء: امتد مهرجان فجر للموضة والالبسة في طهران بالتزامن مع عدة محافظات ايرانية اخرى 8 ايام من 25 مارس حتى الرابع من شهر مارس بهدف عرض نماذج جديدة لأنواع الألبسة النسائية والرجالية والأحذية والحقائب، لخلق ارضية ملائمة للتعاطي بين المصممين والمنتجين والزبائن.

وقال "سيد عباس صالحي" وزير الثقافة الايراني في بيان اصدره بمناسبة بداية الدورة السابعة من مهرجان فجر للموضة والالبسة: "أن الثقافة الايرانية تعتبر فسيفساء متنوعة تتكون من مختلف الأطياف والاعراف والتقاليد والديانات واللغات واللهجات، تنفخ روح الوحدة والانسجام في جسد المجتمع الايراني بكافة قومياته واطيافه، بحيث تضمن بقاء وإنسجام هذا الشعب العريق، إستنادا على ركني الهوية الايرانية والهوية الاسلامية على مر الزمن. وفي هذا الاطار يطرح موضوع الألبسة التي تشكل احدى جوانب الحياة وأحدى الشؤون البشرية لتساعد على عكس مدى تنوع الثقافة الايرانية، كما أن المصممين والمنتجين وجميع العاملين بهذا المجال، لا يألون جهدا في خلق نماذج فنية تحظى بقبول وإعجاب كافة اطياف المجتمع".

وبالرغم من تأكيد وزير الثقافة وأمين لجنة تطوير الموضة والألبسة "حميد قبادي" على استخدام عناصر لها علاقة بالتراث والثقافة الايرانية وتنتمي لمختلف الاعراق والقوميات، الا أنه لم يكن للملابس المشاركة في مهرجان "فجر" للموضة والالبسة أي ملامح من تلك العناصر، رغم أنها ممكن أن تستخدم لجميع انواع الملابس، كالالبسة الرجالية والبسة الاطفال ولا تقتصر على الالبسة الخاصة للسيدات فقط.

التصاميم المتواجدة في المهرجان لا يمكن تعميمها

وفي نفس السياق قال مساعد الشؤون الفنية لوزارة الثقافة الايرانية "مجتبى حسيني" في مراسم افتتاح المهرجان الذي اقيم يوم 25 من مارس في صالة "رودكي" الثقافية، أن هذا المهرجان استهل دورته السابعة وبما أن رقم "السبعة" يشكل رمزا لمفهوم الكمال في الثقافة الايرانية، من المفترض أن تقترن هذه الدورة من المهرجان بالكمال والإتقان، لكن حسب آراء بعض المصممين، أنه لم يلق حضورا واسعا لكبار الناشطين في هذا المجال ، والسوال الذي يطرح نفسه هو ما هي الاسباب التي تقف وراء عدم تحقيق هذا الامنية على ارض الواقع؟

هذا وقالت "سعيده آريان" التي هي من ابرز الناشطين في مجال الألبسة والموضة في حديثها لوكالة مهر للأنباء، أن تصميم الالبسة يحتاج الى ادراك عميق لتركيبة بدن الانسان وتركيبة الالوان وكان من المفترض أن يجتمع المصممون في مهرجان "فجر" للموضة والالبسة لتتضارب الاراء فيما بينهم للحصول على نماذج متقدمة للمنتجين، لكن على ما يبدو لم تشارك الشخصيات والوجوه البارزة في هذا المجال بالمهرجان، لأنه لم تُشهد تصاميم قابلة للإستيحاء والاستخدام لعامة الناس.

وتابعت أن الكثير من المنتجين يركزون على عرض ملابس تلاقي استقبالا اوسع من قبل الزبائن، فيما ان المصممين يرون أن المنتجين يهتمون أكثر بالبيع وليس بالتصميم ولذلك يستعينون بالتصاميم المتوافرة في المجلات الخاصة للموضة والالبسة، بينما ان المصممين يرغبون بأن يكون لهم زبائنهم دون وضع حد لأفكارهم، لذلك يفضلون أن تكون لهم محلاتهم الخاصة للخياطة على أن يتم إنتاج تصاميمهم بشكل مكثف.

ليس للمنتوجات الايرانية حصةملحوظة في المراكز التجارية الكبيرة

في نهاية المطاف يمكن القول بانه لم تجد المنتوجات والعلامات التجارية الايرانية مكانة وحصة لافتة في الأسواق الكبيرة، وهذه القضية ليست محل معاناة للمصممين فقط بل انها مسألة يعاني منها المنتجون ايضا، وعلى المسؤولين في الحكومة ومن ضمنهم المؤسسة الوطنية للموضة والالبسة الاعتناء بهذه المعضلة، لا سيما أن المنتوجات الايرانية قادرة على أن تنافس نظيراتها الاجنبية، وان تم اصلاح القوانين ووضع حدود لحضور المنتوجات الاجنبية في الاسواق، فذلك من شأنه أن يفسح المجال للألبسة والعلامات التجارية الايرانية ويقود الامور الى الافضل.

على اي حال، يبدو ان تعزيز سبل التعاون فيما بين المصممين والمنتجين، وحضور الناشطين في مجال الموضة بشكل واسع وقوى في مهرجان فجر للموضة والالبسة ، يحتاج الى المزيد من الترويج الاعلامي./انتهى/

رمز الخبر 1881841

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 13 =