القرار الأمريكي ضد الحرس الثوري يقوّض فرصة عودتها الى الاتفاق النووي

يعتقد الخبير الامريكي في مجال العقوبات بجامعة كولومبيا ريتشارد نيفيو ان قرار ادراج الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة الارهاب جاء بهدف تقويض فرصة عودة الولايات المتحدة الى الاتفاق النووي او اعادة التفاوض مع ايران في المستقبل.

وكالة مهر للأنباء- جواد حيران نياوفاطمة محمدي: ادرجت الولايات المتحدة الأمريكيةالحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة "المنظمات الارهابية" واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب : "إن هذه الخطوة غير المسبوقة جاءت لتغزيز حقيقة أن إيران ليست دولة راعية للإرهاب فحسب، بل إن الحرس الثوري الإيراني يشارك بشكل كبير ويمول ويشجع الإرهاب كأداة للحكم" حسب زعمه.

واستند ترامب في بيان أصدره البيت الأبيض بشأن هذا القرار الى المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية الأمريكي والذي من شأنه ان يتعامل مع ركن اساسي من القوات المسلحة الايرانية الى جانب الجيش باعتباره كقوة ارهابية.

وفي هذا الصدد ، أجرى مراسل وكالة مهر  حواراً مع ريتشارد نيفيو ، وهو كان عضو افي فريق المفاوضين النوويين الأمريكيين وخبيرا في قسم العقوبات والأمن الدولي  التابع لوزارة الخارجية الأمريكية والباحث في جامعة كولومبيا الامريكية. و يعتبر نيفيو المصمم الرئيسي للعقوبات الامريكية على ايران في عهد إدارة الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما . وفيما يلي نص الحوار:

س: ما هو الهدف من تصنيف الحرس الثوري الايراني "منظمة ارهابية" من قبل الادارة الامريكية؟

بتقديري هذا القرار تم اتخاذه من اجل زيادة الضغط على الحرس الثوري والحكومة الايرانية ومواصلة التضييق الاقتصادي ضد ايران. لم اقتنع بأن امريكا يمكن ان تقوم بتنفيذ هذه الخطة على ارض الواقع الا انها تريد من خلال هذا القرار الشكلي ان تكشف عن نية وهدف ما. أعتقد ان هذا القرار من شأنه أن يقوض أي فرصة لامريكا للعودة الى الاتفاق النووي او اعادة التفاوض مع ايران في المستقبل.

س: ما هي تداعيات هذا القرار على الأمن الاقليمي؟

 ان التاثير الكبير الذي نتوقع من هذه الخطة هو في تعزيز احتمالات التصعيد والمواجهة بين القوات الايرانية والامريكية في المنطقة. وان تعامل ايران وامريكا مع قوات الطرف الآخر باعتبارها "منظمة ارهابية" ستقوض خيارات السلام وستحبط سياسة تخفيف التوتر والتأزم الاقليميين.

س: هل ترى ان هذا القرار ينسجم مع الدستور الأمريكي؟

نعم. وفقا للدستور المريكي يحق لرئيس الجمهورية ان يتخذ قرارات مع ضمانات قانونية في هذا الصدد. أما السؤال الذي يفرض نفسه هو ان هل يمكن اعتبار الحرس الثوري ايراني ضمن المؤسسات المعينة التي سمح القانون ان يقوم رئيس الجمهورية باتخاذ قرار ضدها بموجب هذه السلطة القانونية على غرار الموقف الذي اتخذته المريكا تجاه القاعدة في افغانستان. لكن بشكل عام يمكن القول بأن هذا القرار لا يخالف الدستور الأمريكي.

س: هل تتوقع فرض المزيد من العقوبات على ايران من قبل الادارة الامريكية؟

نعم بالتأكيد. والسؤال الأهم هو "هل ينوي الرئيس ترامب الاعتماد على الدبلوماسية لمواجهة ايران ام لا"؟

    

رمز الخبر 1893678

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 7 =