ظريف: مشروع "صفقة القرن" يقلب الصورة العدائية لإيران

قال وزير الخارجية الايراني محمدجواد ظريف أن مشروع "صفقة القرن" المشؤوم يقلب الصورة العدائية لإيران في العالم العربي شرط أن يتم التصرف بشكل صحيح.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف القى كلمة اليوم الاثنين أمام حشد من طلاب جامعة القيادة وأركان الجيش، حيث قال في معرض التعليق على مشروع ترامب المعروف بـ"صفقة القرن": هذه الخطوة الامريكية تعد فرصة منقطعة النظير أمام ايران.

وأضاف: عندما خطط الكيان الصهيوني لمشروعي اتفاقية "أسلو" ومؤتمر "مدريد" في عام 1991، كانت الغاية هي تقديم ايران كعدو العرب بدلا عن اسرائيل، ومن ثم يتم المصالحة مع الدول العربية، وذلك وفقا لزعم سفير الكيان الصهيوني في العهد الملكي في ايران.

وقال: خلال الاعوام العشرة الماضية يتم تطبيق مثل هذا المشروع المشؤوم في العالم العربي بواسطة الولايات المتحدة وتواطئ بعض الحكومات العربية وانفاق أموال هائلة، كي يقدموا ايران بعنوان التهديد والعدو الحقيقي في المنطقة بدلا عن اسرائيل، حتى يقدم العرب التنازلات أمام الحد الاقصى من مطالب الكيان الصهيوني وللأسف الموقف الضعيف لبعض الدول العربية كان عدم التماسك أمام الحد الاقصى من هذه المطالبات.

وأشار ظريف الى أنه بات واضحا للشارع العربي أن استبدال ايران بالعدو الحقيقي للعرب كان مجرد كذبة، قائلا: مثل ما تمكنت ايران من كشف الوجه الحقيقي للولايات المتحدة واسرائيل عبر الاتفاق النووي وتبيين زيف إدعاءاتهم بأن ايران عدوانية وتهدد الامن الدولي، بإمكان مشروع "صفقة القرن" قلب الصورة العدوانية لإيران في العالم العربي بشرط أن يتم استثماره بشكل صحيح.

وقدم وزير الخارجية محمد جواد ظريف تهانيه بحلول ذكرى انتصار الثورة الاسلامية التي كانت واحدة من التطورات الكبيرة في القرن الماضي مخلدا ذكرى الامام الخميني الراحل (رض) وشهداء الحرب المفروضة وشهداء جيش الجمهورية الاسلامية .

وتابع ظريف اننا نشعر في هذه الأيام بالحزن وكذلك شعوب المنطقة لفقدان قائد عظيم كان نموذجًا للمقاومة والتفاهم والتواضع والحكمة للمنطقة والعالم.

وأضاف ظريف ان الشهيد سليماني وبفهمه الدقيق واستراتيجيتة وشجاعته استطاع ان يخلق تغييرا ويتعين علينا نحن باعتبارنا نسير على خط ذلك الشهيد ان نعمل بنفس هذا الفهم والاستراتيجية والنظرة الطويلة الامد وصولا الى جني ثمارها وترسيخها في المنطقة .

واكد ظريف اننا نمر بمرحلة تشهد فيها المفاهيم تطورا على صعيد المحتوى والهيكلية وقال ان هذه التطورات تسير لصالحنا وعلى حساب القوى السلطوية مشيرا الى ان هذا التطور في المفاهيم لا يعني نسيان الحقائق السابقة ؛ بل إن الحقائق السابقة والحسابات الماضية لم تعد العامل الوحيد لاتخاذ القرارات.

وشدد على ان القوة التي كانت تحسب يوما ما بعدد الزوارق المزودة بالمدافع وعدد الدبابات والمعدات العسكرية باتت اليوم تحسب على اساس عوامل مثل الاقتصاد والتكنولوجيا والابداع رغم ان الالة العسكرية لايمكن تجاهلها ويتعين تعزيزها .

وأكد أن الميزة النسبية للجمهورية الإسلامية على سائر عناصر القوة الأخرى ، والتي نسميها العناصر الدلالية للقوة و قال: إنها القوة التي جعلت من الشهيد سليماني أكثر قوة من الفريق سليماني ./انتهى/.

رمز الخبر 1901805

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 2 =