التعاون الأمني بين السلطة والاحتلال يعيق مسار الوحدة الفلسطينية

اكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور وليد القططي ان طبيعة السلطة الفلسطينية القائمة على الشراكة الأمنية والاقتصادية مع الاحتلال تعيق مسار الوحدة بين الفصائل الفلسطينية.

وكالة مهر للأنباء - القسم العربي: خلال العام الماضي، طرحت ثماني فصائل فلسطينية مبادرة نحو تحقيق مصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح"، ومن ثم نحو تحقيق وحدة وطنية فلسطينية ترفع من درجة القوة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال.

المبادرة التي لقيت ترحيبا شعبيا في الداخل الفلسطيني ورجا أن يتقبلها الجميع ويسعوا إلى تطبيقها بينما ظلت حركة "فتح" متحفظة عليها، حيث إن ردود فعل بعض قادتها لم تعبر عن قبولهم لها. 

اما الفصائل التي أعلنت دعمها لهذه المبادرة تمثل مجمل الفصائل الفلسطينية الأساسية العاملة في الساحة الفلسطينية، من غير الفصيلين الرئيسيين وهي فصائل منتمية إلى اتجاهات مختلفة، يسارية وقومية ووطنية وإسلامية، في محاولة للتركيز على الهمُّ الفلسطيني، وتجاوز العوائق التي تمنع تقدم المشروع الوطني الفلسطيني.

هذا ويبدو ان هذه المبادرة لم تؤت أكلها حتى يومنا هذا ولم تلق تجاوباً لأنها لا تعالج الخلافات جذرياً. في هذا السياق ولتسليط الضوء على اخر التطورات على الساحة الفلسطينية من ازمة تفشي كورونا واوضاع الفلسطينيين في الداخل والشتات الى مسار بادرة وحدة الفصائل الفلسطينية، اجرت وكالة مهر للأنباء حوارا مع عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور وليد القططي.

اليكم نص الحوار:

س: هل تتوقع شن هجوم مباغت على غزة في ظل انشغال العالم بكورونا؟ 
ج / احتمالات العدوان الإسرائيلي على غزة موجودة على الدوام لطبيعة الكيان العدوانية ولوجود المقاومة في غزة، ولكنها في الوقت الحالي ضعيفة جداً، ليست بسبب إنسانية العدو غير الموجودة، ولكن بسبب تفشي وباء كورونا داخل الكيان الصهيوني، فشن أي عدوان سيؤدي  إلى رد المقاومة بالصواريخ، وهذا سيؤدي بدوره إلى نزول مستوطني العدو للملاجئ، وزيادة فرص انتشار الوباء في الكيان، مما يُعيق فرص حكومة نتنياهو لمواجهة الوباء، إضافة للمأزق السياسي الناتج عن عجز تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة. 


س: بالنسبة لمسار الحوار والوحدة بين الفصائل الفلسطينية.. وما هي عوائق تحقيق التوافق؟ 
ج / لا يوجد مسار للحوار والوحدة بين الفصائل الفلسطينية، فالحوار متوقف منذ زمن طويل، وأي شيء في الإعلام يُخالف هذه الحقيقة فهو غير صحيح، وعوائق تحقيق التوافق الفلسطيني كثيرة تبدأ بالعدو الصهيوني الذي يُعيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتنتهي بطبيعة السلطة الفلسطينية القائمة على الشراكة الأمنية والاقتصادية مع الاحتلال، وتمر بالمصالح الحزبية الضيقة لأطراف الانقسام الفلسطيني، وتدخلات أطراف اقليمية ودولية في مسار معاكس للتوافق والوحدة الفلسطينية. 


س: كيف نقيم المواقف العربية والغربية في دعم القضية الفلسطينية حتى يومنا هذا؟ 
ج / إذا كان السؤال يقصد مواقف الأنظمة العربية الحاكمة فلا يوجد دعم حقيقي للقضية الفلسطينية، ولكن يوجد ضغط بالاتجاه الآخر على الفلسطينيين نحو القبول بالاستسلام المفروض أمريكياً وإسرائيلياً على الفلسطينيين، وهناك توّجه نحو التطبيع والتحالف مع الكيان الصهيوني وتجاوز حل القضية الفلسطينية، أما المواقف الغربية فقد كانت على الدوام داعمة للمشروع الصهيوني والكيان الصهيوني، وهذا واضح منذ وعد بلفور، وصك الانتداب، وقرار التقسيم، والاعتراف بإسرائيل... أما المواقف التي تدعم القضية الفلسطينية فقد جاءت متأخرة، وفي إطار جزئي، وغير فعاّلة على الأرض". وتدخل معظمها في الإطار الإنساني وليس الوطني. 


س4: كيف ترى الأوضاع الداخلية في الكيان الصهيوني في ظل انتشار كورونا والتمييز الذي يحكم الكيان ضد شرائح خاصة؟ 
ج/ الأوضاع الداخلية في الكيان الصهيوني مأزومة، والكيان يُعاني من مأزق وجودي وأمني، وبعد العجز عن تشكيل حكومة إسرائيلية أصبح هناك مأزقاً سياسياً أيضاً، ويأتي كل ذلك في ظل انتشار وباء كورونا وتوّقف عجلة الاقتصاد الإسرائيلي عن الدوران، وهذا الوضع غير محتمل لدى العدو، فالكيان ضعيف من الداخل مهما أظهر من قوة أمام العرب والعالم، فهي ناتجة من ضعف العرب والمسلمين وعدم وحدتهم في مواجهة العدو. 


س5: كيف تقيم أوضاع الفلسطينيين اللاجئين في الشتات ولا سيما لبنان بعد انتشار كورونا؟ 
ج / أوضاع الفلسطينيين اللاجئين في الشتات سيئة بشكلٍ عام، وخاصة في لبنان بسبب القوانين التي وضعتها الحكومات اللبنانية المتعاقبة، والاجراءات التي اتخذتها الدولة اللبنانية ضد الفلسطينيين لإجبارهم على الرحيل من لبنان، وقد أظهرت سوء هذه الأوضاع تفشي وباء كورونا في لبنان، والمجتمعات الفلسطينية في لبنان جزء من لبنان، ولكنهم مكشوفون أمام الوباء بدون جهة رسمية تتكفل بمواجهة الوباء، وهذا ما يُحتم حل هذه المشكلة بسرعة لحماية أهلنا في المجتمعات الفلسطينية. 


 

رمز الخبر 1903494

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 13 =