يوم إستشهاد الدكتور "علي شريعتي" برواية مستشار ايران الثقافي في لبنان

يروي المستشار الثقافي الإيراني لدى لبنان الدكتور "عباس خامه يار" ما جرى في مثل هذا اليوم من يونيو عام 1977، عند وصوله لمسجد "ارك" بمدينة قم وسماعه لنبأ استشهاد المفكر الايراني الكبير الدكتور "علي شريعتي".

وكالة مهر للأنباء-  د.عباس خامه يار: أظنُّ كان ذلك في التاسع عشر من يونيو وفي مثل هذا اليوم؛ مع بداية عطلاتِنا الجامعية، كنتُ كما جرت العادة، متوجهاً من تبريز إلى طهران بحافلة "شمس العمارة"، لأعودَ بعد ذلك من طهران إلى مدينتي قم.

وصلتُ بعد الظهر إلى شارع ناصر خسرو، متوجهاً الى مسجد ارك الذي كان على مقربةٍ لإقامة الصلاة.

كانت قوات حراسة "ضد الشغب" تحاصر المسجد بتجهيزاتٍ واستعداداتٍ كاملة. ذُهلتُ للأمر! لم أكن أعلم ما الذي حصل! وأنا الذي كنتُ نموذجاً للعناد والتمرد بطبيعتي، مشيتُ بمحاذاة الحائط  مكملاً طريقي. منعني احد الحراس وصاح أحدهم بعنف: "إلى أين تذهب؟ ألا ترى بأن الطريق مسدود؟!!"

قال بعنفٍ مبالغٍ به: "المسجد مغلق؛ تراجع بسرعة!"

قلت: "اريد استخدام الحمام".

وافقَ مكرهاً...

كان حمّام مسجد ارك منفصلاً قريباً من المسجد. كان المسجد يعجُّ بجموع الشباب، النخب والجامعيين وكان الخطيبُ يتحدث عن فضائل الدكتور علي شريعتي.

في تلك اللحظة، أدركتُ غيرَ مصدّقٍ، بأن علي شريعتي نال الشهادة على يد نظام الشاه الظالم.

كان خبراً ثقيلاً ومحزناً للغاية. كان الحاضرون في غضبٍ وغصة، يحتضنون بعضهم البعض بوجوهٍ يبدو عليها الأسى، ويذرفون الدموع.

بعد انتهاء المراسم، توجهتُ إلى قم حاملاً في صدري حزناً لا يقبل التوصيف!

ثم توسع مشهد الاعتراضات في الجامعات ومنها جامعتنا "آذر آبادكان"، وازداد التنديد بالنظام.

توسع نطاق مراسم إحياء ذكرى شريعتي رحمه الله، وخرج الطلاب في سائر جامعات البلاد مستنكرين.

ازداد التقارب مع طلاب الحوزات، وازدادت نهضة الإمام الخميني (قده) اتّقاداً وألقاً.. 

رمز الخبر 1905093

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 2 =