التصعيد الاسرائيلي ضد عمليات وهمية لـ"حزب الله"، يعكس حالة هستيريا يعيشها المحتل

رأى الكاتب والمحلل السياسي "حسين محمد الديراني" أن التصعيد الذي شهده جنوب لبنان أمس الاثنين من قبل الجيش الاسرائيلي دون اي رد من "حزب الله" ، يظهر حالة هستيريا وخوف وهلع يعيشها العدو الصهيوني من رد المقاومة المحتوم على استشهاد الشهيد "علي محسن".

افادت وكالة مهر للأنباء-عبدالله مغامسلقد عاشت منطقة جنوب لبنان المحاذية لفلسطين المحتلة يوم امس حالة من التوتر الشديد، وإستنفرت وسائل الاعلام المحلية والعالمية كل طاقاتها ومراسليها لمعرفة ماذا يحدث على الحدود، وكنا نتابع ما تنقله القنوات الفضائية العربية والغربية بشكل متواصل لمعرفة حقيقة ما يجري وخصوصا بعد نقل مشاهد قصف مدفعي عنيف في اتجاه الأراضي والقرى اللبنانية من قبل العدو الصهيوني.

وكان هناك ارتباك واضح جدا من خلال البيانات التي تصدر عن العدو الصهيوني، مما يدل على تخبطه وخوفه ورعبه، ويطلق تصريحات عشوائية متناقضة حتى وصل بهم الامر لان يقول المحلل العسكري الإسرائيلي "يوسي ميلمان": "تصرفات الجيش الإسرائيلي مقلقة بشكل كبير، اغلاق الطرق ووضع الكثير من القوات في حالة تأهب خوفا من رد "حزب الله" على الحدود اللبنانية ردا على استشهاد احد عناصره، ليست هذه هي الطريقة التي يتصرف بها الجيش القوي في الشرق الأوسط، حزب الله انتصر بالضغط على الوعي".

وأكثر من ذلك هناك بيانات اثارت السخرية تقول: "ان المجموعة تمت تصفيتها، ثم انسحبت الى الأراضي اللبنانية".

وفي هذا الصدد أجرت وكالة مهر حواراً مع الكاتب والمحلل السياسي "حسين محمد الديراني"، وأتى نص الحوار على الشكل التالي:

س: کیف سيكون رد المقاومه علی استشهاد "علی كامل محسن"؟ 

المقاومة لم ترد على إستشهاد الشهيد "علي كامل محسن" لحد الان، ما اراه هو ان العدو الصهيوني يعيش حالة هستيريا وخوف وهلع من رد المقاومة المحتوم على استشهاد الشهيد "علي محسن"، وكان قد ارسل رسائل عبر وسطاء دوليين يعبّر فيها عن اسفه على استشهاد المقاوم "علي محسن" في سوريا وأنه لم يكن يقصد قتله!!

اراد العدو الصهيوني من خلال مناورته ان يصور وكأنّ المقاومة قامت بالرد من خلال إختلاق روايات واخبار اشغلت العالم كله إعلاميا وسياسيا بينما كان الامر خلاف ذلك

المقاومة كانت واضحة جدا بالرد على العدو، ان ينتظر الانتقام وهذا ما اربك العدو وجعله يحسب كل صيحةٍ عليه، واراد من مناورته يوم امس ان يصور وكأن المقاومة قامت بالرد من خلال إختلاق روايات واخبار اشغلت العالم كله إعلاميا وسياسيا بينما كان الامر خلاف ذلك.

بعد توقف القصف الصهيوني على الحدود اللبنانية الفلسطينية تبين انه هو الوحيد الذي يطلق النار ولم يحدث أي اشتباك مع رجال المقاومة، فكان صمت المقاومة وعدم اصدار أي بيان (في وقتها) بمثابة الصاعقة على العدو الصهيوني حيث افشل مخططه وأهدافه، واصبح للمقاومة حق الرد على استشهاد المجاهد "علي كامل محسن" وعلى الاضرار التي حصلت على منزل في بلدة "الهبارية" جنوب لبنان وتهدمت أجزاء منه دون وقوع ضحايا به.

كما أرى ان الأمور سوف تأخذ منحى اخر بعد ان تقوم المقاومة بالرد المحتوم، وهذا يعتمد على تصرفات العدو، فأي حماقة ممكن ان يرتكبها سوف تؤدي الى مواجهة شاملة في المنطقة، والعدو عاجز ان يخوض حرب شاملة وواسعة لانه سينهزم خلال أيام معدودة، تماما بعكس حرب الأيام الستة التي هزم بها جيوش العرب، فالمقاومة سوف تلحق به الهزيمة خلال أيام معدودة بل ساعات قليلة.

س: کان هناک تساؤلات، هل ما یجری الان هو عملیه محدوده ام تمهید لعملیات عسکریه اوسعمن جانب المقاومة؟

أصدرت المقاومة الإسلامية بعد الهدوء على الحدود اللبنانية الفلسطينية بيانا يقول: " تؤكد المقاومة الإسلامية انه لم يحصل أي اشتباك او اطلاق نار من طرفها في احداث اليوم حتى الان، وانما كان من طرف واحد فقط وهو العدو الخائف والقلق والمتوتر"، وبذلك ارادت المقاومة أن تلوح الى ان ردها على استشهاد الأخ المجاهد "علي كامل محسن" الذي استشهد في العدوان الصهيوني على محيط مطار دمشق الدولي، آت حتما، وما على الصهاينة الا ان يبقوا في انتظار العقاب على جرائمهم، كما ان القصف الذي حصل اليوم على قرية "الهبارية" واصابة منزل احد المواطنين لن يتم السكوت عنه على الاطلاق ".

لذلك نستطيع القول انه لم يكن هناك عملية محدودة تمهيدا لعملية عسكرية أوسع من جانب المقاومة.
 
س: هناک قراءات اسرائیلیه تقول بان نتنیاهو سیستغل مآزقه الداخلی "من مظاهرات الفساد التي قامت ضده والمطالبه بمحاکمته كما شاهدنا منذ یومین" للهروب من السجن الی الحرب، وهناك كثير من المحللين يقولون ان ای توسعه اسرائیلیه للرد علی حزب الله تعنی ان هناک قرار محاوله فرار من الوضع الداخلی ولیس ردا علی العملیه العسکریه التی قامت بها المقاومه. ما هو تحليلكم وقراءتكم لهذه الاحداث؟

على نتنياهو ان ينتظر الرد الحقيقي للمقاومة وليس المسرحية التي يلعبها هو وكيانه واعلامه أرى ان نتنياهو يعيش اصعب لحظات حياته السياسية، من جانب ان السجن ينتظره بسبب الفساد والسرقة والفشل السياسي، ومن جانب اخر ينتظر الرد الحقيقي للمقاومة وليس المسرحية التي يلعبها كيانه واعلامه، ولا يستطيع الهروب من السجن الى الحرب، فالحروب التي خاضتها الحكومات الصهيونية السابقة مع المقاومة أودت برؤساء الوزراء السابقين الى الهزيمة والهروب من الحياة السياسية ومنهم الى السجن، فعليه ان يتعلّم من "ايهود أولمرت" الذي سجن بسبب الفساد بعد هزيمته في حرب تموز العدوانية عام 2006.

يبدو ان شهر تموز يلاحق الصهاينة ويلقي بهم الى الجحيم، ومكتوب فيه تاريخ هزائمهم امام المقاومة، فالمقاومة لم ترد بعد وتموز لم ينتهي بعد، علينا الانتظار لساعة الرد الصاعق من قبل رجال المقاومة في الميدان، كما ينتظر العدو يومه الأسود ردا على جرائمه في لبنان وسوريا وفلسطين والعراق واليمن.

/انتهى/

رمز الخبر 1906155

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 10 =