امريكا تحظر الأنسولین عن الشعب الايراني

تفرض الادارة الامريكية حظر جائر على الشعب الايراني يرقى إلى مستوى الجريمة ضد الإنسانية في انتهاك صارخ لمعايير حقوق الإنسان والمبادئ الانسانية والذي وصل هذه المرة الى المرضى.

ويعاني اصحاب الامراض المستعصية ومرضى السرطان والسكري وكورونا من صعوبة تأمين الادوية اللازمة لهم، فنقص الأنسولین وحده يهدد حیاة مئات الآلاف من المرضى في ظل تأكيد المسؤولين على مواصلة مساعيهم في تأمين حاجات مرضى السكري من الأنسولين خلال الايام المقبلة.

ويظهر الوجه الحقيقي للادارة الامريكية التي تتغنى بالانسانية والتي تفتقد لادنى معايرها في تنفيذ ضغوطها القصوى على الشعب الايراني والتي طالت مؤخرا 18 مصرفا ايرانيا، تتولى مهمة نقل الاموال لشراء الدواء والغذاء، كما وان البنوك الاجنبية التي تتعامل مع هذه البنوك، قد حصلت عمليا على الاعفاءات والتراخيص اللازمة لتوفير الاموال للتبادل المالي للدواء والغذاء، لاسيما في هذه المرحلة الحاسمة والخطيرة من تفشي وباء فيروس كورونا.

ولهذا فان التصرفات الامريكية اللإنسانية والمناهضة لحقوق الانسان تدلل على ان موضوع حقوق الانسان وما تطلقه من شعارات تتشدق به الحكومة الاميركية ما هي الا لتنفيذ غاياتها ومخططاتها المدمرة بحق الشعوب في سبيل السيطرة على مقدراتها واستعبادها ونهب ثرواتها.

ودشن رواد مواقع التواصل الاجتماعية في إيران العديد من الاوسمة التي تبين الدور الامريكي في شح الادوية الاساسية ومن بينها الدواء الحيوي لمرضى السكري ما يعرف طبيا باسم "قلم الأنسولين" والذي يُحقن أحيانا عدة مرات يوميا لمرضى السكري، غير أن شح هذا الدواء تحول إلى موضوع الساعة داخل إيران التي بها 5 ملايين مريض بالسكرى على الأقل. ويحتاج ما لا يقل عن 600 ألف شخص في إيران إلى حقن الأنسولين يوميا، وكذلك لاستخدام شريط فحص سكر الدم لقياس نسبة السكرى.

ووصف ناشطون إيرانيون عقار الأنسولين بالأكسجين بالنسبة لمرضى السكرى، متهمين امريكا بغلق كل المنافذ امام المصارف والمؤسسات الايرانية لتأمين النقد الأجنبي وتخصيصه لشركات الأدوية للاستيراد.

وبهذا فان تسويق واشنطن انها استثنت المواد الغذائية والأدوية وغيرها من الإمدادات الإنسانية، يظهر جليا للعالم وهذا ما اكده النائب الأول لرئيس الجمهورية اسحاق جهانغيري، وقال إن الأمريكيين يقولون كذبا أن الحظر على إيران لا يشمل الادوية والمواد الغذائية الأساسية، مضيفا ان امريكا وبفرض الحظر على النفط والبنوك والتأمين والنقل، تمنع الحصول على المال ونقله وشراء الأدوية والسلع الأساسية إلى البلاد.

وفي اجتماع مع المسؤولين التنفيذيين والأطباء في لجنة مكافحة كورونا بمستشفى الإمام الحسين في طهران، اوضح جهانغيري، إن البلاد تحتاج إلى 2.5 مليار دولار إلى 3 مليارات دولار سنويا لشراء الأدوية و 14 مليار دولار لتوريد السلع الأساسية، وقال "أننا نلجأ إلى طرق غير عادية لسد احتياجاتنا من الأدوية والسلع الضرورية للناس ، وان الامريكيين يكذبون بما يزعمون".

وقال رئيس لجنة اقتصاد الصحة في غرفة تجارة طهران، محمود نجفي عرب، "انه تم استيراد الأنسولين بمقدار ضعف ونصف حاجة البلاد، لكنه غير متوفر في الأسواق بسبب تهريبه للخارج بأسعار مخفضة، في ظل تدني قيمة العملة الإيرانية".

وخلال الاشهر الماضية افتتحت منظمة الاغذية والادوية الايرانية خط ثان لانتاج قلم الانسولين في ايران لتأمين حقنة الانسولين لتلبية احتياجات جميع المصابين بمرض السكري في البلاد. وقد تم افتتاح اول خط لانتاج قلم الانسولين في ايران في شهريونيو/ حزيران الماضي ضمن مراسم حضرها وزير الصحة سعيد نمكي ومساعد رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتقنية "سورنا ستاري".

وعلى الرغم من ذلك فان اجراءات الحظر ولدت ضغوطات ثقيلة على كاهل الشعب الايراني والاقتصاد، الا أنه لم ينهر ولايزال صامدا وان الجهات المختصة في الجمهورية الاسلامية تعمل جاهدة لتخفيف اعباء الحظر عن الشعب الايراني، كما انه باللحمة الوطنية والانسجام والنهوض بالمسؤوليات لخدمة الناس سيتم اجتياز الازمات والصعاب.

/انتهى/

رمز الخبر 1908736

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 0 =