الناصرية.. مشروع لتمزيق وحدة العراق تنفيذاً لمصالح خارجية / إيران خير شريك لنا لحفظ أمن المنطقة

قال الكاتب والباحث العراقي، اياد الاماره، ان الإيرانيين أحرص وأقدر على حفظ أمن منطقتهم من الأعداء، وثقتنا بإيران وبمواقفها الحقيقية الداعمة لنا ولعموم المنطقة كبيرة جدا بأن تكون خير شريك لنا لمكافحة الإرهاب وحفظ أمن المنطقة التي لا تحتاج إلى قوات من جهات خارجية لحفظ الأمن فيها.

وكالة مهر للأنباء - زينب شريعتمدار: في ظل الاحداث التي جرت مؤخراً في العراق، وما تشهد مدينه الناصرية مركز محافظة ذي الفقار، لليوم السادس على التوالي احتجاجات دامية اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 متظاهرين ومئات الجرحى بينهم قوات امنية. 

فمنذ عدة أيام وصوت الرصاص والقنابل المسيلة للدموع تتسيد المشهد العام في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق، وقد امتلأت الطرقات والشوارع الرئيسية بآثار دماء الشباب الذين تلقوا ضربات مباشرة خلال إطلاق النار بعد المواجهات الدامية التي جرت على إثر التصعيد المتسارع الصادم على نحو غير مسيطر عليه. 

إذ بدأت المظاهرات صباح الاثنين الماضي، أمام مبنى ديوان المحافظة وسط الناصرية للمطالبة بإقالة المحافظ، إضافة لوجود محتجين آخرين من خريجي الجامعات الباحثين عن فرص للعمل. لكن مسار الأحداث تغير. وقال المالكي في تصريح له ان المخطط من قبل جهات خارجية دون ان يكون للمتظاهرين علم بذلك، وندعوهم للانتباه. فقد وصلنا الى مرحلة لا الدولة بقيت لها هيبة ولا تحققت مطالب المتظاهرين.

وتشهد مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، احتجاجات دامية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 متظاهرين ومئات الجرحى بينهم قوات أمنية. وتم التشديد على محاولة نزع فتيل الأزمة وإيقاف التظاهرات الداملية في المحافظة.

وفي هذا الصدد اجرت وكالة مهر للأنباء حواراً صحفياً مع الكاتب والباحث العراقي "اياد الاماره"، واتى نص الحوار على الشكل التالي:

*هل يحتاج العراق الى حلف الناتو لحفظ الامن على اراضيه؟ أم أن أمن المنطقة يجب ان يُؤمّن من قبل التعاون بين دول المنطقة كما ترى الجمهورية الاسلامية الايرانية؟ كيف ترى ذلك؟

العراق وبعد ان أثبت ابنائه البررة ردّ عدوان داعش الإرهابي الذي كانت تدعمه قوى إرهابية دولية وإقليمية ليس بحاجة إلى قوات أجنبية من الناتو الذي تأخّر كثيراً في دعم العراق أبان إعتداء داعش على العراقيين.

وقد أثبتت الأحداث والوقائع أيضاً ان العراقيين ومَن معهم من الأصدقاء وفي مقدمتهم الإيرانيين أحرص وأقدر على حفظ أمن منطقتهم من الأعداء. وثقتنا بإيران وبمواقفها الحقيقية الداعمة لنا ولعموم المنطقة كبيرة جدا بأن تكون خير شريك لنا لمكافحة الإرهاب وحفظ أمن المنطقة التي لا تحتاج إلى قوات من جهات خارجية لحفظ الأمن فيها.

إن وجهة النظر الإبرانية صائبة جداً وحقيقية والتي تظهر أن دول المنطقة قادرة على حفظ أمنها، ونحن نؤيد وجهة النظر هذه ولا نقبل بوجود قوات خارجية على اراضينا تحت ذرائع غير حقيقية.

*هل ما يجري في محافظة ذي قار مقدمة لاعلان اقليم يكون مركزه مدينة الناصرية؟

ما يجري في الناصرية هو شغب حقيقي مدعوم من قبل جهات خارجية لا تريد الخير للعراق والعراقيين: إن شغب الناصرية عطّل تنفيذ مطالب التظاهرات السلمية.

وهذا الشغب يهدف إلى زعزعة أمن الناصرية وبقية المحافظات العراقية القريبة ولا نستبعد ان يكون الهدف من هذا الشغب أيضاً مشروع تقسيمي تحت ذريعة الإقليم لتمزيق وحدة العراق وتقطيع اوصاله تنفيذا لمصالح خارجية بعيدة كل البعد عن مصلحة العراقيين.

*ما هي اهداف تركيا في سنجار؟ وما وراء تدخلاتها العسكرية المتكررة؟

تهدف تركيا إلى حجز موطئ قدم لها داخل العراق تمارس من خلاله ضغوطاً على الأكراد العراقيين وعلى الحكومة المركزية في بغداد. ويأتي ذلك ضمن خطة تركية في سنجار وفي كل تدخلاتها العسكرية غير الشرعية "العدوانية" في العراق.

إن ما تقوم به تركيا في العراق هو عمل عدواني غير شرعي الهدف منه الحصول على مكاسب غير شرعية لصالح الاتراك.

*كيف تقيّم علاقة الجمهورية الاسلامية مع كردستان العراق؟

علاقات إيران مع الجميع علاقات حقيقية صادقة تتميز بحفظ مصالح جميع الأطراف. وقد رأينا مصاديق هذا الكلام في أكثر من موقف للإيرانيين في علاقاتها الدولية.

وكان للإيرانيين مواقف طيبة مع كردستان العراق كان منها موقف إيران ممثلاً بالقائد الشهيد الحاج قاسم سليماني رضوان الله عليه الذي لم يتأخر ولم يتوان في نصرة الأكراد في إقليم كردستان ضد هجمة داعش الإرهابية. الإيرانيون كانوا مع الأكراد في كردستان ومع جميع العراقيين هم الأصدق والأسرع في تقديم يد العون والمساعدة ولم يدخروا جهدا في سبيل ذلك.

الشعب العراقي يوجّه كلمة شكرٍ لايران حكومة وشعباً، ايران الداعمة لنا، فلقد كانت الثورة الاسلامية المباركة خير حتضنٍ للعراقيين الذين هربوا بدينهم الى ايران، وواصلت الجمهورية الاسلامية مواقفها الانسانية الداعمة للعراقيين اعترافاً بالعملية السياسية وتأييداً لها ومد يد العون لكل العراقيين بكافة الوانهم، فايران لم تقم بتمييز بين عراقيٍ وعراقي على اساس مذهبي او قومي او مناطقي.

ولا ننسى الموقف الكبير والعظيم حين وقفوا الى جانب العراق لمحاربة زمرة داعش الارهابية. فلولا الموقف والجهود الايرانية التي بذلت وفي مقدّمة هذه الجهود؛ جهود الشهيد الحاج قاسم سليماني رضوان الله تعالى عليه، لما تمكّنا من دحر هجوم داعش الارهابي، الكل وقف متفرجا الا ايران فقد دعمتنا وشاركتنا بالسلاح والاموال والدماء، ايران قدمت خيرة ابنائها معنا في الدفاع عن الارض العراقية، وقدمت الشهيد القائد الحاج حميد تقوي رحمة الله تعالى عليه.

/انتهى/

رمز الخبر 1912309

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 9 =