طهران لن تتعاون مع "لجنة تقصي الحقائق" التابع لمجلس حقوق الإنسان

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، انه لن يكون هناك اي تعاون مع  اللجنة السياسية المسماة "لجنة تقصي الحقائق".

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه ظهر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأيرانية، ناصر كنعاني، اليوم في مؤتمره الصحفي الأسبوعي بقناع الكيماوي وقال: "هذا القناع الرهيب تذكر المواطنين الإيرانيين وقواتنا المسلحة بذكريات قديمة. إبان الحرب المفروضة على ايران كنت مراهق في عمر 16 أو 17 عاما وحضرت جبهات الحرب لفترة من الزمن، و دائما كننا نحمل هذا القناع، الذي يبدو مخيفا معنا، حتى عندما کنّا خلف خطوط القتال".

وقال: قامت الحكومات الغربية خلال الحرب، بما في ذلك الحكومة الألمانية، و بعلم من قادة البلاد، بتزويد نظام البعث العراقي بمواد كيميائية، وارتُكبت العديد من الجرائم ضد شعب إيران والعراق بهذه الأسلحة والمعدات.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: في هذا الصدد، تم نشر بيان تفصیلی من قبل الوزارة الخارجية بهذا الشأن، وتم تبیین موقف إيران حولها. و کما أعلن رسميا لن يكون هناك ای تعاون مع اللجنة السياسية المسماة "لجنة تقصي الحقائق". وأنشأت الجمهورية الإسلامية في إطار مسؤولياتها الوطنية، لجنة وطنية بحضور خبراء ومحامين وممثلين رسميين وغير رسميين، من منطلق إيمانها بمسؤوليتها الوطنية المتأصلة.

وتابع: إن الاستخدام المتسرع لآليات حقوق الإنسان واستخدام هذه الآليات كأداة ضد الدول المستقلة أمر مرفوض ومدان، ولا يساهم في النهوض بحقوق الإنسان. لذلك، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستفي بمسؤولياتها الوطنية في هذا الصدد. لقد تصرفت الحكومة بمسؤولية في هذا المجال حتى الیوم وستواصل مسؤوليتها من خلال تشكيل لجنة وطنية وستقدم معلومات واضحة.

وحول الهجوم على ناقلة النفط الصهيونية قال: توجيه الاتهامات الكاذبة ضد إيران هدف یسعى اليه الكيان الصهيوني وحلفاؤه.

وفي جانب اخر من تصريحاته اشار كنعاني الى الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي لطهران وقال: هذه الزيارة ستجري غدا الثلاثاء في اطار التنسيق المشترك بين البلدين وانها تأتي في سياق استمرار التعاون بينهما وسيعقد اجتماع لجان مشتركة على اعلى المستويات.

وتطرق الى دعوى ايران ضد الشركات الالمانية حول بيع الاسلحة الكيماوية لنظام صدام البائد وقال: بعد غدا سيكون يوم التضامن مع ضحايا الاسلحة الكيماوية ومن الملفت ان تعلموا انني كنت في جبهات القتال في الحرب المفروضىة على ايران (1980-1988) وكنا مرغمين استخدام القناع لان نظام صدام البائد لم يخاف من استخدام الاسلحة الكيماوية وكان هناك بعض الدول الغربية خاصة المانيا قدمت هذه الاسلحة لنظام صدام لاستخدامها ضد الشعب الايراني خلال تلك الحرب وكانت وسائل الاعلام الالمانية قد اشارت في بداية التسعينيات الى دور المانيا في هذا المجال.

واضاف: ان نتائج تقارير الامم المتحدة تشير ان المانيا لعبت دورا مهما بهذا الخصوص واشارت صحيفة شبيغل الالمانية الى هذا الموضوع كما اننا نشهد انتهاك حقوق الانسان وحقوق النساء في المانيا.

وحول دور الحكومات الغربية المتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية في أعمال الشغب، قال تم تقديم معلومات تفصيلية عن تورط دول غربية لرؤساء تمثيلاتها في طهران ومكتب رعاية المصالح الأمريكية وأوضح أن عددا من مواطني الدول المختلفة شاركوا في أعمال الشغب وهناك الكثير من الأدلة في هذا الصدد التي تم تقديمها إلى حكوماتهم.

وتطرق کنعاني في مؤتمره الصحفي، الی موضوع اقلیم کردستان العراق وقال: سيتم مناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والتجارية خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران، و تم انعقاد اجتماعات تشاوریة للجهات الأمنية ذات الصلة في البلدين في طهران وبغداد، وتم التوصل إلى اتفاقات بشأن الموضوع المذكور. إن الإقلیم جزء من الأراضي العراقیة والحكومة العراقية مسؤولة عن ضمان أمن الحدود المشتركة بين البلدين ويجب أن تفي بمسؤولياتها القانونية في هذا الصدد.

وأضاف: سمعنا أنباءا عن قرار الحكومة العراقية لنشر قواتها على حدود منطقة كردستان العراق ونأمل أن يتم ذلك ونرحب به وإذا كانت الحكومة العراقية بحاجة إلى مساعدة فنية في هذا الصدد، فنحن على استعداد لتقدیم المساعدة لها.

وحول تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا قال: یتم تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا عبر وسطاء و بعض الدول الصدیقة.

وتعليقا على المواقف الأوروبية من الأحداث الأخيرة وإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن، قال كنعاني: إن إيران تستخدم كل الأطر للدفاع عن مصالحها الوطنية.

وبشأن الاعتداءات على السفارات الإيرانية في الخارج قال كنعاني: تم شن حوالي 50 اعتداءا على وكالاتنا الدبلوماسیة في بعض الدول وخاصة بريطانيا، التي لها سجل أسود في مهاجمة سفارتنا. إن الدول ملتزمة بدعم المقرات الدبلوماسية والسياسية لکن هذه الدول سمحت للمعارضين السياسيين اللجوء الى العنف و تسلق جدران السفارات الإيرانية ولم تتخذ أي إجراء ضد هذه الاعتداءات.

وتابع: أن القنوات التي تنشط بمثابة غرفة الحرب والغرفة العسكرية تعمل في نفس الدول التي يزعمون أنهم يحمون حقوق الإنسان.

وحول آخر التطورات المتعلقة بمفاوضات فيينا قال: إن أوروبا لا تلتزم بالمفاوضات ولا تملتك الاستقلالية خاصة تجاه خطة العمل المشترك الشاملة واتخدت قرارارتها تماشيا مع الادارة الأمريكية ومن هذا المنطلق لا يمكننا القول إن أوروبا تلعب دورا مستقلًا. يقول الأمريكيون إن المفاوضات ليست على جدول أعمالنا، لكنهم ما زالوا يبعثون رسائل لنا ونحن مهتمون بالإطار الدبلوماسي وان رؤية ايران تتسم بالواقعية.

وقال کنعانی حول موضوع الاهانةعلى علم ايران من قبل امريكا: اننا نشهد مثل هذا السلوك غير الاخلاقي وغير القانوني من قبل امريكا في مجال الرياضة. الجهاز الدبلوماسي الايراني رد على هذا السلوك بسرعة وجرت اتصالات تجاه هذا الامر حيث اعترف الجانب الامريكي بخطئه كما اعتبر الاتحاد الدولي لكرة القدم السلوك الامريكي بانه يتعارض مع قوانين الفيفا وانه يتابع الموضوع.

/انتهى/

رمز الخبر 1928292

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha