وأفادت وكالة مهر للأنباء، ان صحيفة التايمز البريطانية اوردت في تقرير حصري أن كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، عارض طلب دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، استخدام القواعد العسكرية البريطانية لتنفيذ هجمات محتملة ضد إيران. وقد أخبر ستارمر ترامب بأن مثل هذا الإجراء قد يشكل "انتهاكًا للقانون الدولي" وأن بريطانيا ليست مستعدة للمشاركة فيه.
وكتبت التايمز أن الخلاف الرئيسي بين الطرفين نشأ حول هذه القضية تحديدًا، وأن هذه المعارضة البريطانية هي ما دفع ترامب إلى سحب دعمه لاتفاقية جزر تشاغوس. وجزر تشاغوس هي أرخبيل في المحيط الهندي يقع فيه قاعدة دييغو غارسيا العسكرية المهمة. وتُستخدم هذه القاعدة بشكل مشترك من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا منذ عقود، وتقوم بدور محوري في العمليات العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط والمحيط الهندي.
وكانت حكومة ستارمر قد وقعت سابقًا اتفاقًا مع موريشيوس، يتم بموجبه نقل سيادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، على أن تتمكن بريطانيا والولايات المتحدة من استئجار قاعدة دييغو غارسيا لمدة 99 عامًا. ويرافق هذا الاتفاق تكلفة تبلغ حوالي 35 مليار جنيه إسترليني على لندن، ويهدف إلى تسوية النزاعات القانونية الطويلة الأمد لموريشيوس في المحاكم الدولية. وكان ترامب قد أيد هذا الاتفاق في البداية، لكنه وصفه الآن بأنه "خطأ كبير" وأكد على أنه لا ينبغي لبريطانيا أن تفقد السيطرة على دييغو غارسيا.
وأبلغت مصادر مقربة من الحكومة البريطانية صحيفة التايمز أن المستشارين القانونيين للحكومة يشعرون بالقلق من أن المشاركة في هجمات أمريكية استباقية على إيران قد تُعتبر غير قانونية. فقد يُعتبر بريطانيا مسؤولة بموجب قرارات الأمم المتحدة (بما في ذلك القرار 2001)، لأنها كانت على علم مسبق بظروف الهجوم. وهذا الموقف مماثل لموقف لندن في الصيف الماضي، حين رفضت آنذاك المشاركة في الهجمات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية.
وكتب ترامب يوم الأربعاء على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال": "إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق، فقد تضطر الولايات المتحدة لاستخدام دييغو غارسيا وقاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا لتحييد هجوم محتمل من قبل النظام الإيراني غير المستقر والخطير؛ هجوم قد يستهدف بريطانيا ودولًا صديقة أخرى." وحذّر ترامب ستارمر مباشرة "بعدم التنازل عن دييغو غارسيا بأي ثمن" واعتبر اتفاقية الإيجار غير فعالة.
لم تؤكد الحكومة البريطانية رسميًا هذا التقرير أو تنفه حتى الآن، لكن مصادر حكومية شددت على أن لندن لا تدعم أي هجوم استباقي على إيران، وستشارك فقط في الدفاع عن الحلفاء، بما في ذلك إسرائيل. ووفقًا لما كتبته التايمز، يُظهر هذا الموقف ابتعادًا نسبيًا لبريطانيا عن سياسات ترامب العدوانية تجاه إيران، وقد يؤثر على العلاقات الثنائية بين لندن وواشنطن في فترة ولاية ترامب الثانية.
/انتهى/
تعليقك