وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه بعد مشاركة المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات في كأس آسيا، واجهن مؤامرة من جهات أجنبية، وتعرضت لاعبات الفريق لضغوط لطلب اللجوء.
وبينما كانت الضغوط تشتد على لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات للبقاء في أستراليا وطلب اللجوء ، استسلم عدد من اللاعبات وطلبن اللجوء، ولكن بعد مغادرة المنتخب إلى ماليزيا، ندمت إحدى اللاعبات على قرارها ولحقت بالمنتخب إلى ماليزيا.
بعد وقت قصير من هذا الحادث، أُعلن يوم السبت أن "منى حمودي"، و"زهرة سربالي"، و"زهرة مشكين كار"، لاعبتين وعضوة في الجهاز الفني للمنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم للسيدات، قد سحبن طلب لجوئهنّ في أستراليا، وهنّ الآن في طريقهنّ إلى ماليزيا للعودة إلى أحضان المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم.
يأتي هذا في حين أن محدثة زلفي، وهي لاعبة في المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم للسيدات، رفضت سابقًا، انطلاقًا من ولائها للوطن والعلم الإيراني، عرض البقاء في أستراليا وقررت العودة إلى إيران.
وكتب الموقع الإخباري لوزارة الرياضة في هذا الصدد: "إنّ الولاء الوطني لدى لاعبات المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم للسيدات قد أحبط مخططات العدو ضد هذا الفريق، والتي تمّ تضخيمها على نطاق واسع في وسائل الإعلام المعادية من خلال العديد من التصريحات".
وقد شارك المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم للسيدات في كأس آسيا في أستراليا، وتزامن هذا التواجد مع بداية الحرب المفروضة من قبل الولايات المتحدة والصهيونية.
تسببت هذه الظروف تزامناً مع شنّ العدو حربًا نفسية، ونشر دعاية واسعة النطاق، وتقديم عروض مغرية، بقيام سبعة من أعضاء هذا الفريق بتقديم طلبات لجوء في أستراليا.
هذه القضية، التي بدأت بتخطيط مسبق من العدو ومن قبل "أنصار البهلوي" في الخارج، أدت أيضًا إلى تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي لتعويض هزيمته في المجال العسكري.
إن مقاومة الشعب الإيراني وقواته المسلحة ضد الكيان الصهيوني والأمريكيين من طرف، وتجاهل القواعد والقوانين الدولية للحرب من طرف آخر، أدت إلى هذه التداعيات خارج ساحة المعركة، والتي كان للحكومة الأسترالية فيها حضور مطيع وغبي في ملعب ترامب، بهدف فرض، وفقًا لوسائل الإعلام الأجنبية، "هزيمة كبرى" على الشعب الإيراني بتغطية إعلامية واسعة.
إلا أن هذا المشروع فشل في مرحلته الأولى، لأن الصور المنشورة على مختلف الشبكات الرسمية والفضاء الإلكتروني أشارت بوضوح إلى أن خطط العدو كانت مستمرة في مسار عودة المنتخب الوطني لكرة القدم النسائية من أستراليا ودخوله مطار كوالالمبور.
رغم أن منفذي هذه الخطة سعوا إلى زعزعة استقرار الفريق عبر حرب نفسية لخلق ظروف تدفع لاعبين آخرين من المنتخب الوطني إلى طلب اللجوء في ماليزيا، إلا أنهم واجهوا إصرار لاعبي المنتخب الوطني وروحهم الوطنية العالية، ما أدى إلى فشل خطتهم فشلاً ذريعاً.
علاوة على ذلك، كانت عودة إحدى لاعبات المنتخب الوطني (محدثة زلفي) إلى الفريق من الفخ الذي دبّره ترامب والحكومة الأسترالية دليلاً قاطعاً على فشل أمريكا في لعبتها الملتوية بعد المقاومة الشديدة التي أبداها الشعب الإيراني، ونتيجة لذلك، تخلى اللاعبون الثلاثة الآخرون عن قرارهم بالبقاء في أستراليا وفضلوا العودة إلى الوطن على العروض المغرية، لكي يسطع اسم إيران مجدداً فوق هويتهم الوطنية.
إن عودة أربع لاعبات من المنتخب الوطني لكرة القدم النسائية إلى أحضان الوطن، في ظلّ أجواء معادية لإيران وظروف مهّدت لهنّ للتخلي عن وطنهنّ في انتهاكٍ صارخٍ للمعاهدات الدولية، ستُمثّل بلا شكّ هزيمةً قاسيةً للرئيس الأمريكي الذي قاد هذا المشروع علنًا وبشكلٍ مباشر.
إنّ انسحاب اللاعبات الإيرانيات الأربع من المنتخب الوطني لكرة القدم النسائية، بعد قرارٍ قصير الأجل، وعودتهنّ إلى إيران في خضمّ الحرب المفروضة ومقاومة الشعب، يُعدّ انتصارًا قيّمًا يُجسّد الوطنية والحبّ العميق لإيران، ومثالًا يُحتذى به في شجاعة لبؤات إيران اللواتي وقفن إلى جانب الشعب في لحظةٍ تاريخيةٍ فارقة، وخلّدن اسمهنّ في التاريخ.
هذه الخطوة رمزٌ لكرامة وعظمة المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم النسائية، اللواتي وقفن في صفّ الحقّ، ليُسجّل التاريخ وطنيتهنّ كدليلٍ واضحٍ على الروح البطولية للشعب الإيراني.
/انتهى/
تعليقك