أفادت وكالة مهر للأنباء أن المجلة كتبت في مقالها: "لقد خاض دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، حرباً اختيارية؛ حرب انتهت بكارثة سياسية وعسكرية، وستترك تبعاتها طويلة الأمد داخل أمريكا وخارجها".
وأضاف التقرير: "إن حرب أمريكا على إيران كانت هزيمة استراتيجية أشد وأقسى من حرب فيتنام، لأنها وجهت ضربات مباشرة للمصالح الحيوية الأمريكية وأضعفت المكانة العالمية لهذا البلد. في حين أن حرب فيتنام لم تمنع أمريكا من تحقيق نجاحات في الحرب الباردة".
ضعف أمريكا في خوض الحروب الطويلة
وحسب التقرير: "تختلف الحرب على إيران عن الإخفاقات العسكرية الأمريكية السابقة في مظهرها. فإيران لم تشهد خلال هذه الحرب تعبئة عسكرية واسعة أو احتجاجات شعبية على غرار ما حدث في فيتنام. إن معيار فشل أمريكا ليس عدد قتلاها، بل حجم الخسائر التي لحقت بأهدافها الاستراتيجية".
وأضاف: "على الرغم من الخسائر البشرية الفادحة، لم تستطع حرب فيتنام تغيير مسار القوة الأمريكية في العالم، لكن العكس تماماً حدث مع إيران؛ فقد خرجت أمريكا من الحرب أضعف مما كانت عليه عند دخولها. كما كشف الأداء العسكري الأمريكي، رغم تفوقه التجهيزي، حدود قدرة أمريكا على خوض حروب طويلة الأمد. كما أصبح استهداف المدنيين الإيرانيين، وخاصة الأطفال في ميناب، رمزاً لهذه الحرب".
القوة السيبرانية والصاروخية الإيرانية
وأكد التقرير: "إن نجاح إيران في اختراق بعض الأنظمة الدفاعية الأمريكية أثار تساؤلات خطيرة حول مدى قدرتها على مواجهة هجمات طويلة الأمد. ومن أهم إخفاقات أمريكا تجاه إيران هو مسألة تغيير النظام في هذا البلد، فالحرب لم تفشل في تحقيق ذلك فحسب، بل أدت إلى تقوية النظام الحاكم".
كما أظهرت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية مرة أخرى محدودية القوة العسكرية التقليدية، لأن البرنامج الصاروخي الإيراني صمد أمام هذه الهجمات المشتركة، مما أثبت أن أي هجوم آخر على هذا البلد لن ينجح.
وحسب التقرير، "أدركت إيران أهمية مضيق هرمز كأداة اقتصادية فعالة على الساحة العالمية. إن انسحاب أمريكا من الشرق الأوسط، مثل فيتنام، هو خيار صعب. فهذا البلد يمر بأضعف حالاته الداخلية والخارجية، وتضاءلت ثقة حلفائه بقوته. كما سيشك الرأي العام الأمريكي، من الآن فصاعداً، في دعم أي تدخل خارجي جديد".
/انتهى/
تعليقك