أفادت وكالة مهر للأنباء أن اجتماعاً مشتركاً عُقد بين وزارة الدفاع وأعضاء لجنة التعليم والبحوث والتكنولوجيا في مجلس الشورى الإسلامي، بحضور العميد سيد مجيد ابن الرضا، القائم بأعمال وزير الدفاع.
وقال القائم بأعمال وزير الدفاع، في مستهل هذا الاجتماع، مشيراً إلى الرسالة الأخيرة لقائد الثورة الإسلامية الأعلى، آية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (دام ظله العالي): "كما قال قائد الثورة، كشفت الأحداث الأخيرة مرة أخرى عدم مصداقية العدو وعدم قيمة التزامات أمريكا؛ وقد تحقق هذا الإفضاح والإذلال بحضور وصمود الشعب، والذكاء الإيراني، والتقنية المحلية. لذا، فإن استراتيجية وزارة الدفاع تقوم على الاعتماد على المعرفة المحلية، وقدرات النخب، والتطوير المستمر للتقنيات الدفاعية؛ وهي استراتيجية أظهرت فعاليتها بوضوح في الحرب الأخيرة. اليوم، يواجه علماء وزارة الدفاع أحدث تقنيات العالم؛ فقد دخل العدو، في حرب الـ 12 يوماً وحرب رمضان، الميدان مستفيداً من جميع قدرات الشركات التقنية الرائدة في العالم، لكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اجتازت هذا الاختبار بنجاح".
وأشار القائم بأعمال وزير الدفاع إلى أن "جزءاً مهماً من البنى التحتية الدفاعية للبلاد قد تم التخطيط له منذ سنوات بحكمة القائد الشهيد للثورة، وتم إنشاؤه بجهود النخب الشابة والشركات المعرفية"، مضيفاً: "تم إعادة بناء هذه القدرات في فترة قصيرة، وشهدنا حتى في خضم الحرب مفاجآت تقنية، سواء في مجال التكتيك أو التقنية؛ مفاجآت فاجأت العدو وأظهرت أن الحرب الأخيرة تحولت إلى فرصة لطفرة في التقنيات الدفاعية".
واعتبر العميد ابن الرضا أن "التحول في نظرة البلاد إلى التقنية هو أحد أهم إنجازات الحرب الأخيرة"، وأوضح أن "الصناعة الدفاعية هي الركيزة الأساسية للقوة الوطنية والردع للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأظهرت تجربة الحرب أن الفجوات الجغرافية مع العدو لا يمكن سدها إلا بالاعتماد على التقنيات المتقدمة".
ووصف القائم بأعمال وزير الدفاع الحرب الأخيرة بأنها "حرب العقول والنخب والمهندسين والتقنيين"، وقال: "اليوم، يقف العلماء والمهندسون الإيرانيون، رغم كل العقوبات والقيود والنقص، في وجه القوى التقنية الكبرى؛ نفس القوى التي اعترفت مراراً بالقدرة العلمية والعبقرية التقنية وسرعة التعلم للمتخصصين الإيرانيين، بل وأُبهِرت في بعض المجالات".
وشدد العميد ابن الرضا، في معرض تأكيده على أن "الدافع والالتزام والقدرة العلمية لمتخصصي وزارة الدفاع هي أكبر رصيد للصناعة الدفاعية في البلاد"، على أن "إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة وسائر المعدات التي تحتاجها القوات المسلحة خلال الحرب لم يتوقف فحسب، بل تضاعف عدة مرات في بعض المجالات".
كما أشار القائم بأعمال وزير الدفاع إلى "القدرة العلمية والتقنية الهائلة والواسعة للبلاد"، مؤكداً أن "إيران، بفضل هذا النظام البيئي العلمي والمعرفي، لن تشعر أبداً بالعقوبات والنقص، وهذه القدرة هي المحرك الدافع للتحول في الابتكارات الدفاعية للبلاد".
واختتم العميد ابن الرضا حديثه، في معرض إشارته إلى الإقبال والطلب الواسع من النخب والأكاديميين والشركات المعرفية للمشاركة في المشاريع الدفاعية خلال الحرب وبعدها، بالقول: "يجب أن ننهض ونبني بالاعتماد على عقل وعضلات وإرادة هذه الأمة الوفية؛ فمستقبل الصناعة الدفاعية الإيرانية سيصنعه نخبة وعلماء هذا الوطن".
/انتهى/
تعليقك