وأفادت وكالة مهر للأنباء، انها أقيمت في مقبرة الشهداء بمدينة ميناب مراسم تشييع ودفن 62 جزءًا من رفات شهداء المدرسة من التلاميذ، وسط حضور جماهيري واسع ومشاركة عائلات الشهداء والمسؤولين المحليين، في مراسم أعادت إلى الأذهان واحدة من أكثر المحطات التاريخية إيلامًا في الذاكرة الجماعية لأهالي المنطقة.
وشهدت المدينة صباح اليوم مراسم الصلاة على رفات شهداء مدرسة «شجرة طيبة» في ميناب، بعدما كانت هذه الرفات قد شُيّعت مساء أمس أيضًا على أكتاف المشاركين في التجمع الجماهيري الكبير بمدينة بندر عباس.
ومن المقرر أن تُوارى هذه الرفات الثرى اليوم في ميناب.
وجرى التعرف إلى الرفات والأجزاء البشرية التي عُثر عليها خلال الأسابيع الأخيرة في إطار أعمال البحث الميداني داخل المدرسة ومحيطها، وذلك بعد استكمال الإجراءات الفنية المتخصصة وإجراء فحوص الحمض النووي (DNA)، ما أتاح تحديد هوياتها وفرزها بدقة.
وبعد استكمال عمليات التعرف، دُفنت هذه الأجزاء المكتشفة حديثًا في مراسم روحانية خاصة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية، إلى جوار قبر كل شهيد.
وكان 168 تلميذًا ومعلمًا قد استشهدوا إثر الهجوم الأمريكي الذي استهدف الأراضي الإيرانية ومدرسة «شجرة طيبة» في ميناب بتاريخ 28 فبراير/شباط 2026، في حادثة مأساوية تحولت إلى أحد أبرز رموز معاناة أهالي المنطقة والانتهاكات التي طالت المدنيين. ولم تترك هذه الفاجعة أثرًا بالغًا في الذاكرة التاريخية لميناب فحسب، بل ارتبط اسم المدرسة منذ ذلك الحين بذكرى الشهداء الذين سقطوا ضحايا للعنف والعدوان.
/انتهى/
تعليقك