٠١‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ٤:٥٧ م

نيويورك تايمز تكشف تفاصيل استهداف قنبلة أمريكية زنتها طن لمنطقة سكنية في قشم

نيويورك تايمز تكشف تفاصيل استهداف قنبلة أمريكية زنتها طن لمنطقة سكنية في قشم

كشفت صحيفة نيويورك تايمز تفاصيل الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على منطقة سكنية مكتظة بالسكان في جزيرة قشم جنوب إيران، مشيرة إلى أن التحليلات الفنية ترجح استخدام قنبلة أمريكية ثقيلة من طراز Mark-84 تزن نحو ألف كيلوغرام (2000 رطل).

وأفادت وكالة مهر للأنباء الصحيفة، استناداً إلى تحليل مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية وصور أقمار صناعية أجراه خبراء أسلحة وصحفيون، بأن القوات الأمريكية استهدفت فجر الخميس منزلاً لعائلة في جزيرة قشم بقنبلة شديدة التدمير.

وبحسب المسؤولين الإيرانيين، أسفر الهجوم عن استشهاد زوجين وطفلهما البالغ من العمر عامين، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال طفلين آخرين من تحت الأنقاض أحياء.

وذكرت الصحيفة أن حجم الحفرة التي خلّفها الانفجار، إلى جانب بقايا الذخيرة التي عُثر عليها في الموقع، يشيران إلى أن السلاح المستخدم كان على الأرجح قنبلة من طراز Mark-84، وهي من أكبر القنابل التقليدية التي يستخدمها الجيش الأمريكي، وربما كانت مزودة بمنظومة التوجيه JDAM.

وأضاف التقرير أن موقع الهجوم وتوقيته يتوافقان مع المناطق التي نفذت فيها القوات الأمريكية عملياتها، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن الهدف الحقيقي للهجوم وأسباب استخدام ذخيرة بهذه القوة التدميرية في منطقة مدنية.

وأكدت نيويورك تايمز أنها لم تعثر على أي مؤشرات تدل على وجود منشأة عسكرية بالقرب من المنزل المستهدف، كما لم ترصد أي تقارير تتحدث عن سقوط قتلى من العسكريين في

تلك المنطقة.

نيويورك تايمز تكشف تفاصيل استهداف قنبلة أمريكية زنتها طن لمنطقة سكنية في قشم

وأشار المسؤولون الإيرانيون إلى أن نحو 20 عائلة اضطرت إلى مغادرة منازلها نتيجة القصف، فيما أظهرت الصور المنشورة امتداد آثار الدمار والسيارات المتضررة إلى أكثر من 60 متراً من موقع الانفجار. كما أظهرت تحليلات الصور تدمير مستودعين يقعان خارج المدينة خلال الموجة نفسها من الهجمات.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها تراجع التقارير المتعلقة بسقوط ضحايا مدنيين، لكنها امتنعت عن الرد على الأسئلة المتعلقة بالهدف الذي تعرض للقصف، ونوع الذخيرة المستخدمة، والإجراءات التي اتخذتها لحماية المدنيين.

واعتمدت الصحيفة في تحقيقها على مطابقة الصور التي التقطها شهود عيان ووسائل إعلام مع صور الأقمار الصناعية، لتحديد الموقع الدقيق للهجوم في حي چاه تنغو بمدينة قشم، حيث خلّف الانفجار حفرة يزيد قطرها على تسعة أمتار، وأدى إلى تدمير عدد من المباني المجاورة.

وقال تريفور بال، الخبير السابق في إبطال مفعول الذخائر بالجيش الأمريكي والمحلل في مؤسسة Armament Research Services، إن حجم الحفرة ومستوى الدمار يتوافقان مع انفجار قنبلة من طراز Mark-84 زنة 2000 رطل، مرجحاً أنها كانت مزودة بنظام التوجيه JDAM.

من جانبه، أكد المستشار الفرنسي في شؤون الذخائر فريدريك غراس، بعد فحصه الصور ذاتها، أن أبعاد الحفرة تتطابق مع انفجار قنبلة جوية من الطراز نفسه، مشيراً إلى أن القنبلة يبدو أنها اخترقت الأرض قبل أن تنفجر تحت سطحها.

ووفقاً لأحد المكاتب التابعة للجيش الأمريكي والمسؤول عن إدارة الذخائر في البنتاغون، فإن هذا النوع من القنابل يُستخدم عادة لاستهداف المباني وخطوط السكك الحديدية والبنى التحتية وطرق الإمداد، فيما يحذر خبراء عسكريون من أن استخدامه في المناطق السكنية المكتظة قد يؤدي إلى خسائر جسيمة في صفوف المدنيين.

رمز الخبر 1972757

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha