وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على تكريس احتلالها غير الشرعي للقدس الشرقية عبر توسيع الاستيطان وضم الأراضي ومصادرة الممتلكات وتشديد الضغوط على الفلسطينيين، مشيراً إلى أن المسجد الأقصى يتعرض لاعتداءات منظمة وغير مسبوقة ضمن سياسة تهدف إلى تثبيت الاحتلال في الضفة الغربية وتقويض حل الدولتين. ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس وإنهاء سياسات فرض الأمر الواقع.
مصر ترفض رفضا قاطعا تهجير الفلسطينيين
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي رفض بلاده لجميع السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد القدس المحتلة، محذراً من أن أي محاولة لتغيير الوضع القائم في المدينة لن تحقق الأمن لإسرائيل، بل ستؤدي إلى مزيد من التصعيد وخروج الأوضاع عن السيطرة.
وشدد الوزير المصري على ضرورة التزام إسرائيل بجميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مجدداً رفض القاهرة المطلق لأي مخططات أو محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو اقتلاعهم من الضفة الغربية وقطاع غزة.
السعودية: الإجراءات الإسرائيلية باطلة وتقوض السلام
بدوره، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاقات وقف إطلاق النار في غزة تمثل محاولة مباشرة لإفشال جهود السلام.
وأوضح أن جميع الإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل، بما في ذلك التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات، تُعد باطلة ولاغية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان في غزة والضفة الغربية ومحاسبة المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين.
باكستان تحذر من تصاعد الاستيطان
وأعرب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار عن قلق بلاده إزاء استمرار التوسع الاستيطاني غير القانوني وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكداً أن هذه السياسات تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعا إلى تحرك دولي حازم لوقف الاستيطان ومنع أي تغييرات ديموغرافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
فلسطين: أخطر ما يجري هو تحويل قضية القدس إلى صراع ديني
من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية وارسن آقابكيان شاهين أن إسرائيل واصلت طوال العقود الماضية سياسات الضم والاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير القسري في القدس المحتلة.
وقالت إن من أخطر الاعتداءات الجارية محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، معتبرة أن القدس تحتاج اليوم إلى خطة إنقاذ شاملة تعزز صمود الفلسطينيين وتحافظ على هوية المدينة.
وحذرت من أن الخطر الأكبر يتمثل في محاولات تحويل قضية القدس من قضية احتلال تخضع للقانون الدولي إلى نزاع ديني، مؤكدة أن أي اعتراف بسيادة إسرائيل المزعومة على القدس باطل ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
البيان الختامي
وفي ختام الاجتماع، أصدر وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية بياناً مشتركاً تضمن عدداً من المواقف والقرارات، أبرزها:
- إنشاء آلية دائمة ومنصة إعلامية لتوثيق وكشف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإطلاع المنظمات الدولية والرأي العام العالمي عليها.
- إدانة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس، ووصفها بأنها باطلة وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
- التأكيد أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنها عاصمة دولة فلسطين، مع التشديد على أن حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.
- إدانة الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، بما في ذلك محاولات تغيير وضعه التاريخي والقانوني، وفرض التقسيم الزماني والمكاني، والاقتحامات المتكررة للمستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين، والقيود المفروضة على المصلين، والتدخل في عمل دائرة أوقاف القدس، والحفريات أسفل المسجد وفي محيطه.
- التأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإدارته.
- إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات المسيحية، بما في ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة، والتدخل في شؤون الكنائس، واستهداف المؤسسات والأوقاف المسيحية، والاعتداء على رجال الدين والمصلين والرموز الدينية.
- التحذير من أن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية قد تستفز مشاعر نحو ملياري مسلم حول العالم، بما ينذر بإشعال صراع ديني يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
- رفض أي إجراءات أحادية تمس الوضع القانوني للقدس، بما في ذلك نقل أو إنشاء بعثات دبلوماسية في المدينة.
- الدعوة إلى عقد اجتماع مشترك لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر أيلول/سبتمبر المقبل، لبحث آخر التطورات المتعلقة بمدينة القدس ومقدساتها.
/انتهى/
تعليقك