وأفادت وكالة مهر للانباء، انه خلال اجتماعه مع نخبة من علماء وخبراء التكنولوجيا اليوم الإثنين وصف "عارف" إيران بأنها الحضارة الوطنية والإسلامية العريقة الوحيدة التي تمتلك القدرة والإرادة للدفاع عن هويتها التاريخية. وأضاف: إن الأعداء، عبر عشرات الحروب التي شنوها على هذا البلد تاريخياً، سعوا في جوهرهم إلى تمزيق هذه الأرض وتدمير حضارة ممتدة منذ آلاف السنين، وبلغت ذروة ازدهارها بعد ظهور الإسلام.
وفي إشارة إلى عدم كفاءة الحكام في العهود السابقة وتبعية بعض دول المنطقة، قال عارف: لقد سلبت بعض الأنظمة الملكية السابقة، بفسادها وضعفها، مجد إيران وعظمتها وعوّدت العالم على حقيقة أنه مع كل عدوان سيُقتطع جزء من أراضي البلاد. ومن جهة أخرى قاد الحكام الضعفاء لبعض الدول الإسلامية رغماً عن إرادة شعوبهم الغرب إلى الاعتقاد الخاطئ بأن الشرق الأوسط يجب أن يكون (بقرة حلوباً) لهم دون الاعتراف بأي هوية أو استقلال.
وأكد النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية على العمق التاريخي والثقافي للبلاد، قائلاً: لسنا دولةً حديثة العهد جاءت لتستولي على النفط ثم ترحل؛ بل نحن حضارةٌ عريقة أخضعت الإسكندر الأكبر والمغول وكل معتدٍ بعلمها وأدبها وثقافتها، ودافعت عن هويتها، ونهضت من جديد كطائر الفينيق من أتون الأحداث.
وتابع "عارف" قائلا: هذه أرض العلم والثقافة، ومهد ابن سينا، والخوارزمي، والبيروني، وخواجه نصير، والفارابي. والعالم مدينٌ للحضارة الإيرانية؛ ولذلك صمدت ايران وشعبها لاستعادة مجد البلاد ومنع الظالمين من سلب ثرواتها.
وفي سياق تأكيده على استراتيجية الإمام الخميني (رض) التي تعطي الأولوية للمعرفة والبحث، قال عارف أنه إذا أرادت إيران تحقيق الاقتصاد والأمن والتقدم، فعليها الالتزام باستراتيجية تطوير العلوم والتكنولوجيا.
كما استذكر إنجازات البلاد الدفاعية، قائلاً: في حرب رمضان، رأى الجميع كيف ساهمت التطورات العلمية في الصناعات الدفاعية في دعم الجبهة، وتمكّنا من مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني البربري مباشرةً للمرة الأولى، وكسرنا كبرياءهم الزائف. إن جبهة العلوم والتكنولوجيا تتقدم، وعلى الأعداء أن يعلموا أن أي خطأ سيرتكبونه سيُقابل هذه المرة بردٍّ أقوى وأشدّ وطأة.
تعليقك