وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه تحدث "أبوذر براري" يوم الاثنين خلال اجتماع ركز على التعاون التجاري بين إيران والبرازيل، مشيراً إلى ضرورة "دراسة التحديات القائمة وإزالة العقبات لضمان التنمية المستدامة للعلاقات بين البلدين".
وأوضح براري أن تأمين السلع وضمان استمرارية سلاسل التوريد أصبحا يمثلان تحديين رئيسيين - تفاقما بسبب الحرب الدائرة - مضيفاً: "لقد برزت الخدمات اللوجستية كتحدٍ حاسم في التجارة العالمية. وفي سياق التبادل التجاري بين إيران والبرازيل، تكتسب هذه المسألة أهمية أكبر نظراً للمسافة الجغرافية الشاسعة وحجم الشحنات الكبير".
ولفت براري إلى أن جزءاً كبيراً من التجارة بين البلدين يتكون من سلع أساسية تُنقل بكميات ضخمة - مثل السكر والذرة والحبوب - مؤكداً أن النقل البحري عبر السفن الكبيرة يُعد أكثر كفاءة، من الناحيتين الاقتصادية والتشغيلية، مقارنة بالنقل البري. وشدد على أن استبدال المسارات البحرية بالنقل البري يفرض تكاليف إضافية باهظة ويعقد العمليات التجارية.
وفي معرض حديثه عن التغيرات في مسارات النقل البحري بين إيران والبرازيل، أشار إلى أن طرق الشحن التقليدية واجهت قيوداً بسبب الحرب؛ مما دفع إلى توجيه جزء من التجارة عبر مسارات بديلة، تشمل استخدام موانئ وسيطة (مثل الموانئ في تركيا). ومع ذلك، فإن الاعتماد على هذه المسارات البديلة يطرح اعتبارات أمنية وزمنية واقتصادية معقدة.
كما سلط نائب الشؤون الدولية في اتحاد النقل والخدمات اللوجستية الضوء على الارتفاع الحاد في تكاليف النقل، مشيراً إلى أن تكلفة شحن حاوية سعة 40 قدماً - التي كانت تُقدر سابقاً بنحو 3000 دولار - وصلت الآن إلى ما لا يقل عن 8000 دولار. علاوة على ذلك، شهدت تكاليف النقل البري للبضائع عبر هذه المسارات البديلة ارتفاعاً كبيراً أيضاً. وأضاف أن موانئ أخرى في البلاد تمتلك إمكانات كبيرة لتوسيع المسارات التجارية وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية المقيدة.
وفي إشارته إلى الحاجة الملحة لتحديث البنية التحتية الوطنية والتخطيط اللوجستي، أوضح أباذر أنه حتى في حال انتهاء الحرب، فإن عودة المسارات البحرية إلى طبيعتها — وإزالة القيود القائمة — ستستغرق وقتاً. لذا، يجب البدء فوراً في التخطيط لتطوير قدرات بديلة، لا سيما في ميناء تشابهار.
/انتهى/
تعليقك