قائد الثورة : الاقتصاد المقاوم سيؤدي الى تحقيق الرفاهية

اكد قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي ان الاقتصاد المقاوم لا يعني التقشف وانما سيؤدي الى تحقيق الرفاهية للشعب الايراني.


وافادت وكالة مهر للانباء ان قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي استقبل اليوم الثلاثاء المئات من مسؤولي الاجهزة المختلفة والناشطين الاقتصاديين ومدراء المراكز العلمية والاعلامية والرقابية.
واوضح آية الله العظمى الخامنئي ان الهدف من هذه الجلسة ايجاد ارضية الوفاق والتنسيق من اجل تطبيق السياسات العامة للاقتصاد المقاوم , والاسراع بعجلة التنمية في البلاد والتحرك في مسار تحقيق الاهداف السامية للنظام الاسلامي.
واشار سماحته الى ان الهدف من ابلاغ السياسات العامة للاقتصاد المقاوم ليست طرح خريطة طريق وانما تبيين المؤشرات المطلوبة والصحيحة لسلوك الطريق المنشود.
ووصف سماحته السياسات العامة للاقتصاد المقاوم بانها انموج محلي وعلمي منبثق من الثقافة الثورية والاسلامية ومتلائم مع الاوضاع الراهنة والمستقبلية للبلاد.
واضاف سماحة آية الله العظمى الخامنئي : ان سياسات الاقتصاد المقاوم ليست مقتصرة على الظروف الراهنة فقط , وانما هي تدبير طويل الامد لاقتصاد البلاد وبلوغ الاهداف الاقتصادية الطموحة للنظام الاسلامي.
ولفت سماحته الى ان السياسات العامة للاقتصاد المقاوم قابلة للتطبيق مع مختلف الظروف وتجعل اقتصاد البلاد يتسم بالمرونة وتزيل مكامن الضعف الاقتصادي في الظروف المختلفة.
واشار قائد الثورة الاسلامية ان احد الخصائص الهامة للسياسة العامة للاقتصاد المقاوم , يكمن في وفاق جميع السلطات والاجهزة المختلفة.
ووصف سماحته , السياسات العامة للاقتصاد المقاوم بانها مجموعة دقيقة وراسخة , مضيفا : ان التوجه نحو الاقتصاد المقاوم لا يقتصر على ايران فقط , وانما في الاعوام الاخيرة ونظرا الى الازمة الاقتصادية العالمية , فان العديد من الدول وفي ضوء اوضاعها وبناها الداخلية تسعى الى تحصين اقتصادياتها.
وتابع قائلا : طبعا فاننا بحاجة الى الاقتصاد المقاوم اكثر من الدول الاخرى لان من جهة فان بلدنا مثل باقي الدول الاخرى مرتبط بالاقتصاد العالمي , ومصمم على مواصلة هذه الارتباط , ومن الطبيعي سيكون متأثرا بالقضايا الاقتصادية في العالم , ومن جهة اخرى فان النظام الاسلامي وبسبب نزعته الاستقلالية وكرامته , والتأكيد على عدم الوقوع تحت تأثير سياسات القوى العالمية , فانه معرض الى الهجوم وسوء النوايا والاخلال في نشاطاته.
واضاف قائد الثورة : استنادا الى هذه المبادئ والادلة المنطقية , يجب ترسيخ دعائم اقتصاد البلاد وتحصينها , وان لا نسمح للاحداث والهزات الحتمية وكذلك سوء نوايا وعرقلة القوى العالمية , ان تؤثر على اقتصاد البلاد.
واوضح سماحته ان اول خاصية لتطبيق الاقتصاد المقاوم ايجاد تحرك في اقتصاد البلاد وتحسين المؤشرات الاقتصادية العامة مثل النمو الاقتصادي والانتاج الوطني والعدالة الاجتماعية وفرص العمل ومكافحة التضخم وتحقيق الرفاهية العامة والازدهار الاقتصادي.
وشرح قائد الثورة الاسلامية ان الخاصية الثانية للاقتصاد المقاوم وهي امكانية المقاومة في مواجهة المخاطر مثل الهزات الاقتصادية في العالم والكوارث الطبيعية والاجراءات العدوانية مثل الحظر.
ولفت سماحة آية الله العظمى الخامنئي الى الخاصية الثالثة للاقتاصد المقاوم وهي الاعتماد على الامكانيات الداخلية والتي تشكل القدرات الواسعة في المجالات العلمية والانسانية والطبيعية والمالية والجغرافية والاقليمية, مشيرا الى ان الاعتماد على القدرات المحلية لا يعني الاستغناء من امكانيات الدول الاخرى.
واشار سماحته الى ان الخاصية الرابعة للاقتصاد المقاوم وهو التحرك الجهادي وهو بحاجة الى التخطيط والحركة العلمية وشحذ الهمم والادارة الجهادية.
واوضح سماحته ان الخاصية الخامسة للاقتصاد المقاوم وهي الاعتماد على الشعب , مؤكدا على ضرورة الاستفادة من  امكانيات الشعب اللامحدودة بما فيهم الناشطون الاقتصاديون والمبدعون واصحاب الرساميل وذوي الخبرات ودعمهم. 
واكد سماحة آية الله العظمى الخامنئي من الخصائص الاخرى للاقتصاد المقاوم توفير السلع الاستراتيجية والاساسية وخاصة الغذاء والدواء والاكتفاء الذاتي في هذا المجال , وتقليل الاعتماد على العوائد النفطية , فضلا عن اصلاح انموذج الاستهلاك, داعيا الى تجنب الاشراف والتبذير  ومراعاة ذلك في الحياة الخاصة للافراد.
كما اكد سماحته على ضرورة مكافحة الفساد والتصدي للمفسدين وضمان الامن الاقتصادي باعتباره احد متطلبات النشاط الاقتصادي الصحي والحيوي , موضحا ان الشفافية شرط رئيسي للتصدي للفساد الاقتصادي.
ولفت سماحته الى ان المعرفة والعلوم تعتبر احد خصائص الاقتصاد المقاوم , موضحا ان الاقتصاد المبني على المعرفة يعد من اهم البنى التحتية في اي بلد , واذا تم ايلاء الاهتمام الجاد بهذا الموضوع , فان دورة العلم الى الثروة ستكتمل بالتأكيد.
وقال : في العام الجاري تحققت الملحمة السايسية ولكن للاسف تأخرت الملحمة الاقتصادية , وان ابلاغ سياسات الاقتصاد المقاوم يجب ان تكون بداية لتحقيق الملحمة الاقتصادية في العام الايراني الجديد 1393 /يبدأ في 21 مارس الجاري/.
وشدد قائد الثورة الاسلامية على ان الاقتصاد المقاوم ليست سياسة مرحلية مطلقا وانما هو تدبير استراتيجي ولجميع المراحل سواء كان الحظر موجودا ام لا , وهو اسلوب مفيد وناجع.
ولفت سماحته الى دلائل صياغة سياسات الاقتصاد المقاوم وهي حل المشاكل الاقتصادية المزمنة مثل التضخم والبطالة والاعتماد على النفط ومواجهة الحرب الاقتصادية الشاملة التي يشنها الاعداء , ومعالجة الضغوط الاقتصادية وتقليل تأثير الازمات العالمية./انتهى/
 
رمز الخبر 1834126

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 9 =