اقتصاد غزة بائس ومفتاح فك الحصار بيد العرب

أشار بعض الشبان الفلسطينيين ممن يتابعون دراساتهم العليا خارج البلاد إلى المشاكل التي تتعرض لها غزة تحت الحصار اقتصادياً واجتماعياً ، معتبرين إن الحلول تتوفر إذا أرادت الحكومات العربية والاسلامية.

التقت وكالة مهر للأنباء مجموعة من الشباب الفلسطيني المتواجدين من طلبة الجامعات خارج فلسطين، وأجرت معهم حوارا حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في غزة والضفة الغربية. وكان ممن حوارتهم وكالة مهر ، عبد الرحيم من غزة يدرس في مرحلة الدكتوراه في ماليزيا، وطارق من غزة ايضا يدرس هندسة في ماليزيا، كما شريف أمين يشتغل مدير مؤسسة القدس في ماليزيا، خالد ابراهيم يدرس في مرحلة الدكتوراه في ماليزيا من الضفة الغربية، اسماعيل طالب في مرحلة الدكتوراه في إدارة أعمال من غزة، حسام أبو مرزوق من غزة يدرس إدارة الأعمال في ماليزيا.

أعرب عبد الرحيم عن شكره لوكالة أنباء مهر لنقلها الصورة الحقيقية عن فلسطين، مشيراً إلى إن تدهور الأوضاع الاقتصادية في غزة وصلت إلى درجة بالغة التعقيد والحساسية وخاصة تحت هذا الحصار الذي بدأ منذ عشر سنوات إي منذ فوز حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في غزة، منوهاً إلى إن الحصار هو ردة فعل على ما اختاره أهالي غزة  من دعم المقاومة ن مضيفاً إن الحصار هو عقاب جماعي للشعب في غزة.

وأوضح الشاب الفلسطيني إن الحصار الجائر على غزة يتضمن إغلاق المعابر، وعدم سماح للمرضى بالخروج لتلقي علاجهم في الخارج ولاسيما في ظل الإمكانيات الصعبة الموجودة حالياً في مستشفيات غزة ونقص الدواء والكوادر الطبية والأجهزة، وإيضاً منع الطلاب المتميزين من إكمال دراستهم في الخارج، ومنع التجار من الاستيراد والتصدير.

ورأى اسماعيل إنه خلال العشر سنوات الأخيرة ازدادت وتيرة الحصار إلى إن حصل الانقلاب في مصر وأغلقت المعابر وتم التشديد على غزة  ومنع دخول المواد ولاسيما مواد البناء، وعليه فإن قطاع الإنشاءات الذي يشكل 43% من الناتج القومي المحلي في غزة توقف بالكامل، مضيفاً إنه من ناحية أخرى الحرب الأخيرة التي شنت على قطاع غزة من قبل الاحتلال الصهيوني خلفت دماراً واسعاً في البنى التحتية إلى جانب الوحدات السكنية، مما أدى إلى تشريد المواطنين وزاد في الأزمة الانسانية.

وبين عبد الرحيم إن قطاع الصيد  حسب اتفاقية أوسلو يسمح للصيادين الدخول نحو 12 ميل في عمق البحر ، ولكن الاسرائيليين لا يسمحون للصيادين بتجاوز 2 ميل، مشيراً إلى إن هناك إحصائيات من الشهداء الذين استهدوا على طريق البحث عن رزقهم  اليومي.

واشار الشاب الفلسطيني الى وجود  30  ألف خريج جامعي بدون عمل، من جميع الفروع الجامعية لايجدون فرص عمل في غزة ولايسمح لهم بالخروج منها، مستنكراً دور الدول العربية في هذا المجال قائلاً: من المفترض أن تتعاون دول الخليج الفارسي مع أبناء غزة المحاصرة لإيجاد فرص عمل لهم، لكن للأسف لاتعاون من الدول العربية ودول الجوار  مما زاد الأوضاع الإنسانية وخامةً.

وبين عبد الرحيم إن الناتج المحلي تضرر فليس هناك وارادات، وليس هناك فرص عمل، واسرائيل تقضي على إي فكرة أو مشروع موجود في قطاع غزة، فلايسمح لأحد أن يطور الصناعات الخفيفة  أو المنزلية البسيطة، مشيراً إلى أن إي مبادرة من غزة تتعرض للقصف مباشرةً.

وحول قطاع الزراعة بين اسماعيل ، إن الكيان الصهيوني لايسمح بتطوير هذا القطاع، مبيناً إن هناك أسمدة ومبيدات تحتاج إليها الزراعة لايسمح بدخولها وإي شي يمكن أن يطور غزة ممنوع.

وأشار طارق إنه وفقاً لإحصاءات المنظمات الدولية فإن نسبة البطالة في غزة 85%، والفقر 75% ومن هم تحت خط الفقر 45%، مبيناً إن إجمالي مايحدث في غزة هو جريمة تمارس بحق الإنسانية مضيفاً:  نستغرب نحن في غزة هذا الصمت من قبل المجتمع تجاه الجرائم الانسانية التي طالت جميع النواحي ولاسيما الاقتصادية.

وأردف اسماعيل : إنه على سبيل المثال لايمكن للمواطن في غزة استيراد بضائع من مصر بالرغم من توافرها بأسعار زهيدة بالقرب من غزة، بل إن عليه أن يستوردها من اسرائيل بأسعار خيالية ، إلى جانب فرض الضرائب، مما يزيد من معدلات الفقر في غزة.

وعن الضفة الغربية رأى خالد إنه وفقاُ لما يراه  البعض فأن الضفة تتمتع بوضع أفضل وأن ما تسعى إليه السلطة من مفاوضات وغيره مع اسرائيل سيجلب الأمن، لكن الحقيقة إن الضفة الغربية تواجه نزيف يومي لأراضيها التي تصادر يومياً من قبل الصهاينة إلى جانب هدم البيوت اليومي ومصادرتها، معتبراً الأرض جوهر الصراع مع العدو الصهيوني، حيث  تعتبر أهم معاناة في الضفة الغربية إلى جانب التهويد الذي يتعرض له المسجد الأقصى .

وأضاف خالد إن الاقتصاد في الضفة الغربية يعاني الكثير من المشاكل منها البطالة الكبيرة التي تصل نسبتها في بعض المناطق إلى 40%، موضحاً إن ليس هناك تطور اقتصادي في الضفة الغربية بشكل فعلي  فالدخل القومي غير موجود والقوانين الجائرة تمنع ممارسة الأعمال التجارية بشكل مستقل في الضفة مع دول الجوار، والميزانية الحقيقية للسلطة غير ثابتة فهي تتكون من 40% من المساعدات الخارجية، و40% من الضرائب التي تجنبها اسرائيل لصالح السلطة و20 من الضرائب المحلية، دون استثمارات أو مشاريع تدعم الدخل الداخلي، مضيفاً : إن الشكل العام يمكن أن يبدو أفضل في الضفة لكن الواقع أسوأ.

وأوضح الشباب الفلسطيني تعليقاً على سؤال مراسل وكالة مهر للأنباء عن  توقعات الفلسطينيين من الدول العربية والاسلامية تجاه قطاع غزة إنه لو قامت الحكومات الاسلامية بالضغط على مصر المحاذية لغزة لفك الحصار يمكن أن يساعد في تخفيف الضغط على غزة، مضيفين : إن ما نتوقعه من أخواننا المسلمين المساهمة في فك هذا الحصار، ولاسيما مصر ففي يدها مفتاح فك الحصار.

ورأى الشباب ، إن مصر تتعرض لمشاكل تتفاقم كل يوم بعد التغيير الأخير في السلطة المصرية، وللأسف تعلق الكثير من المشاكل المصرية على عاتق حركة حماس، ويحمل الشعب في غزة  مشكلة  تشابه الايديولوجيات بين حماس والأخوان المسلمين، لكن حماس شأن فلسطيني لم تتعدى يوماً بسلاحها على أحد ، مضيفين : إن حماس تنتظر من العالم مسلمين وغيرهم المساعدة في رفع هذا الظلم التاريخي على الشعب الفلسطيني. /انتهى/.

رمز الخبر 1863542

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 0 =