عيون السعودية وأمريكا على سوق الغاز في العراق

تأتي الرغبة السعودية والأمريكية في السيطرة على سوق الغاز في العراق وتصديره له بهدف الحد من نفوذ ايران في العراق وخلق سوق جديد لهما، وهذا التوجه الجديد يحتاج حذرا من جانب إيران وسياسة تتعامل وفق تطورات المرحلة وما تشهده من أحداث.

وأفادت وكالة مهر للأنباء إن العراق يشهد حاجة متزايدة للغاز بسبب تنمية وتطوير المحطات في هذا البلد، وبطبيعة الحال سترغب الدول والبلدان في الاستثمار في هذا القطاع وهو ما يجعل ايران والدول الاقليمية عازمة على التخطيط لفتح اسواق جديدة وتعزيز دورها في العراق. 

وتأتي هذه الحاجة العراقية للغاز بعد نوع من الاستقرار السياسي في العراق بعد عقد من الحروب والاضطرابات والصراع، وبدأ العراقيون يفكرون بتطوير البنى التحتية في مجالات الطاقة والعمران والمصادر الغازية. وقد بدأت مفاوضات تصدير الغاز إلى العراق في الحكومة التاسعة وأبرم أول عقد مع العراق في مجال تصدير الغاز في عام 2013 أي قبل شهور من بدأ مهمة الحكومة الحادية عشرة وهي حكومة الرئيس حسن روحاني في دورتها الأولى.

وحسب هذا الاتفاق أنشئت قناة لتصدير الغاز تقدر بـ 35 مليون متر مكعب للغاز الطبيعي في اليوم الواحد وتشهد الصادرات الغازية من ايران الى العراق في الوقت الراهن ما يبلغ نسبته 25 مليون متر مكعب يوميا.

إيران صاحبة الرقم الأول في تصدير الغاز للعراق

وبعد عامين من ذلك الاتفاق ابرمت ايران والعراق اتفاقا آخر مع ايران أصبحت الجمهورية الاسلامية الايرانية صاحبة الرقم الأول في تصدير الغاز الى العراق وبموجب هذا الاتفاق تستطيع ايران تصدر يوميا 60 مليون متر مكعب غاز طبيعي الى العراق وقد حددت الفترة الزمنية لهذه الاتفاقية بست سنوات.

وفي مقابلة أجرتها وكالة مهر للأنباء مع الخبير في مجال الطاقة أحمد محبي أكد أن موضوع الطاقة يحتل أهمية في سياسات الدول، مشيرا الى وجود محاولات امريكية لاجبار العراق التخلي عن الغاز الايراني والبحث عن مصدرين جدد بما فيها أمريكا نفسها أو السعودية.

وأضاف محبي "في آخر موضوع بهذا الخصوص شهدنا رئيس الوزراء العراقي يؤكد إن بلاده ستبدأ تعاونا جادا مع السعودية لتوفير حاجتها للكهرباء بعد ما شهدته المدن الجنوبية العراقية والبصر تحديدا من اضطرابات وتظاهرات بعد تزايد ظاهرة قطع الكهرباء في العراق".

السعودية وأمريكا تريدان حرمان ايران من سوق الغاز العراقي

وأكد الخبير في مجال الطاقة إن السعودية تريد حرمان ايران من هذا السوق العراقي، مشيرا في ذلك إلى مقترح السعودية لباكستان للتعاون في مجال النفط منع لتعزيز العلاقات الثنائية بين طهران واسلام آباد.

وأوضح أحمد محبي إن السعودية والولايات المتحدة الأمريكية تريدان ومن خلال قطع صادرات النفط الايرانية الى العراق خلال السنوات المقبلة تحقيق هدفين أساسيين، الأول تحجيم النفوذ الاستراتيجي لايران في المجال السياسي والاقتصادي في العراق والثاني الحصوص على أسواق جديدة لهما في العراق.

ونوه إلى أن هذين الهدف لن يتحققا للسعودية وأمريكا لان العلاقات الثنائية بين طهران وبغداد هي علاقات جيدى كما إن الكلفة المعقولة لتصدير الغاز الى العراق من ايران يجعل تحقيق هذه الأهداف أمرا غير وارد إلى حد كبير.

كما أشار الى محاولات الولايات المتحدة الأمريكية ضرب الاقتصاد الايراني وذلك من خلال خلق تعقيدات ومشاكل في مسئلة العائدات المالية من تصدير الغاز وبالتالي فان ايران تضطر الى الغاء صادرات الغاز الى العراق بعد أن تكون بلا فائدة اقتصادية لها.

82 % من الكهرباء في العراق يتم توفيرها من خلال الغاز

وحسب آخر الاحصائيات الرسمية فإن 82 بالمئة من الكهرباء في العراق يتم توفيرها من خلال الغاز وقد يصل هذا الرقم في عام 2027 إلى 84 بالمئة. وستنشأ العراق خلال العامين القادمين ثلاثة محطات جديدة.

ومع ذلك فإن الاعراق سوف يشهدا نقصا في الغاز وبالتالي حاجة جديدة للاستيراد الغاز من ايران ومن غيرها من الدول. وحاليا تصدر ايران 50 بالمئة من الظرفية التي تمتلكها وذلك يعود بسبب فقدان العراق لمحطات للحفاظ على الخاز وتخزينه وكذلك تحويله الى الكهرباء./انتهى/

رمز الخبر 1890369

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 9 =