صحيفة أميركية: ارتباك معادلات واشنطن بعد الهجمات على منشآت "آرامكو" النفطية

اعتبرت صحيفة "فورين بوليسي إن فوكس" الأميركية، أنه يمكن للولايات المتحدة وحلفائها، بقوتهم العسكرية الهائلة، أن تسبب الكثير من الكوارث في الشرق الأوسط، لكنهم لا يستطيعون السيطرة على مجريات الأحداث.

وجاء في مقال للصحيفة: من نواح كثيرة لا يهم حقاً من أطلق تلك الصواريخ والطائرات المسيرة على المملكة العربية السعودية سواء كان الحوثيين في اليمن؟ او الإيرانيين؟ أو الشيعة في العراق؟. كل من فعل ذلك غير قواعد اللعبة، وليس فقط في الشرق الأوسط. يلاحظ المؤرخ العسكري جاك رادي "إنها لحظة تنقضي يسبق فيها الهجومُ الدفاعَ، ويكون لدى القوي سبب للخوف من الضعيف".

هذا هو ليس أول من نوعه تاريخيا. كان الفرسان البريطانيون في كونكورد مدربين ومسلحين بشكل أفضل من حفنة من مزارعي ماساتشوستس، لكن الأولين كانوا على بعد 5000 ميل من منازلهم وهنالك قد خسروا... وكان الجيش الفرنسي في فيتنام متفوقًا بكثير في قوة النيران من فييت مينه، لكن هذا لم يكن له تأثير كبير في أدغال جنوب شرق آسيا. وكانت الولايات المتحدة أقوى بكثير من المتمردين في أفغانستان والعراق، لكننا خسرنا الحربين.

لقد أدى هجوم 14 سبتمبر على مصافي أرامكو السعودية في بقيق وخريص إلى تقليص أكثر من 50 في المائة من إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط - لقد هزّ أركان سياسة واشنطن الخارجية في المنطقة وأظهر هشاشة إمدادات الطاقة العالمية.

حتى إدارة ترامب والسعوديون تراجعوا عن اتهام إيران مباشرة، قائلين بدلاً من ذلك أن الإيرانيين "مسؤولون" عن الهجوم ... الحوثيون ليسوا قبائل متخلفة؛ لقد طوروا قدراتهم العسكرية والتقنية بشكل كبير.

نعم، لدى الولايات المتحدة والسعوديين قوة نيران كبيرة، ولكن ما هي تداعياتها؟ ماذا سيفعلون إذا تسببت ثمانية عشر طائرة مسيرة وسبع صواريخ كروز في إحداث الكثير من الضرر وزيادة أسعار النفط العالمية بنسبة 20 ٪؟

بدأت دولة الإمارات الانسحاب من اليمن وتجري مفاوضات مع الحوثيين منذ يوليو. الجيش السعودي لا يعمل بشكل جيد خارج المملكة العربية السعودية والبحرين. يخاف أمراء الرياض من ظلالهم الخاصة بحيث لا يمكن تشكيل جيش كلاسيكي، خشية حدوث انقلاب./انتهى/

رمز الخبر 1898171

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 0 =