جذوة المقاومة تشتعل في قلوب الشعوب العربية الرافضة للتطبيع

رأی كاتب وإعلامي عراقي بأنه ما زالت جذوة المقاومة تشتعل في جنبات الجماهير العربية وترفض التطبيع مع الكيان الصهيوني رغم وجود الماكينة الاعلامية الهائلة التي تمهد لهذا الامر.

وکالة مهر للأنباء _ فاطمة صالحي: صرح الكاتب والإعلامي العراقي علي فاهم في حواره الخاص مع وکالة مهر بأن الشعوب العربية هي الورقة الرابحة و الضاغطة على الحكومات العميلة لمنعها من الانجرار مع المخطط الامريكي للتطبيع مشيرا إلی أن أمريكا والكيان الصهيوني يقومان بتقسيم الادوار بينهما لتنفيذ سياسة العصا والجزرة تجاه الدول العربية.

وفيما يلي نص الحوار:
برأیك لماذا نری معارضة بعض الدول العربية نظیر الكویت وقطر والجزائر وتونس التطبيع وهل هناك دول عربیة اخری تنضم لهذا المسار؟
من المفارقات العجيبة التي تعكس مدى الانحطاط والذل الذي وصل اليه الواقع العربي هو أننا وصلنا الى مستوى نسأل عن سبب عدم تطبيع بعض الدول العربية مع الكيان المغتصب لبلد عربي واسلامي فأصبح عدم التطبيع هو المعبر عن الحالة الشاذة عن القاعدة بينما كانت المواقف حتى سبعينيات القرن الماضي مغايرة تماما وهذا ما لمسناه من رد فعل البلدان العربية اتجاه توقيع السادات معاهدة كامب ديفيد وعزل مصر عن محيطها العربي بسببها بينما نجد العكس تماما في ٢٠٢٠ فالترحيب العربي هو سيد الموقف اتجاه ما يعرف بمعاهدة السلام التي وقعتها الامارات والبحرين مع الكيان الصهيوني.
اما سؤالك عن بعض الدول التي رفضت مشروع التطبيع فأغلبها أنصاعت لضغط الرفض الجماهيري لهذا الفعل الذي يعتبروه مشين ومذل وطعنة في ظهر الفلسطينيين وتجريدهم من اهم سلاح لديهم في معركة المقاومة مع العدو الاسرائيلي وهو الدعم والاسناد العربي معنوياً على الاقل.

هل تنج هذه الدول في تغییر معادلة التطبيع او خفض سرعتها؟
من الواضح ان الجماهير العربية ما زالت جذوة المقاومة تشتعل في جنباتها وترفض التطبيع مع الكيان الصهيوني رغم وجود الماكنة الاعلامية الهائلة التي تمهد لهذا الامر و تستعمل الحرب الناعمة بقوة لتقبل الامر من قبل الشعوب العربية ، وتبقى هذه الجماهير هي الورقة الرابحة و الضاغطة على الحكومات العميلة لمنعها من الانجرار مع المخطط الامريكي ونحن نراهن عليه لكن يجب دعمه و مساندته وتغذيته وكسبه لأنه أخر السدود بوجه التيار المطبع.

كیف تستخدم اسرائیل آلية الابتزاز المالي تجاه بعض الدول العربیة الفقيرة لجلبها نحو التطبيع؟
بالمناسبة لا توجد دول عربية فقيرة فجميع الدول العربية لديها ثروات طائلة ولكن سوء ادارة هذه الموارد والفساد والحروب وتسليط رجالات العمالة و دعمهم من قبل امريكا هو الذي جعل منها دول فقيرة.

لا توجد دول عربية فقيرة فجميع الدول العربية لديها ثروات طائلة ولكن سوء ادارة هذه الموارد والفساد والحروب وتسليط رجالات العمالة و دعمهم من قبل امريكا هو الذي جعل منها دول فقيرة. 

ومن المعروف ان اليهود و الصهيونية العالمية يسيطرون على قوى المال العظمى من خلال سيطرتهم على البنك الدولي وصندوق النقد الدولي و على كبريات الشركات متعددة الجنسيات العالمية كل هذا جعل من اسرائيل تمتلك مفاتيح صناديق المال العالمية ووظفت هذا المال بشكل جيد لخدمة اسرائيل و مصالحها القومية لهذا هي أستعملت قضية القروض وفوائدها للاستحواذ على قرارات الدول العظمى منذ أسست العوائل اليهودية بنوكها وهذا ما يوضحه تاريخ عائلة روتشيلد ووروكفيلر وغيرها وهذا المخطط يسير بوضوح اليوم لخدمة اسرائيل بالضغط على دول المنطقة التي تعاني من مشاكل اقتصادية بأستعمال خطة الجزرة للخطو نحو الفخ المحفور امامهم بعد تكبيل هذه الدول بقروض وفوائد لن تستطيع تسديدها بعد سنوات فتصبح رهينة بيد الاوامر و التوجيهات والمصالح الاسرائيلية واولها طبعاً هو التطبيع ناهيك عن السلاح الامريكي الفاعل من خلال فرض عقوبات اقتصادية امريكية على كل من لا يدور في الفلك الامريكي الاسرائيلي او يساعد الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي فيكون رفع هذه العقوبات هو الجزرة الامريكية .

رمز الخبر 1907878

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 7 =