سوف نستشهد قريباً، هل انت مستعد؟

قالت زوجة الشهيد محمد رضا الجابري، هديل جاسم، انه بعطاء شهدائنا الأبرار الذي لا يتقدم عليه عطاء ترتفع راياتنا بالعز، ورؤوسنا بالفخر، ونزداد قوةً وفخراً وشرفاً.

وكالة مهر للأنباء - القسم الدولي: إن ثقافة التضحية تمهّد لتحقيق الوعد الالهي بالنصر والفوز، وان التضحية والشهادة تضفيان على المجتمعات الانسانية نعمات وفيرة وتمهدان الظروف لإنجاز ما وعد به الباري تعالى عباده الصالحين والمؤمنين.

الحاج الشهيد القائد قاسم سليماني ومهندس الانتصارات ابو مهدي المهندس ورفاقهم قد صنعوا للمؤمنين ولاحرار ولشرفاء العالم ولأصحاب القلوب والعقول السليمة ثقافة قرآنية محمدية، وتركوها لنا والتحقوا في ركب الخالدين مع محمد (ص) واله، هي ثقافة المقاومة الوطنية والاسلامية التي اكسبتنا الثقة بأنفسنا.

وفي هذا الصدد اوضحت زوجة الشهيد محمد رضا الجابري، هديل جاسم،  في حوارٍ صحفي مع مراسلة وكالة مهر للأنباء عدّة نقاطٍ حول الشهيد، وكان اهم هذه النقاط:

** حياته الاجتماعية وذكرياته

اعرف الشهيد منذ ١١ سنة، وتزوجنا بسنة ٢٠١٤، نعم من قبل ان اتزوج من محمد كنت اعرف انه سيأتي يوم وافقد زوجي، منذ ان تزوجنا رأيت عشقه للشهاده، وسمعت حديثه الذي لا يخلو عن حب الشهاده.

قبل ان يستشهد زوجي بـ ٧ ايام اخبرني ان الشهيد "ابو مهدي المهندس"، قال له: "سوف نستشهد قريباً، هل انت مستعد؟"، حينها فرح زوجي كثيراً، وقال له: "نعم مستعد"، وعندما عاد الى البيت قال لي الحديث الذي دار بينه وبين الشهيد المهندس، واوصاني بابنه، واوصاني ان اعتني بنفسي، وقتها علمت ان الشهادة قريبة جداً رغم انه كان سعيد جداً، انا كنت حزينة وابكي بشدة، وقتها مسك بيدي وقال لي: "لا تبكي، عديني ان تكوني قوية، وان تربي ابننا، ولا تحزني"، وعندما آتي اليك شهيداً، اريد منكي ان توزّعي الجكليت في جنازتي، وتهلهلي على تابوتي، وان لا تبكي، وارفعي رأسك بفخر امام الجميع، وبعدما ابكاني حديثه كثيراً، قال لي: "حبيبتي انتي زوجتي في الدنيا والاخره".

لدي ولد واحد اسمه حسين عمره ٤ سنوات، ابن الشهيد فخور جداً بوالده وانشالله سيكمل ابني ما بدأ به والده.

** صفاته

كان الشهيد الجابري شجاعاً جداً، واكثر صفة اعرفها له انه محب لمساعدة الناس، ولا يحتمل ان يرى شخصاً محتاجاً للمساعدة ويتركه، وكان زوجي يحب الشهيد المهندس جداًً، ومن كثرة حبه له كان البطل ابو مهدي يقول له دائماً: "انا لم ارزق بولد، انت ولدي الوحيد".

الشهيد من مواليد ١٩٨٩، درس العلوم الاسلامية، وبعدها التحق بجامعة الاعلام، اما انا فتخرجت من كلية الهندسه، والان انا مجاهدة من مجاهدي الحشد الشعبي، وبالطبع هذه الايام صعبةٌ جداً، لكن عندما اتذكر ابتسامة الشهيد وفرحته تتلاشى هذه الصعوبات وتزول. انني اتذكر انه عندما قال له الشهيد المهندس: "استعدّ للشهادة"، ابتسم.

سأفي بوعدي لزوجي واكمل رسالته ورسالة شهدائنا الابرار في اعلاء كلمة الله.

/انتهى/

رمز الخبر 1910460

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 9 =