إيرواني: صمت المجتمع الدولي يُشجّع الكيان الصهيوني على ارتكاب مزيداً من الجرائم

استنكر سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة "أمير سعيد إيرواني" صمت مجلس الأمن إزاء استمرار عدوان الكيان الصهيوني، مؤكداً أن هذا الصمت يُشجّع الكيان الصهيوني على ارتكاب مزيداً من الجرائم.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن المسؤول الإيراني، قال خلال اجتماع مجلس الأمن بشأن فلسطين أمس الأربعاء: "العام الماضي كان عامًا قاتلا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لأن ممارسات الكيان الصهيوني الظالمة والتوسعية والعنصرية ضد الفلسطينيين استمرت بلا هوادة و نتيجة لذلك، عانى الشعب الفلسطيني _وخاصة النساء والأطفال_ من الحرمان الشديد وانتهاك حقوقهم الاساسية، وأصبحت غزة أكبر سجن مفتوح في العالم بسبب الحصار اللاإنساني".

وأكد المسؤول الإيراني أن الاقتحام الأخير للمسجد الأقصى في 3 كانون الثاني / يناير يعد انتهاكًا لحرمة المسجد ومراسمه العبادية واستفزازا سافرا للمشاعر الإسلامية، مضيفاً: هذا التصرف غير القانوني والاخرق، له عواقب وخيمة لا ينبغي الاستهانة بها. لذلك ، إذا لم تتم مواجهته بشكل صحيح فإنه سيعرض الأمن والسلم الإقليمي والدولي للخطر.

وتابع كبير الدبلوماسيين في البعثة الايرانية الدائمة بالامم المتحدة: إن الكيان الصهيوني يرتكب هذه الجرائم منذ أكثر من 70 عامًا دون أن يحاسب أو يواجه أي عواقب. لا يزال الفصل العنصري قائماً والاحتلال لم ينته ، وبسبب استمرار الكيان الاسرائيلي في النشاط الاستيطاني المحظور بموجب القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ، فإن إمكانية إقامة دولة فلسطينية اصبحت أمرا صعبا بل لا معنى له.

وقال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة: نعتقد أن الصراع في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يمكن حله إلا إذا انتهى الاحتلال وتم الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في تقرير المصير ودعمها وحمايتها بشكل كامل لافتاً إلى أن ذلك إلى استعادة السيادة الفلسطينية كاملة على كامل الأرض الفلسطينية، ولكن طالما ظل مجلس الأمن صامتا ، فمن المستحيل القيام بذلك.

وأكد المسؤول الإيراني، أن الموقف الحالي لمجلس الأمن لم يفعل شيئًا سوى تقوية الكيان الإسرائيلي وتشجيعه على مواصلة احتلاله وجرائمه الهمجية ضد الشعب الفلسطيني.

وفي إشارة إلى تصريحات مندوب فلسطين، قال: ما هي العتبة التي يجب أن يعبر منها الكيان الصهيوني حتى يخرج مجلس الأمن من حالة سباته الشتوي ويقوم بواجباته وفق ميثاق منظمة الأمم المتحدة؟ .

إيرواني: صمت المجتمع الدولي يُشجّع الكيان الصهيوني على ارتكاب مزيداً من الجرائم

وتابع إيرواني: كما قلنا مرات عديدة ، إذا التزم المجتمع الدولي ، وخاصة مجلس الأمن، الصمت حيال الاعتداءات المستمرة للكيان الإسرائيلي ، فسيتم تشجيعه على ارتكاب المزيد من الجرائم والاعتداءات.

وأكد المسؤول الإيراني: على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يتحرك بشكل فوري وحاسم لدعم الشعب الفلسطيني. التعاطف وحده لا يكفي. مجلس الأمن ملزم بالالتزام بالولاية المنصوص عليها في الميثاق للحفاظ على السلم والأمن الدوليين ومحاسبة الكيان الإسرائيلي على جرائمه باستخدام جميع الوسائل القانونية المتاحة له.

واضاف مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة: ان جمهورية إيران الإسلامية ترحب بطلب الجمعية العامة من محكمة العدل الدولية في القرار الذي تم تبنيه في 30 ديسمبر 2022 (A / RES / 77/247) للحصول على رأي استشاري بشأن التبعات القانونية لانتهاك الكيان الاسرائيلي المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ، والاحتلال والاستيطان والضم طويل الأمد للأرض الفلسطينية. نعتقد أن هذا الاجراء يمكن أن يسهم في تحرير جميع الأراضي الفلسطينية.

وقال: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترى أن من واجبها دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في مقاومة ظلم وعنف الكيان الإسرائيلي العنصري بما يتماشى مع حقه في تقرير المصير. سيكون هذا هو موقفنا الدائم حتى نهاية الاحتلال.

وردًا على تصريحات سفير الكيان الصهيوني، قال إيرواني: وفقًا للسلوك المعتاد للكيان الصهيوني، فقد أساء ممثله مرة أخرى استخدام منصة مجلس الأمن، وبانحرافه عن جدول أعمال المجلس واللجوء إلى التزييف والتزوير والكذب، نسب لايران اعماله الخبيثة والقذرة التي يرتكبها في المنطقة وفي أماكن أخرى ويجب أن يحاسب عليها.

وأضاف مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة : إيران ترفض رفضا قاطعا كل هذه المزاعم التي لا أساس لها. هذه الادعاءات التي لا أساس لها، لها هدف واضح؛ صرف الانتباه عن القضية الرئيسية، وهي جرائم كيان الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني ، وكذلك الانتهاك المنهجي والمتعمد لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

/انتهى/

رمز الخبر 1929869

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha