وأفادت وكالة مهر للأنباء أشاد قائد الثورة الإسلامية، في معرض حديثه عن الحركة الدؤوبة للأمة الإيرانية، قائلاً: "إن جبهة إيران أوسع بكثير من عقلية العدو الضيقة". وقال قائد الثورة، مشيرًا إلى وجود الاختلافات الفكرية والثقافية والسياسية للشعب ان وحدة أبناء الوطن هزمت العدو الآن، ونتيجةً لهذه الوحدة الفريدة التي نشأت بينكم يا أبناء الوطن، على الرغم من كل الاختلافات المذهبية والثقافية والسياسية، حدث انقسام في صفوف العدو.
ينبغي اعتبار هذا نعمةً خاصة من الله تعالى، وعلينا أن نعبر عن امتناننا لها بألسنتنا وقلوبنا وأفعالنا... فلنعتبر هذه النعمة العظيمة رحمةً من الله تعالى، ولنستغلها على أكمل وجه.
وأكد قائد الثورة: "أتوجه بالشكر الجزيل لمن يبذلون جهودًا إضافية لإبراز دورهم الاجتماعي في هذه الأيام، إلى جانب تواجدهم في الساحات والأحياء والمساجد".
وأضاف: "نصيحتي لوسائل الإعلام المحلية في بلادنا، رغم اختلافاتها الفكرية والسياسية والثقافية، هي الامتناع عن الخوض في نقاط الضعف. وإلا، فقد يحقق العدو مبتغاه".
وشدد: إحدى نوافذ الأمل للعدو هي استغلال نقاط الضعف الاقتصادية والإدارية المتراكمة منذ زمن طويل. لقد ركز قائدنا الشهيد أعلى الله مقامه، في سنوات عديدة، على الاقتصاد كشعار رئيسي ومحور لكل عام. ففي رأي هذا الرجل المتواضع، يُعدّ تأمين معيشة الشعب، وتحسين البنية التحتية للمعيشة والرفاهية، وتوفير الثروة للعامة، محورًا أساسيًا ، بل وتقدمًا هامًا، ضد الحرب الاقتصادية التي شنّها العدو. ومن بين إنجازاتي، فرصة الاستماع إلى آراء أناس كرام من مختلف الطبقات الاجتماعية. فعلى سبيل المثال، سافرتُ معكم في إحدى المرات، برفقة وفد مجهول الهوية، في شوارع طهران، في سيارة أجرة أُعدّت بناءً على طلبي، واستمعتُ إلى آرائكم، ورأيتُ أن هذا النوع من التواصل أفضل من العديد من الاستطلاعات.
وقد اتفقت آرائي في كثير من الأحيان مع آرائكم، التي كانت تُعبّر عادةً عن انتقادات متنوعة تتعلق بالجوانب الاقتصادية والإدارية. وفي الوقت نفسه، تعلمتُ منكم الكثير، وما زلتُ أسعى إلى اكتساب المزيد من المعرفة. فعلى سبيل المثال، في الأيام التي سبقت وتلّت التاسع عشر من رمضان، تعلّمتُ بعض الأمور من أشخاصٍ مختلفين كانوا حاضرين في الساحات. وأرجو ألا يُحرمني الله من هذه النعمة. وبناءً على هذه الدروس والاستماعات والدراسات الأخرى، بُذلت جهودٌ لصياغة خطة علاجية عملية ومُحكمة الصياغة، شاملة قدر الإمكان. والحمد لله، فقد أُنجز هذا الأمر إلى حدٍّ مقبول، وسيكون جاهزًا قريبًا للتنفيذ من قِبل كبار المسؤولين في الدولة، بتعاون جميع أفرادها، بإذن الله. وفي ختام هذا القسم، مستلهمًا من القائد الشهيد العظيم، أُعلن شعار هذا العام: "الاقتصاد المقاوم في ظلّ الوحدة الوطنية والأمن القومي".
كما أشار قائد الثورة: "أطلب من بلدينا الشقيقين، أفغانستان وباكستان، تعزيز العلاقات بينهما لوجه الله، ومنعًا لتفكك الصفوف الإسلامية، وأنا على استعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة من جانبي".
وأكد: "أود أن أشير إلى أن الهجمات التي نُفذت في تركيا وعُمان، اللتين تربطنا بهما علاقات طيبة، ضد بعض أجزاء هاتين الدولتين، لم تكن بأي حال من الأحوال من تنفيذ القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية أو أي من قوى جبهة المقاومة". ونوه هذه حيلة يستخدمها العدو الصهيوني لإثارة الفتنة بين الجمهورية الإسلامية وجيرانها، مستخدماً أسلوب العمليات المضللة، وقد يحدث ذلك في بعض الدول الأخرى أيضاً.
وقال سماحته: ما ذكرته في البيان الأول بشأن رؤية النظام وسياسته تجاه العلاقات مع الدول المجاورة هو أمرٌ جادٌ وحقيقي. فإلى جانب عنصر الجوار، نعلم أيضاً عناصر روحية أخرى، أهمها الانتماء المشترك لدين الإسلام، ووجود مواقع وأماكن مقدسة في بعضها، ووجود عدد كبير من الإيرانيين مقيمين وعاملين في بعضها الآخر، والانتماء العرقي أو اللغة المشتركة أو المصالح الاستراتيجية المشتركة، لا سيما في مواجهة الكبرياء، في دول أخرى، وكلٌ منها، في موقعه، كفيلٌ بتعزيز العلاقات الطيبة.
أرجو بدعاء صاحبنا الذي عجّل الله فرجه، أن يكون عامنا عامًا مباركًا حافلًا بالانتصارات والفرص المادية والمعنوية لأمتنا ولجميع جيراننا المسلمين والأمم، ولا سيما عناصر جبهة المقاومة. وَ نُرِیدُ اَن نَمُنَّ عَلَی الَّذینَ اسْتُضْعِفُوا فِی الْاَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ اَئِمَّهً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِینَ وَ نُمَکِّنَ لَهُمْ وَ نُرِیَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ جُنُودَهُمَا مِنْهُم ما کانُواْ یَحْذَرُون. صدق الله العلی العظیم و صدق رسوله الکریم و نَحنُ عَلی ذلکَ مِنَ الشّاهدین.
السلام عليكم، ورحمة الله وبركاته عليكم
السيد مجتبى حسيني خامنئي

تعليقك