١٥‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ٩:١٩ م

امام جمعة بغداد: سلاح الدولة هو كل سلاح يحمي العراق.. والتدخل الأمريكي في ملف المقاومة مرفوض

امام جمعة بغداد: سلاح الدولة هو كل سلاح يحمي العراق.. والتدخل الأمريكي في ملف المقاومة مرفوض

أكد آية الله السيد ياسين الموسوي، إمام جمعة بغداد، أن الجدل الدائر خلال الأسابيع الأخيرة بشأن ما يسمى بـ"حصر السلاح" شابه قدر كبير من الفوضى السياسية والإعلامية، محذراً من محاولات تفسير مفهوم "سلاح الدولة" وفق الرؤية الأمريكية أو الأجندات السياسية التي تستهدف إضعاف العراق.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، بأنه قال الموسوي، في خطبة الجمعة ببغداد، إن رفض السلاح المنفلت "قضية محسومة وثابتة"، مشيراً إلى أن المرجعية الدينية أكدت مراراً ضرورة أن يكون السلاح في خدمة الدولة، غير أن الإشكال الحقيقي يتمثل في تعريف السلاح الشرعي، وليس في الأسماء والمسميات.

وأوضح الموسوي أن المرجعية العليا كانت واضحة في دعوتها إلى ضبط السلاح، وأن التجارب التي مر بها العراق أثبتت مخاطر السلاح الخارج عن القانون، إلا أنه شدد على أن بعض الجهات تحاول اختزال "سلاح الدولة" بالجيش والشرطة وبعض المؤسسات الرسمية فقط.

وأضاف: "المشكلة ليست في الاسم، وإنما في الحقيقة والوظيفة التي يؤديها السلاح في حماية الدولة."

واستشهد إمام جمعة بغداد بأحداث سقوط الموصل عام 2014، معتبراً أنها دليل على أن حمل اسم المؤسسة العسكرية لا يكفي لضمان حماية الوطن.

وقال إن أربع فرق عسكرية انهارت خلال ساعات وسلمت أسلحتها الحديثة وأموالاً طائلة لتنظيم داعش، بينما اضطر المتطوعون الذين لبوا فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية إلى الاعتماد على دعم الشعب العراقي في الغذاء والإسناد بسبب نقص الإمكانات العسكرية آنذاك.

وأضاف أن "المواكب الحسينية هي التي تكفلت بإطعام مئات الآلاف من المتطوعين، في وقت كانت فيه المعسكرات تفتقر إلى السلاح والتدريب."

وأكد الموسوي أن الحشد الشعبي يمثل جزءاً من سلاح الدولة، لأنه تحرك استجابة لفتوى المرجعية ومن أجل الدفاع عن العراق، قائلاً إن الشرعية تُقاس بالانتماء الحقيقي للدولة والدفاع عنها، لا بمجرد العناوين الإدارية.

وأضاف: "الحشد سلاح الدولة، وسلاح المقاومة هو الذي ساهم في إخراج القوات الأمريكية من العراق، وهذه حقيقة اعترف بها الأمريكيون أنفسهم."

واعتبر أن وصف سلاح المقاومة بأنه "سلاح ميليشيات" يمثل محاولة لتشويه دوره، مؤكداً أنه "سلاح مقاوم ومحرر" يجب احترامه لأنه دافع عن الأرض والسيادة العراقية.

وفي الوقت نفسه دعا الموسوي القائد العام للقوات المسلحة إلى تطوير الجيش العراقي وتسليحه من مصادر متعددة بعيداً عن الاحتكار الأمريكي.

وقال: "إذا أردتم إصلاح المؤسسة العسكرية، فعليكم تزويدها بالطائرات والأسلحة الثقيلة من دول أخرى، وإعادة بناء قدراتها بما يحقق استقلال القرار العراقي."

ووجه الموسوي انتقادات لاذعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وللمبعوث الأمريكي توم باراك، معتبراً أن تحديد مهلة للعراق بشأن سلاح فصائل المقاومة يمثل تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية.

وقال إن "أي قوة خارجية لا تملك حق التدخل في القرارات السيادية العراقية"، منتقداً محاولات واشنطن فرض رؤيتها على الحكومة العراقية.

وأضاف أن هناك أسلحة أخرى خارج إرادة الدولة ينبغي مناقشتها أيضاً، مشيراً إلى قوات البيشمركة وبعض التشكيلات المرتبطة بجهات خارجية، داعياً إلى اعتماد معايير موحدة في التعامل مع جميع التشكيلات المسلحة.

ودعا الموسوي إلى إنهاء جميع أشكال الوجود العسكري الأجنبي في العراق، سواء الأمريكي أو التركي، مؤكداً أن حماية سيادة البلاد تتطلب امتلاك قوات عراقية قوية ومستقلة، وأن مستقبل العراق يجب أن يبنى بإرادة أبنائه لا بالإملاءات الخارجية.

وفي ختام حديثه، قال آية الله السيد ياسين الموسوي إن الولايات المتحدة ستضطر إلى الانسحاب من المنطقة إذا لم تستجب لشروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أن إيران انتقلت إلى مرحلة الحسم العسكري وأن قواتها قادرة على إخراج القوات الأمريكية من المنطقة.

رمز الخبر 1973024

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha