خالد القدومي: الاحتلال الصهيوني لا يفهم إلا لغة المقاومة

أكد ممثل حركة حماس في طهران خالد القدومي على أن الاحتلال الصهيوني لا يفهم إلا لغة المقاومة والعملية الأخيرة في القدس جاءت بدوافع ذاتية لمقاومة الظلم والاحتلال فالشعب الفلسطيني سيفجر دائماً طرق المقاومة ضد العدو.

صرح ممثل حركة حماس في طهران خالد القدومي في حديث لوكالة مهر للأنباء أن العملية الاستشهادية الأخيرة في المسجد الأقصى هي استمرار لردود فعل الشعب الفلسطيني على الصهيونية والجرائم التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني في القدس والضفة الغربية وغزة، موضحاً أن الاحتلال الصهيوني يواصل محاولات تهويد المسجد الأقصى وينفى الشعب الفلسطيني من القدس ويضيق على كل الشعب في الضفة الغربية ويحاصر غزة وبالتالي ما حدث في المسجد الأقصى هو استمرار لفعالية انتفاضة القدس التي بدأت منذ سنتين.

وأضاف القدومي أن الشباب الفلسطيني خرج بدوافع ذاتية محلية ضد الظلم وضد الجرائم الصهيونية، منوهاً إلى أن ما يفعله الاحتلال من جرائم يومية تحت نظر العالم كله خارقة للقانون الدولي وتنتقض حقوق الانسان ولا رادع له، وعليه فأن الشباب الفلسطيني يقوم بما يمكنه فعله ضمن الشرعية الدولية، فالعدو الصهيوني محتل غاصب ومن حق الشعب الفلسطيني مواجهته والدفاع عن أرضه بكل ما أوتي من وسائل.

وأردف القدومي معلقاً حول توقعات سير الانتفاضة القادمة وخياراتها قائلاً أن ما أثبته الشعب الفلسطيني دائماً هو الثبات والاستمرار في انتفاضته وهي استمرار لمقاومته واستمرار لرفع الصوت ضد الظلم.

وأكد ممثل حركة حماس على إن الإجراءات العدوانية المعقدة التي يمارسها المحتل الصهيوني لن تمنع الشعب الفلسطيني من الاستمرار من انتفاضته، مضيفاً أن من يقع تحت الظلم سيفجر كل الطرق الابتكارية وسيرسم خطاً جديداً لمقاومته في كل مرة لأنه صاحب الحق الشرعي في الأرض وسيقدم كل ما يمكن أن يقعس الاحتلال ويوجعه للدفاع عن أنفسهم ومواجهة هذه الجرائم.

ونفى القدومي لمراسل وكالة مهر للأنباء ما يشاع حالياً عن طلب قطر من أعضاء مكتب حماس في قطر بمغادرة البلاد، مؤكداً أنه حتى الآن ليس هناك تغيير في العلاقات بين حركة حماس والمضيفين في قطر.

وحول مساعي السلطة الفلسطينية لتحقيق حل الدولتين مع الاحتلال الصهيوني، علق ممثل حركة حماس في طهران أن الاحتلال الصهيوني لا يريد سلاماً ولا يريد امناً والذي يسعى وراء هذا الوهم هو واهم ويجرب الطريق التي انتهى منها الشعب الفلسطيني، مردفاً أن ما يدركه اليوم الشعب الفلسطيني أن الطريقة الوحيدة التي يفهم بها الاحتلال الصهيوني هي طريق المقاومة، فما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، والاحتلال الصهيوني بعد أن ارتكب جرائمه بدأ يجمل صورته عندما يتحدث عن المفاوضات وحل الدولتين ولكن لا يوجد نتيجة ما حصل عليه الشعب الفلسطيني هو فقط عن طريق المقاومة.

وتسائل القدومي عن موقف من يتحدث عن حل الدولتين وعن المفاوضات الفلسطينية - "الاسرائيلية" واذما كان يخجل من طروحاته بعد أن يرى الاحتلال الصهيوني يواصل قتل أبناء فلسطينين في داخل الحرم المقدسي ويشدد إجراءاته القمعية ويمنع رفع الآذان في أحد معالم البشرية،  مضيفاً عن موقف من يطالب بالسلام من الاختراقات الصهيونية للقانون الدولي والمادة الرابعة من حقوق الانسان عندما يغلق المنشآت الدينية، وتحويل الصراع من صراع حق وباطل إلى صراع ذو نكهة دينية.

وأوضح ممثل حركة حماس أن الصهاينة يهاجمون الرموز الدينية للشعب الفلسطيني ومقدساته وبالتالي ليس هناك إي مسوغ للسلطة الفلسطينية لكي يسيروا في هذا الاتجاه العبثي وهذه الحلول التي لا تؤدي إلى إي نتيجة في استرداد حقوق الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن المطلوب من السلطة الفلسطينية أن لا تستنكر وتدين العمل المقاوم البطولي للشباب الفلسطيني في القدس بل عليهم أن يدعموا هؤلاء لتقويض ما يمكن من إجراءات الاحتلال بدل أن يذهبوا ويجلسوا مع الاحتلال الصهيوني كرسالة إدانة للمقاومة وإدانة حق الشعب الفلسطيني والتسليم لإرداة الصهاينة، معتبراً أن تصرفات السلطة الفلسطينية هي تصرفات معكوسة ولن تؤدي إلى شيء.

وعن الدعم العربي الاسلامي للقضية الفلسطينية أشار القدومي أن الحادثة الأخيرة التي منع فيها الصهاينة رفع الأذان في القدس لم تقابل بردود فعل مناسبة على المستوى الرسمي العربي والإسلامي، منوهاً إلى أن الاحتلال يقوم بمثل هذه الإجراءات بين الفينة والأخرى حتى يكسر كل الحواجز النفسية والمقدسات ويرى رودود فعل العالم العربي والاسلامي الغير مناسبة.

وطالب القدومي من المستوى الرسمي العربي والاسلامي أن يكون له مواقف متقدمة في شجب وتحجيم الظلم الاسرائيلي الذي يقع على الشعب الفلسطيني ودعم قضيته على كل الأصعدة، موضحاً أن القضية الفلسطينية عادلة وتحتاج إلى كل نوع من أنواع الدعم والصمود. /انتهى/.

أجرى المقابلة: رامين حسين آباديان

رمز الخبر 1874648

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 12 =