مقاومة الشعب الفلسطيني الصخرة الأساسية في وجه "صفقة القرن"

ثمن ممثل حركة "حماس" في طهران مواقف العالم ككل والعالم الإسلامي خاصة الرافضة ل"صفقة القرن" مضيفاً أن مواجهتها يتطلب مواقف رادعة للإدارة الامريكية، واصفاً الشعب الفلسطيني بالحجرة التي تقف في وجه تلك الصفقة.

وكالة مهر للأنباء، القسم العربي: تصدر الحديث عن فايروس"كوفيد_19" الذي أشغل العالم أخبار الصحف والمجلات، وغدى شغل الجميع الشاغل، فليس لنا اليوم حديثاً نستفيض به إلا الحديث عنه، ولأن قضيتنا الأم هي القضية الفلسطينية ولأن تأثير هذا الفايروس المستجد طال الكيان الصهيوني وأثر على قراراته السياسية والميدانية، كان لوكالة مهر للأنباء السبق في إجراء مقابلة مع ممثل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" في طهران السيد "خالد القدومي" ليطلعنا بدوره على مستجدات الداخل الفلسطيني ومستجدات صفقة القرن في ظل هذا الوباء الذي لم يُبقي ولم يذر.

إليكم نص المقابلة

1_أين وصل مسار مايسمى بصفقة القرن وخاصة بعد نفشي فايروس "كورونا" وكيف وجدتم مواقف الدول الاسلامية من هذه المبادرة الامريكية؟

الحقيقة يبدو أن "كورونا" عمل نوع من تجميد للمسارات السياسية في كل الأصعدة، وفي نفس الوقت وحتى نفهم أين وصلت هذه الصفقة لابد من فرض معطيات مهمة.

 المعطى الاول: اننا اليوم نعاني من فلسطين من التأثير المباشر للإدارة الامريكية اليمنية الحالية على صناعة القرار لدى الكيان الصهيوني وتحويل المسار على مستوى العالم فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية إلى نظرة يمينية متطرفة تنفي كل المرجعيات الدولية السابقة وتتحدث عن شئ جديد يحقق أمن وأمان الكيان الصهيوني من جهة ومن جهة أخرى لايفترض وجود أي شيئ سوى الدولة اليهودية الصهيونية، هذا يجعل ما سمي بالصفقة اليوم هي إملائيات من طرف واحد وليست صفقة لأن الطرف الفلسطيني رفضها والطرف العربي رفضها الطرف الإسلامي رفضه وكثير من دول العالم سواء كانت الرباعية الدولية أو حتى الامم المتحدة او كثير من الأصدقاء رفض هذه الصفقة، وخطورتها تكمن في أن الجانب الإسرائيلي المستعمر والمحتل يلقى دعماً غير محدود وغير مشروط مهمى كانت نتيجة الإنتخابات "الإسرائيلية" الدعم هذا غير مقيد بأي إسم جديد إنما هو دعم لصالح الدولة اليهودية الصهيونية على حساب الحق  الفلسطيني.

المعطى الثاني: نقف أمام في القيادة الصهيونية اليوم فنحن أمام إحتماليات في الذهاب إلى إنتخابات رابعة. رئيس الكيان الصهيوني كلف رئيس حزب أبيض أزرق في تشكيل الحكومة ولديه تحديات كبيرة لأن المتطرف اليمني "لبرمن" لايريد أي شئ اسمه عرب في هذه الحكومة وفي نفس الوقت قيادة أبيض أزرق لاتمتلك الاغلبية المطلقة حتى هذه اللحظة في موضوع التكتلات لأنه الحزب الخاسر حقيقة في تشكيل هذه الحكومة وبالتالي فنحن على الأغلب مقبلين على إحتمالية فشل "غانس" في تشكيل الحكومة وبالتالي يمكن أن ينتقل التكليف إلى نتانياهو ونتانياهو أيضاً لديه تحديات كبيرة والصورة ليست واضحة بين سناريوهين يمكن لنتانياهو أن يشكل حكومة ويمن أن يفشل ثم نذهب إلى إنتخابات رابعة وهذا عدم إستقرار في الكيان الصهيوني مما يجعل هذا الكيان مؤهل ان يقوم بحماقات لتصديرأزمته الداخلية إلى الخارج وبالتالي الحروب والإعتداءات على الجانب الفلسطيني والإعتداء على غزة بالتحديد وأيضاً إتخاذ  إجراءات قاسية في الضفة الغربية وفي القدس، تسمعون عن الإجراءات المتخذة في إغلاق المسجد الأقصى بذريعة فايرس "كورونا" لكن في نفسس الوقت يسهل للمستوطنين إقتحام المسجد الأقصى.

الصقة في هذا الإطار أقول انها مجمدة بسبب الأزمة التي يعيشها الكيان الصهيوني وبمجرد أن يتم حل الأزمة في الكيان الصهيوني ستتم الإجراءات كما هي في السابق بيث أن دونالد ترامب واليمين الصهيوني غير معنيين أصلاً بموافقة الأطراف على هذه الصفقة وهو ماض في إجراءاته. تذكرون كيف بداً في إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني وعندما نقل السفارة ولم يأبه بأي مواقف دولية معارضة لهذه الخطوات،  أما عن مواقف الدول العربية والإسلامية من هذه المبادرة صحيح أن الجميع إتخذ موقفاً سلبياً من هذه المبادرة رفض هذه المبادرة لكن في نفس الوقت أعتقد أن هذه المواقف غير كافية وتستلزم مواقف رادعة للإدارة الأمريكية حتى نقول بأننا يمكن أن نواجه هذه الصفقة. المواجه الحقيقي لهذه الصفة هو شعبنا الفلسطيني ومقاومتنا الفلسطينية عدالة قضيتنا صمودنا في فلسطين كجبهة موحدة، رفضنا هذه الصفقة على مختلف مدارسنا السياسية وبالتالي هذا هو الحجر الأساسي في مواجهة هذه الصفقة.

 2_بالنسبة لاتفاقية اوسلو ماهو موقفكم منها؟ هل اتت شئ من أٌكلها؟ هل طبق شئ منها على ارض الواقع؟

أوسلوا كانت مبنية على أسس هاوية وهذه الأسس غير منطقية وغير عادلة وبالتالي منذ بدايتها ولدت مدفونة "أوسلو" تحدث عنها الراحل ياسل عرفات قال انها أصبحت جزء من التارخ. ماسمي بصفقة القرن دشن جنازتها بشكل رسمي. وبعيداً عن موقفنا نحن في المقاومة الرافض للتسوية مع الكيان الصهيوني الظالم المجرم بعيداً عم هذه الإعتبارات، كيف يمكن لطرف فلسطيني أن يوافق على إتفاقية تجعل من 80بالمئة من أرض فلسطين هي حق للكيان الصهيوني وبقية ال20بالمئة هي عبارة عن "كيكة" يمكن أن تقسم بين الفلسطينيين وبين الجانب الإسرائيلي وأن الجانب الإسرائيلي يطرح فقط السيادة الإدارية على الأرض وليس ملكية الأرض وأن القدس أصلاً ليست للتفاوض بالنسبة للجانب الإسرائيلي، هذه الإتفاقة غير عادلة وغير منطقية ولايمكن لها ان تنجح فمن العبث الحديث عنها وعن مواقفها وكما تحدثت فإن اليمين السرائيلي اليوم واليمين الأمريكي في البيت الأبيض لا يجعل مجالاً لتصور شئ من التسويات أو الصفقات هو يتحدث عن إملاءات كما ذكرت ولايوجد فائدة في مثل هذه الإتفاقيات بل هي على العكس ساهمت في إبراز الجانب الصهيوني أمام العالم أنه جانب يريد الحديث  في حين أن الجانب الصهيوني يريد فقط تمييع القضية الفلسطينية ويريد ان يأخذ كل شئ ولا يريد تقديم أي شئ.

3_عن وحدة البيت الفلسطيني نستفسر، برأيكم ما هي العوائق التي تحول دون وحدة الفصائل الفلسطينية ؟

أقول أنا كفلسطيني بعيداً عن إنتمائي الحزبي، يجب علينا جميعاً كفلسطينيين نبذ خلافاتنا وأن نتوحد في هذا المشرع.

نحن في حركة حماس وكثير من الفصائل الفلسطينية، نشعر بعدم جدية في قيادة السلطة بشخص الأخ الرئيس "أبو مازن"، هو تحدث عن إنتخابات تحدث عن زيارة غزة تحدث عن إرسال وفد من حركة فتح للقاء الفصائل في غزة، كل هذه الأشياء التي تحدث عنها بقيت خطابات لم تترجم على أرض الواقع وللأسف الشديد هذه عطلت البرنامج الوطني الفلسطيني، جعلت من الجانب الصهيوني جانب مبتزلهذا الإطار.

 وأيضاً هناك مشكلة من الجانب العربي والإسلامي والدولي الذي لديه  قدرة الضغط على جميع الأطراف لتوحيد الجبهة الفلسطينية، لا أقول على قاعدة المنطلق الذي نريده نحن في المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني بل على الأقل أقول أن يتم الضغط على الاخ أبو مازن كي يرتب البيت الفلسطيني وبالتالي أقول علينا في العالم العربي والإسلامي إتخاذ خطوات جدية في هذا السبيل، فهنك واجب  حتى على المستوى الشعبي والنخبوي للضغط على  الأطراف للتوصل إلى وحدة فلسطينية لنواجه الكيان الصهيوني.

النقطة الثالثة من الموانع هو البرنامج الذي يجب أن نتحدث عنه، اليوم البرنامج الوحيد الذي أثبت نجاحه وتأثيره في الطرف الصهيوني هو برنامج المقاومة هو الذي استطاع ان يحرر جزء من الوطن إستطاع أن يجبر الكيان الصهيوني أن يوافق على كثير من الشروط الفلسطينية في حين أن النموذج الآخر نموذج التسوية لم يستطع ان يقدم شيئاً حقيقياً ملموساً لشعبنا الفلسطيني  يبدو اننا حتى الآن لم نتصل إلى إتفاق واحد حول بوصلة هذا المشروع الفلسطيني لذلك نحن نشد على أيادي اخينا أبو مازن لأن اليوم هنالك فرصة حقيقية في ظل شلل البيئة السياسية الصهيونية وضعفها الداخلي ان يتم  توقيف التنسيق الامني، نتجه باتجاه ما اتفقنا عليه من نقاط حقيقية للوحدة الفلسطينية لأن الخطوة الأساسية اليوم يجب ان تتخذ من جانب الرئيس "محمود عباس" بالتحديد، لأننا نحن نشعر ونرى بكل امانة في حركة حماس وفصائل المقاومة أننا قدمنا كل ما هو مطلوب  خاصة عبر الوسطاء ومصر بالتحديد.

4_ كيف تقرا الحروب التي فرضت على غزة خلال العام الماضي؟ ما هي رسائل هذه الحروب؟

أريد أن أتناول هذا السؤال من نقطتين.

النقطة الآولى هي الوجهة الصهيونية في اتخاذ هذا المسار ضد شعبنا الفلسطيني، الدافع لديهم دائماً هو قناعتهم الخاطئة أنه عبر الضغط العسكري وعبر الحوب يمكن أن تنقلب الشعوب ضد قياداتها وضد برنامج المقاومة، يمكن ان يكسروا المقاومة يمكن أن يأخذوا الحق الفلسطيني هذا خو الجانب الأول باختصال جانب إجرامي.

من طرف آخر ومن وجهة نظر حركات المقاومة وجدنا ان دفاعنا عن حقوقنا الشرعية من خلال طريق ذات الشوكة ومن خلال المقاومة العسكرية  وجدنا نها فعلا تؤثر بشكل كبير على الكيان الصهيوني فهي تبحث عن القاعدة القرآنية "إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون" هذه المعادلة التي اجترحتها المقاومة هي معالة تكليف أو تحميل الإحتلال تكلفة عالية علىالمستوى الامني والإقتصادي نجحت بشكل كبير وقدمت نموذجاً محترماً على مستوى العالم جعلت من برنامج المقاومة يقدم إختراقات على الجانب السياسي وجانب العلاقات الدولية وعلى جانب أن الجميع أصبح يحترم هذه المقاومة العاقلة وأيضاً النموذج الذي قدمه الشعب الفلسطيني في مسيرات العودة وفك الحصار كشف الوجه القبيح وغيرالإنساني للعدو الصهيوني كيف ان القناص الإسرائيلي الصهيوني يوجه بندقيته باتجاه الطفل الفلسطيني والشاب والبنت غير المسلحين، وأصبح هذا الكيان عبءاً أخلاقياً على المنظومة الدولية، خذا النموذج العاقل م المقاومة الذي يضع البندقية في يد ويضع حقوق شعبه في يد هو نموذجاً محترماً وهذه رسالة خاصة إلى شعوب العالم شعبنا الفلسطيني يريد العيش بسلام كأي شعب آخر من شعوب العالم  لا نريد الحرب لانريد سفك دماء أطفالنا لا نريد لأهلنا أن يبكوا ولا نريد لبيوتنا ان تتهدم ولكن في نفس الوقت لا يمكن لنا ان نرضى بالذلة وأن يتم التفاوض على حقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة ونقول للعالم إضغطوا على الجانب الآخر حتى تعيش المنطقة في أمان فالجانب الصهيوني هو الذي سبب حالة إنعدام الامن والتوتر منذ أن وجد في قلب المنطقة في عام 1948. /انتهى/

رمز الخبر 1903263

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 2 =