سلاح فتاك لمواجهة الإرهاب:

طائرة "مهاجر6" بدون طيار المزودة بقنبلة "قائم"

رمز الخبر: 4224318 -
تعد طائرة "مهاجر6" بدون طيار المزودة بقنبلة "قائم" آخر إنجاز الصناعات الدفاعية لدى الجمهورية الإسلامية في ايران، من ضمن الاسلحة الفتاكة التي تستخدم لمواجهة المنظمات الإرهابية في الحدود الشرقية والغربية لإيران.

وكالة مهر للأنباء: يتداول هذه الأيام الحديث عن الطائرات القابلة للتوجيه من بعد اي الطائرات بدون طيار، إذ أنها لا تستخدم فقط للأغراض العسكرية، بل يمكن إعتمادها لأداء مهام في عدة مجالات كالتجارة، والاغاثة، ورصد الاحوال الجوية ويعد المجال العسكري القطاع الرئيسي لإستخدام هذا النوع من الطائرات ؛ حيث تعتمد الطائرات بدون طيار على المراقبة وبسط السيطرة سيما في المناطق الحدودية ، ولتحديد الأهداف التكتيكية وشن الهجوم العسكري وغيرها من العمليات الميدانية ضد الأهداف الثابتة والمتحركة.

من أهم المواصفات التي تتميز بها الطائرات المسيرة هي قابلية التوجيه من على بعد مسافات بعيدة جدا، لتجنب المساومة بحياة القوة البشرية، كما ان هذه الطائرات تشكل مع الصواريخ والأسلحة الجوية القابلة للتوجيه المزودة بها، سلاحا قويا وفعالا يتمتع بجميع المعايير المؤثرة في ميادين الحرب، إذ تمكنت منظمة صناعات الطيران الإيرانية من إجماع هذه التركيبة المتكاملة في طائرة "مهاجر 6" بدون طيار.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن ايران واجهت الكثير من التحديات الصعبة إبان الحرب المفروضة عليها منذ عام 1983، حيث برزت خللاها العديد من الاحتياجات العسكرية، ما دفع الصناعات الدفاعية في ايران والجامعات والحرس الثوري الى الخوض في انتاج وتصنيع طائرات بدون طيار، إذ أفضت تلك الجهود بطائرة "مهاجر" المسيرة، التي اصبحت عنوانا لفيلم من اخراج المخرج الإيراني الشهير"ابراهيم حاتمي‌كيا".

وتنامت الجهود من أجل تطوير طائرة "مهاجر" فيما بعد الحرب المفروضة، ما أنتج عن مجموعة طائرات فئة مهاجر التي تعد اليوم من أهم الإنجازات في مجال الصناعات الدفاعية لدى الجمهورية الإسلامية في ايران.

وآخر نسخة من فئة طائرات مهاجر دون طيار هي "مهاجر 6"، حيث ازيح الستار عنها في بداية العام الايراني الجاري (شهر مارس من عام 2017) اثناء زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني لمعرض الانجازات العسكرية لوزارة الدفاع واسناد القوات المسلحة، فيما تم عرضها عالميا في معرض "ماكس" العسكري 2017 الذي اقيم في العاصمة الروسية موسكو.

هذا وتم افتتاح وحدة الانتاج المكثف لطائرة "مهاجر 6" والمزودة بقنبلة "قائم" الذكية وعالية الدقة يوم الاثنين الماضي الخامس من شهر فبراير. تعد "مهاجر 6" من إنتاج صناعات قدس للطيران (GHODS) التابعة  منظمة صناعات الطيران الإيرانية. هذه الطائرة قادرة لأداء مختلف المهام العسكرية وغير العسكرية، كدورية الإستطلاع في الحدود والشواطئ ودورية البيئة وما الى ذلك.

مواصفات "مهاجر 6"

وتتمتع "مهاجر 6" بتصميم الجناح المرتفع ((High-Wing، إذ يتيح هذا التصميم قدرة حمل 40 كغ من المعدات في مواقع تثبيت الأسلحة تحت كل من جناحيها، التي تشتمل على صواريخ موجهة بالليزر والقنابل الموجهة وغير الموجهة (سقوط حر).

ومن المواصفات التي تمتاز بها "مهاجر 6" هي أنظمة تحديد الهوية المتطورة المثبتة على انفها. هذه المنظومات عبارة عن نظام الالكترو-ابتك (Electro-optics) ونظام الليزر وأشعة تحت الحمراء، حيث تمكن هذه الأنظمة الطائرة من إجراء رصد ميداني بدقة عالية في اي لحظة وأي وقت، كما أنها تتمتع بأنظمة متطورة أخرى كمنظومة التجسس الالكتروني (Elint) ومنظومة مواجهة الحرب الألكترونية (ESM) ومنظومة التشويش على الاتصالات اللاسلكية للعدو والمنظومة التلقائية لتحديد الهوية، فضلا عن قابليتها لأداء مهام تلقائية كالملاحة والإقلاع والهبوط.

وتستطيع طائرة "مهاجر 6" بدون طيار أن تصيب الأهداف الثابتة والمتحركة بواسطة اسلحتها الموجهة (القابلة للتوجيه)، اضافة الى انها قادرة على الإقلاع والهبوط في مدرجات الطيران القصيرة جدا والتحليق ليلا ومتابعة أنواع الأهداف الثابتة والمتحركة واصابتها.

قنبلة "قائم" الذكية وعالية الدقة

وأخيرا قد تم تزويد "مهاجر 6" بقمبلة "قائم" الذكية التي تعد من أكثر الأسلحة تطورا وقابلية للتوجيه من خلال منظومة الكترو-ابتك، حيث يمكنها اصابة الاهداف من على بعد 6 كيلومترات، كما أنها قادرة على أن تقاوم التشويشات الالكترونية، الى جانب أنها تتيح التحكم بها حتى اللحظة الأخيرة من الإصابة بالهدف، ما يفسح أمام القوات المسلحة مجالا واسعا لتنفيذ الهجمات الموجهة من بعد.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أنه نظرا للمواصفات التي تمتاز بها طائرة "مهاجر 6" دون طيار المزودة بقمبلة "قائم" وقابليتها للرصد الميداني الدقيق وتنفيذ الهجوم على مواقع العدو بدقة عالية، فأنها تقدم أمكانيات واسعة للقوات المسلحة الإيرانية، سيما حرس الثورة الإسلامية، في أداء المهام الإستطلاعية والحفاظ على الحدود ومواجهة الخلايا الإرهابية في الحدود الشرقية والغربية للبلاد، بل إنها تدعم الأمن والإستقرار في المنطقة لدى دول غرب آسيا بأسرها./انتهى/.

ارسال التعليق

1 + 9 =