وكالة مهر للأنباء، مهدي عزيزي: منذ 19 عامًا وحتى الآن جرى كتابة الكثير عن أحداث 11 سبتمب، ورغم أنه لم يكن من السهل البتّ في بادئ الأمر بمصداقية هذه الأحداث، إلا أنها شدّت انتباه المحللين في النهاية حول ما إذا كان يمكن قبول مثل هذا الحادث في وسط مدينة نيويورك، على الرغم من الإشراف الأمني الأمريكي، والأدهى والأمرّ أنه يحصل في أهم الأبراج التجارية بأمريكا؟
على إثر ذلك طرح العديد من الأسئلة والغموض حول هذا الحادث، وبالطبع حُصل على العديد من المستندات والوثائق التي تثبت أن هذا الحدث كان مزيفًا، وقد كان تحليل الخبراء والمحللين الذين توصلوا إلى هذا الاستنتاج من خلال وضع عناصر مختلفة ذا أثر كبير جدا.
*11 سبتمبر كان حدثًا مخططًا وملفقًا لتحقيق أهداف مهمة
في الوقت الحالي، يعتقد الجميع تقريبًا أن ما حدث في 11 سبتمبر كان حدثًا مخططًا وملفقًا لتحقيق أهداف مهمة، وإن الجمع بين الرأي العام الأمريكي والأوروبي بالهيكل السياسي، وخاصة قرار الرئيس الأمريكي آنذاك جورج دبليو بوش بغزو المنطقة وتوفير أسس النفوذ العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، هو أحد أهم أهداف أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
يبدو أن كل شيء كان مخططًا له مسبقًا ، والأكثر إثارة للاهتمام، أنه قبل أيام قليلة من هذه الأحداث، اغتيل أحمد شاه مسعود، الزعيم المحبوب للأفغان، على يد أجهزة الأمن الأمريكية، وهو شخص كان من الممكن أن يتولى زمام الأمور في الحقبة الجديدة لأفغانستان كزعيم أفغاني متفق عليه.
في ذلك الوقت كانت الولايات المتحدة بحاجة إلى دعم الرأي العام الأوروبي والأمريكي لتبرير وجودها العسكري في المنطقة، الذي بدأ في أفغانستان وانتهى في العراق وسوريا ودول أخرى، ودواليك فالحبل على الجرار، خاصة وأنه كان من الضروري إنفاق جزء كبير من الميزانية العسكرية على العمليات العسكرية في أفغانستان وبعد ذلك في العراق.
من ناحية أخرى، أصبحت أحداث 11 سبتمبر ذريعة جيدة للإسلاموفوبيا وانتشار معاداة الإسلام في الولايات المتحدة وأوروبا، لدرجة أن العديد من المسلمين والجماعات الإسلامية كانوا مضطهدين في ذلك الوقت، كما أنه تم تبرير السلوك الإجرامي لجورج دبليو بوش والولايات المتحدة في أفغانستان من خلال إثارة المشاعر العامة في أوروبا والولايات المتحدة.
*زيادة أرباح مصانع الأسلحة الأميركية
كانت الولايات المتحدة كذلك بحاجة إلى هذه الأحداث لزيادة أرباح مصانع الأسلحة. بشكل عام، كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر بوابة الأمريكيين إلى الشرق الأوسط، ولكن مع تبرير منطقي، بالطبع هم قد لفقوه على طريقتهم.
لكن اليوم، أدرك الجمهور الأمريكي مؤامرة هذه الأحداث ولم يعد بحاجة إلى وثائق لقبولها. كما أكد سلوك رؤساء ما بعد جورج دبليو بوش أنهم يسعون إلى كسب النفوذ في المنطقة، بالطبع، كان لكل من طالبان والقاعدة وداعش مهام في وقت أو آخر. وهذه المهمات لم تنته بعد وستتواصل. ستتغير عناوين هذه المجموعات، لكن المهمة والنهج هما نفس الشيء.
كانت المهمة الأكثر أهمية لهذه الجماعات الإرهابية بعد 11 سبتمبر هي خلق صراعات داخلية في المنطقة من أجل إحداث هوّة في القوى الإسلامية والقواسم المشتركة، وخلق الأمن لكيان الاحتلال والولايات المتحدة، فضلاً عن نهب ثروات المنطقة النفطية.
أخيرًا، تجدر الإشارة إلى أن كثافة وحجم وسائل الإعلام التابعة للولايات المتحدة لتبرير سياسات واشنطن ازدادت كذلك بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والسياسة الأساسية لهذه الشبكات في إثارة الفتنة الدينية، فضلًا عن تسليط الضوء على النزاعات الداخلية وإدارتها. وبالتالي، كان ذلك مبررًا للاحتلال الأمريكي للمنطقة./انتهى/
تعليقك