النسخ الإقليمية من "الدفاع المقدس"، تشكيل أنماط مقاومة جديدة

يؤكّد الخبير الايراني "مهدي عزيزي" ان هدف الثورة الاسلامية الايرانية هو ابادة الاحلام الاستعمارية للقوى الغربية في المنطقة، وبناء ما يسمى بالنظام العالمي الجديد.

أفادت وكالة مهر للأنباء - مهدي عزيزي: اعتقد المحللون ومراكز المخابرات الأمريكية والصهيونية بأن الحرب التي كانت مفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي تم التخطيط لها بدافع اسقاط الثورة الإسلامية الوليدة، بانها ستضعف قدرة إيران وتحدّ من وجودها السياسي والعسكري في المنطقة والعالم، فأدت حساباتهم الخاطئة الى تكرارهم لنفس السلوك والنهج السياسي والعسكري للمنطقة.

وعلى الرغم من ان مخاوف الأمريكيين والمعسكر الأوروبي من الثورة الاسلامية الايرانية مفهومة، إلا أنهم لم يتمكنوا من منع الخطاب الايراني المؤثر في المنطقة.

هذه الثورة لم يكن من المفروض عليها ان تبقى على الحدود الايرانية، لانها صاحبة الطبيعة القوية التي تمثّل خارطة الطريق بتغيير النهج الاقليمي والقوى العظمى في المنطقة.

ولكن في النهاية مع كل الخطط الغربية انتصرت الثورة الاسلامية، هذه الثورة التي لم يكن من المفروض عليها ان تبقى على الحدود الايرانية، حيث كانت هذه  الثورة صاحبة الطبيعة القوية تمثل خارطة طريق جديدة تقوم بتغيير النهج الاقليمي للمنطقة والقوى العظمى في المنطقة، ولها التأثير الأكبر بين الحركات الشعبية الحقيقية في المنطقة والعالم.

ومع فهم ودرك كل ملامح الثورة الاسلامية الايرانية الا انه لم يمنع الغربيون استمرار سيناريوهات المؤامرة ضدها. 

وكانت آثار الثورة الاسلامية محسوسةً من قبل حركات المقاومة في المنطقة، وعلى وجه الخصوص حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين.

وقامت بعض الدول الغربية بوضع سيناريوهات فاشلة لاستعادة الهيكل السياسي السابق للمنطقة، فكان استفزاز صدام لمحاربة إيران أفضل خيار بالنسبة لهم.

يمكن القول أن بثّ التفرقة والفتنة بين الجمهورية الاسلامية والعراق، ومحاولة استخدام اكثر القواسم المشتركة بين الشعبين (الدينية والمرجعية والثقافية)، وكذلك استخدام الثورة الإيرانية الوليدة كوقود في صراع خارج الحدود من أجل ابادة هذه الثورة وطمس معالمها او بالحدّ الأدنى الحدّ من نفوذها وتأثيرها في الخارج، حيث كان هدف القوى الاستعمارية هو منع تشكيل نمط مختلف ومتناقض مع أهداف الغرب في المنطقة، بعبارة أخرى، تم السعي لمنع تشكيل نمط مختلف يسعى الى انهاء الاحلام الغربية في المنطقة.

فيما كان هدف الثورة الاسلامية ايضاً هو ابادة الاحلام الاستعمارية للقوى الغربية في المنطقة وبناء ما يسمى بالنظام العالمي الجديد.

لقد زادت الحرب بكل مراراتها ومعاناتها من القدرات العسكرية للجمهورية الاسلامية، حيث تحسنت قدرات إيران الدفاعية والعسكرية بشكل كبير وملحوظ، وزادت من ذكاء التعامل مع السيناريوهات الاقتصادية والسياسية في الداخل.

على الرغم من كثرة المشاكل، لكن الثورة الإيرانية الوليدة لم تتخلى عن أولويتها (المقاومة ضد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة) ولم تبتعد عن نهجها السياسي والاعلامي.

وكانت تجارب الدفاع المقدس هي التي ادّت الى تشكيل نماذج جديدة في المنطقة حيث يمكن النظر الى هذه النسخ على انها نسخ اقليمية منحدرة من نموذج الدفاع المقدس، من ضمنها حركات المقاومة الاسلامية الفلسطينية، التي اعتبرت ان الكفاح المسلح ضد الكيان الصهيوني هدفاً مشروعاً.

تأسیس حزب الله في لبنان استطاع ان يغير قواعد اللعبة والتوازن العسكري الإقليمي في المنطقة من خلال إنشاء معسكر قوي يدافع عن البلاد ويحاربة التوسّع الصهيوني الاحتلال.

ان تأسیس حزب الله في لبنان استطاع ان يغير قواعد اللعبة والتوازن العسكري الإقليمي بشكل كبير في المنطقة من خلال إنشاء معسكر قوي للدفاع عن أراضي البلاد، فضلاً عن محاربة التوسّع الصهيوني الاحتلال.

واستطاعت قوات الحشد الشعبي (احدث نموذج للدفاع المقدس ضد الارهاب) ان تمنع تهديدات داعش والجماعات التكفيرية الارهابية في العراق، وفي سوريا ساعد مزيج من هذه الأنماط أيضاً في الحفاظ على البلاد.

وبناءً على ما سبق يمكن تفسير الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة للولايات المتحدة وزيادة الهجمات الإعلامية على الجمهورية الاسلامية الايرانية من سمات الثورة الاسلامية، وهذا ان دلّ على شئٍ فانه يدلّ على قدرتها على تجاوز الأزمات الصغيرة والكبيرة./انتهى/

رمز الخبر 1907904

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 9 + 2 =