السباق الرئاسي الأمريكي

انطلق السباق الرئاسي لیلة امس في الولايات المتحدة الأمريكية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الساعي لولاية ثانية وبين منافسه الديمقراطي جو بايدن.

وافادت وكالة مهر للأنباء أن المتنافسان يحتاجان إلى الوصول إلى الرقم السحري المتمثل بـ270 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي.

ويظهر في خريطة نشرتها شبكة CNN الإخبارية للانتخابات الأمريكية أن الصراع بين المتنافسين يكمن في 8 ولايات تتمثل بكل من أريزونا (11 صوتا) وفلوريدا (29 صوتا) وجورجيا (16 صوتا) وماين (صوت واحد) وكارولينا الشمالية (15 صوتا) وأوهايو (18 صوتا) أي بما مجموعة (96 صوتا انتخابيا عن كل ولاية).

الولايات الجمهورية تشمل 20 ولاية بما مجموعه 125 صوتا انتخابيا، وتتمثل بكل من ألباما وألاسكا وأركانساس واداهو وانديانا وكانساس وكنتاكي ولويزيانا وميسيسبي وميسوري ومونتانا ونبراسكا وداكوتا الشمالية وأوكلاهوما وكارولينا الجنوبية وجنوب داكوتا وتينيسي ويوتاه وفيرجينيا الغربية ووايومينغ.

وتميل تكساس إلى الحزب الجمهوري ولها (38 صوتا انتخابيا).

أمّا الولايات الديمقراطية فتضمّ بـ18 ولاية بما مجموعه 203 أصوات انتخابية، وهي من كاليفورنيا وكونيكيتكت ودلواير وواشطن العاصمة وهاواي وإلينوي وماين وماريلاند وماساتشوستس ونيوجيرسي ونيوميكسيكو ونيويورك وأوريغون ورودايلند وفيرمونت وفيرجينا وواشنطن.

وتميل كل من كولورادو وميتشغان ونبراسكا ونيفادا ونيوهامشير وبنسلفانيا وويسكونسن إلى الحزب الديمقراطي لها مجتمعة 76 صوتا انتخابيا.

محكمة فدرالية ترفض طلبا جمهوريا

بالموازاة، رفضت محكمة فدرالية في ولاية تكساس الأميركية عشية الانتخابات طلبا تقدّم به الحزب الجمهوري لإلغاء 127 ألف بطاقة اقتراع أدلى بها الناخبون في مقاطعة هاريس من دون أن يترجّلوا من سياراتهم، في حين أكد ترامب أنه من سيفوز بينما تظهر استطلاعات الرأي تقدم غريمه بايدن.

وطلب الحزب الجمهوري في تكساس من المحكمة إعلان بطلان هذه الأصوات، لأن أصحابها أودعوها الصندوق من دون أن يترجّلوا من سياراتهم، أي على طريقة "درايف ثرو"، معتبرين أن هذه الممارسة غير قانونية لأن هناك صناديق بريدية خاصة بالانتخابات متاحة أمامهم لإيداع أصواتهم فيها.

وهذه المراجعة القضائية هي واحدة من دعاوى عديدة رفعت أمام القضاء، وقد تصل في نهاية المطاف إلى المحكمة العليا التي يعود إليها تحديد هوية الفائز في الانتخابات إذا ما كانت النتائج مقاربة.

والتصويت المبكر في الانتخابات الرئاسية الأميركية ممارسة شائعة، لكنها اكتسبت هذا العام زخما إضافيا بسبب جائحة كوفيد-19 ومخاوف الناخبين من الازدحام المرتقب في مراكز الاقتراع.

وعشية الانتخابات المقررة الثلاثاء بلغ عدد الناخبين الذي أدلوا بأصواتهم في تكساس حوالي 10 ملايين ناخب، أي أكثر من إجمالي عدد الذين صوّتوا في هذه الولاية الجنوبية في 2016.

وتكساس المحافظة تقليديا صوّتت للجمهوريين في كلّ الانتخابات الرئاسية التي جرت منذ 1980، لكنّ التغيّرات الديموغرافية التي شهدتها الولاية يمكن أن تفيد الديمقراطيين.

ترامب واثق من الفوز

في المقابل، أبدى ترامب ثقته في إعادة انتخابه لولاية ثانية في البيت الأبيض، في حين أظهرت آخر استطلاعات الرأي تفوق منافسه الديمقراطي.

وشكك ترامب أثناء مشاركته في تجمع انتخابي في نتائج الاستطلاعات التي تظهر تقدم بايدن في عدد من الولايات المتأرجحة، ووصف هذه الاستطلاعات بالمزيفة.

وقال ترامب -أمام أنصاره في فايتفيل بولاية كارولينا الشمالية، في أول تجمع من 5 تجمعات يشارك فيها في اليوم الأخير من الحملة- "أشاهد استطلاعات الرأي الكاذبة.. سنفوز على أية حال بـ4 أعوام إضافية في البيت الأبيض".

وأعلن الرئيس الأميركي أنه يعتزم اتخاذ إجراء قانوني في حال تأخرت عمليات فرز الأصوات في عدد من الولايات، منتقدا قرار المحكمة العليا السماح باحتساب الأصوات التي تصل إلى مراكز الفرز بعد الثالث من الشهر الجاري.

وقال ترامب -في كلمة للصحفيين أثناء مغادرته كارولينا الشمالية- إنه سيذهب إلى عدد من الولايات مع محاميه فور إغلاق صناديق الاقتراع، ولن يترك متابعة عمليات فرز الأصوات لحكام الولايات الديمقراطيين.

كما حذر ترامب من أن قرار المحكمة العليا بشأن التصويت في بنسلفانيا سيؤدي لإثارة العنف في الشوارع، في إشارة إلى قضية التصويت عبر البريد التي تشهد نزاعا قانونيا بين الجمهوريين والديمقراطيين في الولاية المتأرجحة.

ونقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة قولها إن ترامب أبلغ مقربين منه عزمه على إعلان فوزه المبكر مساء الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إذا وُجدت مؤشرات على تقدمه على منافسه الديمقراطي جو بايدن، وأضاف أنه لن يسمح بأن تُسرق منه الانتخابات كما حدث مع أشخاص آخرين.

ورد المرشح الديمقراطي بايدن على تلك التقارير أمام صحفيين في فيلادلفيا بأن ترامب لن يتمكن من سرقة الانتخابات.

وحث بايدن مؤيديه على التصويت بكثافة، ووضع حد لما وصفها بسياسة التقسيم التي عمل عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ بداية عهده.

وأضاف بايدن -خلال تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا- إن الأميركيين سيختارون الأمل بدل الخوف، والحقيقة بدل الأكاذيب. في إشارة إلى التصريحات التي يدلي بها منافسه الجمهوري بشأن وضع فيروس كورونا الوبائي في البلاد.

وتعيش مدينة فيلادلفيا كبرى مدن بنسلفانيا على وقع الترقب عشية موعد الانتخابات، واتخذت العشرات من المحال التجارية إجراءات لحماية مقراتها، بينما خصّصت السلطات قوات إضافية من الشرطة تزامنا مع نشر وحدات من الحرس الوطني عقب الاحتجاجات الأخيرة.

وقبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع، تخطى عدد الذين أدلوا بأصواتهم عبر البريد، وفي التصويت المبكر، عتبة 95 مليون ناخب.

وتجاوز عدد المقترعين في بعض الولايات الحاسمة مجمل أصوات الناخبين الذين اقترعوا في انتخابات عام 2016.

وجرت عمليات التصويت المبكر وسط اعتراضات وصلت إلى حد تقديم طعون، لا سيما من الحزب الجمهوري لإبطال بعضها وعدم احتساب الأصوات التي تصل بعد يوم الانتخابات، مما يؤشر إلى نزاعات قانونية كبيرة./انتهى/

المصدر:العهد

رمز الخبر 1909112

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 5 =