انتصار غزة.. الاسباب والتداعيات 

قال رئيس مركز الامة الواحدة للدراسات الفكرية والاستراتيجية سماحة السيد فادي السيد، انه لا يوجد ادنى شك بان الانتصار الاسطوري الذي حققته المقاومة الفلسطينية له تداعيات مهمة على واقع الكيان الاسرائيلي بعدما استطاعت المقاومة بالحديد والنار ان تفرض معادلات جديدة.

وكالة مهر للأنباء - دلال العطار: الانتصار الاسطوري الذي حققته المقاومة الفلسطينية في اقل من أسبوعين، عاصفة من الصورايخ حولت تل ابيب الى مدينة اشباح وحياة الصهاينة الى جحيم، الصواريخ التي عصفت بمدنهم ومستوطناتهم ووضعتهم امام خيارات صعبة قد تدفعهم الى الهجرة المعكوسة من فلسطين المحتلة.

وفي هذا الشان اجرت مراساة وكالة مهر للأنباء، حوارا صخفيا مع رئيس مركز الامة الواحدة للدراسات الفكرية والاستراتيجية سماحة السيد "فادي السيد".

واشار سماحته الى انه لا يوجد ادنى شك بان الانتصار الاسطوري الذي حققته المقاومة الفلسطينية في اقل من اسبوعين له تداعيات مهمة على واقع الكيان الاسرائيلي بعدما استطاعت المقاومة بالحديد والنار ان تفرض معادلات جديدة في المنطقة واعادة القضية الفلسطينية الى مسارها الحقيقي في الصراع العربي الاسلامي.

وأوضح أن تداعيات الانتصار ظهرت من خلال الشروط التي وضعتها المقاومة لوقف اطلاق النار بمبادرة قطرية مصرية بالحاح اسرائيلي ضاغط جراء عاصفة الصواريخ الفلسطينية فاستطاعت المقاومة من خلال هذه المبادرة وضع المسجد الاقصى ضمن الخطوط الاحمراء اضافة الى التأكيد على اعادة اهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة الى منازلهم ورفع الحصار عن قطاع غزة المستمر منذ عدوان عام الفين وثمانية.

عاصفة الصورايخ التي حولت تل ابيب الى مدينة اشباح وحياة الصهاينة الى جحيم واجبرتهم على النزوح باتجاه مستوطنات الضفة الغربية

وكما أكد ان عاصفة الصورايخ التي حولت تل ابيب الى مدينة اشباح وحياة الصهاينة الى جحيم واجبرتهم على النزوح باتجاه مستوطنات الضفة الغربية اجبرت ايضا اكثر من ثمانين في المئة من الصهاينة في الاراضي الفلسطينية المحتلة على البقاء في الملاجئ لاكثر من احد عشر يوما مما شكل حالة ضغط نفسي غير مسبوق من المرجح ان تتحول الى برميل من البارود قد يؤدي انفجاره الى ازمة سياسية خانقة في الكيان ومن المرجح ان تقضي على مستقبل نتنياهو السياسي الذي غامر بحياة الصهاينة في عدوان غاشم على غزة للهروب من مأزقه السياسي والاقتصادي الذي يعاني منه الكيان واول الغيث لهذ الامر التحركات الاحتجاجية امام مقر حكومة الاحتلال في تل ابيب التي تندد بالعدوان على غزة بقيادة نتنياهو وتركز على المطالبة باستقالته ومحاكمته.

في تقيميه تحدث ان الانتصار الاسطوري لم يكن ليتحقق لولا الصواريخ التي اطلقت من قطاع غزة باتجاه الاراضي الفلسطينية التي قلبت السحر بعدما فرضت المقاومة حصارا جويا وبحريا على الاحتلال الاسرائيلي ووضعت الشروط لوقف اطلاق النار فيما الاحتلال وبعض الانظمة العربية غارقة وسائل اعلامها في النيل من انجازات المقاومة الاسطورية وتلميع صورة الكيان وتبرير فشله غير المسبوق على صعيد الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي

فالمقاومة بانتصارها الاسطوري دخلت في معادلة القوى بالمنطقة والعالم وفرضت قضية فلسطين بالقوة على العالم لتؤكد للقاصي والداني ان ما اخذ بالقوة لا يمكن ان يسترد الا بالقوة واثبتت ان الرهان على الحوار مع الوحش الضاري في فلسطين المحتلة هو رهان فاشل ومضيعة للوقت.

المقاومة بانتصارها الاسطوري دخلت في معادلة القوى بالمنطقة والعالم وفرضت قضية فلسطين بالقوة على العالم

وأشارالسيد ما زاد من طينة الازمة بلة فشل جهاز الموساد بالكشف عن حجم ودقة وعدد واماكن الصواريخ الفلسطينية التي كانت كفيلة في حسم المعركة مع الاحتلال الاسرائيلي مما اضطر رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو الى تعيين دافيد دادي برنيع رئيسا لجهاز الموساد خلفا ليوسي كوهين في خطوة الهدف منها القفز فوق الازمة السياسية وذر الرماد في العيون للتغطية على فشله في حماية الصهاينة من الصواريخ التي عصفت بمدنهم ومستوطناتهم ووضعتهم امام خيارات صعبة قد تدفعهم الى الهجرة المعكوسة من فلسطين المحتلة.

وأوضح السيد ان النكسة الاخرى للموساد تتمثل في فشله خلال العدوان على قطاع غزة حيث لم يتمكن الموساد من التعرف والقضاء على مواقع اطلاق صواريخ المقاومة من غزة المحاصرة الى جانب الفشل في تزويد جيش الاحتلال بالمعلومات الضرورية لشن هجوم بري على القطاع مما زاد من احباط جنوده وضباط ووضعه في مازق قد يضع جنوده وضباط في ازمة نفسية كبيرة ستدفع اغلبهم على الفرار من مهامهم في اي مواجهة مقبلة مع محور المقاومة.

ولفت عن الكشف مهام برينع الذي قاد عملية تطبيع العلاقات بين الاحتلال الاسرائيلي والإمارات والبحرين والسودان والمغرب جاء بعد المصادقة على تعيينه من قبل اللجنة الاستشارية لتعيين كبار الموظفين في خدمات الكيان لكن نتنياهو لم يكن هدف من تعيين برينع هو التغطية على فشله في قطاع غزة فحسب بل من اجل تحميل برينع ما لاطاقة له بالقاء مهمة على الاصعب عليه في تاريخ الكيان المتمثلة بمواجهة ايران التي فشل سلفه كوهين في تحقيق اي تقدم تجاه البرنامج النووي الايراني لان هذه المهمة العليا باعتقاد نتنياهو للحفاظ على وجود كيانه.

فاحبط نتنياهو من اداء الموساد يأتي بعد تاكيد ايران الاستمرار في تخصيب اليورانيوم بنسب متفاوتة تتراوح بين خمسة وعشرين مئة وصولا الى ستين بالمئة كما اثبتت المحادثات النووية في فيينا أن ايران لم تتراجع عن مطالبتها برفع اجراءات الحظر الاميركية وعودة واشنطن للاتفاق النووي حتى تعود آنذاك طهران الى التزاماتها التي قلصتها بموجب بنود الاتفاق النووي./انتهى/

رمز الخبر 1914876

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 2 =