الولایات المتحدة الأمريكية بذريعة البقاء في العراق تضرب الاستقرار وتغلق جميع الملفات الامنية

اعتبر المحلل السياسي العراقي ان الحوادث وجرائم الاغتيال التي حدثت في الفترة الاخيرة وان كانت هي مستهدفتة لاطراف اخرى معينه ومعروفة مرتبطة بشخصيات وقيادات في الحشد وقريبة لمحور المقاومة او تحريك الخلايا النائمة في بعض المناطق كلها رسائل بان الوضع الامني لم يستقر في العراق.

وكالة مهر للأنباء، وداد زادة بغلاني: شهد العراق في جلسة البرلمان الأولى، التاسع من كانون الثاني الحالي, شكل خطوة أولى غير صحيحة ومُخالِفة للقانون, في مسار البرلمان الجديد, وكان على الأطراف كافة ان تنتظر رئيس السن "عضو المجلس الأكبر سنا محمود المشهداني والذي تعرض لوعكة صحية إثر تدافع وشجار بين أعضاء كتل نيابية مختلفة في مجلس النواب، أن يوكل بنفسه لشخص اخر او ان يُسلم إليه طلب خطي من قبل الدائرة القانونية في المجلس يسمح عبره بإناطة أمر إدارة الجلسة إلى الاحتياطي الثاني أو الثالث.

ولكن الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي، قد اعلنت في نفس اليوم، عن بدء إجراءات التصويت لاختيار أحد المرشحين محمد الحلبوسي أو محمود المشهداني لرئاسة المجلس، بحضور 205 نواب بالجلسة بعد استئنافها برئاسة النائب خالد الدراجي. وكان عدد المصوتين لأختيار رئيس المجلس ٢٢٨ نائباً، حيث استطاع رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي كسب 200 صوت. كما حصل رئيس السن محمود المشهداني على 14 صوتا فقط، فيما كانت 14 بطاقة باطلة.

وفي هذا الصدد اجرت مراسلة وكالة مهر حوارا صحفيا مع الاكاديمي والمحلل السياسي العراقي الاستاذ "هاشم الكندي" حوارا ونص الحوار فيما يلي:

** ما هو تقييمكم للمشهد السیاسی العراقی فی الوقت الراهن فی ظل انعقاد اول جلسه للبرلمان؟ هل هذه الدوره (الدوره الخامسه) فیها تغییر جذری بالنسبه للدورات السابقه فی ترکیبة البرلمان ؟

الجلسة البرلمانية الاولى شهدت امور اكثر مستقربة، وبينت ان ملامح المرحلة المقبلة للاسف لن تكون بمعطيات احترام النظام الداخلي البرلمان او انها تجري وفق السياقات القانونية والسياسية، وكان واضح جدا من الجلسة الاولى ان هنالك من يريد ان يبرر مخططات معينة بصورة قانونية او غير قانونية بطريقة الفرض او الاملاء او حتى ادارة الامور بطريقة الذجيج او الصراخ او الضغط ودفع الامور الى الامر الواقع وبالتي كانت الجلسة لديها الكثير من الاشكاليات والتعقيد والتقاطع وطريقة الغلبة واقتناس اي شي وليس طريقة التفاهم والتاسيس التعاون للتوجه ولتقديم خدمة واداء يهم المواطن العراقي.

وبهذه الطريقة الذي شاهدناها يبدو الامور سائره الى ان تكون الجلسات ايضا لادارة مصالح الكتل السياسية وليس لادارة امور الناس بطريقة افضل وللاسف كنا نتوقع تغيرا في البرلمان ولكن من الجلسة الاولى و لانريد ان اكون متشائما ولكن الواقع الحال يقول ان من الجلسة الاولى و من التوجه الموجود لم يكن هنالك اي تغير و بل ربما الامور ستكون اسوء لان المصالح في هذه المرة ستكون هي الراسخة وهي المخرسة و هي المعيار للعمل حتى لوكان على حساب مخالفت القانون والدستورو النظام الداخلي للبرلمان.

**ماهی السيناریوهات لتشکیل الکتله الاکبر تحت قبه البرلمان؟ و ماهو السیناریو الاکثر احتمالا؟ هل سینضم التیار الصدری الی الاطار التنسیقی ام سیستمر بعمله الاحادی الجانب؟

مسالة الكتلة الاكبر اليوم لدينا تقديم طلب وموثق من قبل دولت القانون في الجلسة الاولى وحسب الدستور وحسب تفسير المحكمة الاتحادية، الاطار التنسيقي هو الذي قدم هذا الطلب بـ88 مقعد وهوبالتالي سيكون هو الكتلة الاكبر على اعتبار ان دستور المحكمة الاتحادية تقرر الكتلة الاكبر هي يا اما الكتلة الفائزة بالانتخابات او الكتلة التي تكون تشكل وتعلن بالجلسة الاولى الكتلة البرلمانية وهذا ما تحقق يوم الاحد من قبل الاطار التنسيقي.

وبالتالي ان الاطار التنسيقي صاحب الكتلة الاكبرفي مقررات الجلسة الاولى قبل ان ينقلب عليه المرشحين الاخرى وينقلوها الى رئيس ثاني و ان كان هناك ايضا تفسيرات لربما ايضا ستكون محاولات على هذا الامر متوقع لابعاد هذا الحق لان هناك اليوم من يطرح ان الكتلة الاكبر تعلن وتقدم بعد انتخاب رئيس البرلمان ورئيس السنة، هذا تفسير غير قانوني وبالتالي قد تدفع الامور ايضا الى التعقيد والذهاب الى المحكمة الاتحادية ولعل الخروج من هذه الاشكالية لربما يعود الى اتفاق مابين الاطار والتيارضمن الاطار التنسيقي و الكتلة الصدرية لخروج بتوافق على كتلة اكبر برلمانية.

وان كان هذا الامرلربما يعترض مع المقدمات التي جرت على اعتبار توزيع المناصب في ما جرى في الجلسة الاولى وان كان هذا الامر غير قانوني ولكن اذا رفضت الجلسة الاولى فان الامور ستعود الى اتفاق بصورة اكبر وسيكون المخرج ربما مشابه لعام 2018 باتفاق ما بين الطرفين الرئيسيين وعودة البيت الشيعي بصورة موحدة كما هم الاخرون موحدون بالبرلمان.

** لماذا نشهد فی الآونة الاخیرة عمليات اغتيال وهجوم من قبل داعش؟ هل هناك اطراف تسعی لزعزعة الامن والاستقرار في ظل عدم وجود القوات الامريكية علی ارض العراق حتی یکون مبرر لتواجدهم مرة اخری؟

دائما ما كان ضرب الاستقرار واغلاق الملف الامني هو احد من مخططات امريكان بذريعة البقاء في العراق وهذا الامر معلن من قبل الامريكان، في السابق كانوا يريدون ان يبقوا وحاليا هم يريدون البقاء بتغير الصفة و ان كانت هي قوة قتالية ولكن الان يسمونها قوات تدريب واستشاره. الحوادث وجرائم الاغتيال التي حدثت في الفترة الاخيرة وان كانت هي مستهدفتة لاطراف اخرى معينه ومعروفة مرتبطة بشخصيات وقيادات في الحشد وقريبة لمحور المقاومة او تحريك الخلايا النائمة في بعض المناطق كلها رسائل بان الوضع الامني لم يستقر واذ كان هنالك مطالبات و العمل على اخراج الامريكان من العراق.

و للاسف هذه الاعمال الامريكية و التحريكات الارهابية و الجرائم التي تحدث في ضرب الامني العراقي نجد لها من يسوق بحاجة العراق لبقاء الامريكان من الادوات الامريكية الداخلية ومن الاعلام الامريكي والخليجي وبعض الاعلام العراقي المرتبط به ولكن بالتاكيد مجمل العراقيين يعلمون جيدا بان لا استقرار بوجود القوات الامريكية وان القوات الامنية العراقية هي جاهزة وقادرة على مسك الملف الامني وولعل الان المطلوب هو العمل على كشف الجرائم التي حدثت ومحاسبة المجرمين وهذا الكشف ربما سيمنع مخططات الاكبر ان تنفذ.

ولابد من تمكين القوات الامنية العراقية وعدم تقيدها بملاحقة الارهابيين في مكامنهم وفي امكان نشاطهم التي هي اليوم معروفة ولكن بعض الضغوطات السياسة تمنع القوات الامنية العراقية والحشد ان يتحرك بصورة كاملة و منع هذه القوات بذرايع شتى وبالتالي اليوم لا مجاملات ولا مهادمات بما يتعلق في الامن ولابعد من عمل حقيقي لمسك الامن بيد القوات الامنية العراقية.

/انتهى/

رمز الخبر 1921077

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 2 =