إيران منذ انتصار ثورتها وقفت في وجه قوى الهيمنة/ ساندت قوى التحرر العالمية ودعمت قضاياها العادلة

اعتبر وزير الخارجية اللبناني الأسبق عدنان منصور أن قيام الثورة الإسلامية في ايران عام 1979 أحدث زلزالا كبيرا في المنطقة وفي العالم، مردفا أن هذه الثورة المظفرة المباركة حملت شعارات ومباديء واضحة عبرت عن حقيقة الشعب الايراني العظيم وعن ضميره وتطلعاته.

وكالة مهر للأنباء، القسم العربي: ان عشية الذكرى الـ43 لانتصار الثورة الاسلامية يحتفل الايرانيون هذه الايام بانتصار ثورتهم. الكل يعلم ان الثورة الاسلامية الايرانية ثورة جميع المذاهب و القوميات و الأجيال الايرانية وعلی الذین یهددون الحکومة و القوات المسلحة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی العالم ان یعلموا ان الشعب الایرانی شعب منسجم واعٍ و یقاوم بوجه الأعداء حتی نهایة المطاف.

وفي هذا الصدد اجرى مراسل وكالة مهر حوارا صحفيا مع وزير الخارجية اللبناني الاسبق الاستاذ "عدنان منصور" وفي ما يلي نص الحوار :

**کیف تقیمون دور الثورة الإسلامية الإيرانية في تغيير المعادلات الإقليمية، وكيف استطاعت مجموعات المقاومة محاربة الإرهاب في بلادها متاثرة بالثورة الإسلامية؟

لا شك أن قيام الثورة الإسلامية في ايران عام 1979 أحدث زلزالا كبيرا في المنطقة وفي العالم، إذ أن هذه الثورة حددت هويتها منذ اليوم الأول من خلال انتهاجها مسار جمهورية لا شرقية ولا غربية بل جمهورية اسلامية تستند إلى مبادئها وإلى حقوقها وإلى امكاناتها الذاتية في الداخل الإيراني، هذه الثورة المظفرة المباركة حملت شعارات ومباديء واضحة عبرت عن حقيقة الشعب الايراني العظيم وعن ضميره وتطلعاته وهو الشعب الذي عانى من الاضطهاد والاستغلال على مدى عقود طويلة منذ عهد القجري مرورا بالأسرة البهلوية البائدة.

هذه الجمهورية الاسلامية منذ انتصار ثورتها وقفت في وجه قوى الهيمنة وتسلط وساندت قوى التحرر العالمية ودعمت القضايا المحقة لشعوب العالم الباحثة عن الحرية والعدل، لذلك وجدنا ان هذه الثورة ومنذ اليوم الأول لانتصارها وقفت الى جانب الشعب الفلسطيني المطالب باسترداد ارضه واقامة دولته ووقفت بجانب حقوقه، كما وقفت الى جانب المقاومات التي تتصدى للعدوان الإسرائيلي وقوى الهيمنة والتسلط على مقدراتها وعلى خيرات بلادها، ومن هنا لا شك كان هناك تأثرا كبيرا بالثورة الإيرانية على مستوى العالم من خلال ما قدمته من دعم ومن خلال ما رفعته من شعارات اقتدى بها العديد من الشرفاء والأحرار وحركات التحرر في العالم.

**هل تعتقدون ان هناك علاقة وصلة بين محورالمقاومة في العراق، سوريا، لبنان واليمن بالثورة الإسلامية في محاربة داعش والإرهاب؟

بالتأكيد الثورة الإسلامية الإيرانية كانت صلة وصل ما بين المقاومات في المنطقة خاصة أن هذه المقاومات أرادت أن تحارب قوى الإرهاب أكان ذلك في العراق أو في سوريا أو في فلسطين أو في لبنان أو في اليمن، ولقد شاهدنا بأم العين وحدة المصير المشترك بين هذه القوى المقاومة وبين الثورة الاسلامية في ايران من أجل دحر قوى الإرهاب وهذا ما تحقق فعليا على الأرض عبر هزيمة الإرهاب بجهود إيرانية بالتشاركية مع قوى المقاومة في المنطقة، وأقول جازما أن التنسيق كان متواصلا بين إيران وبين الفصائل المقاومة للإرهاب على مدى سنوات ونجم عن ذلك القضاء على الإرهاب في كل من العراق وسوريا وفي لبنان أيضا عبر القضاء على الفصائل الإرهابية التي دخلت إلى الشمال الشرقي للأراضي اللبنانية.

**كيف سيكون وضع الأمم باعتقادك لو لم تنتصر الثورة ؟

فيما يتعلق بانتصار الثورة الاسلامية فإن هذا الانتصار كان انتصارا كبيرا للشعب الإيراني، كل الشعب الايراني، فهذا الشعب ثار على الاستبداد والطغيان وقوى الظلم والاستبداد وثار على قوى التسلط العالمي التي استغلت خيراته، ونعلم جيدا ان ايران كانت في فترة من الفترات تحت نيران احتلال لأراضيها في اربعينيات القرن الماضي كما نعلم أن الشعب الايراني عانى كثيرا من استغلال الدول والامبراطوريات له ولأراضيه، إذن أؤكد على أن أهم شيء حققته الثورة الإيرانية أنها أعادت الكرامة للشعب الإيراني كما أعادت له حريته واستعادت قراره، وحققت له السيادة على أرضه لذلك فالمنتصر الأول بقيام الثورة هو الشعب الايراني.

أما المنتصر بالدرجة الثانية في هذه الثورة فكان احرار العالم جميعا، لأن المباديء التي حملتها الثورة الايرانية كانت ملهمة للعديد من شعوب العالم خاصة وأنها ثورة تلتزم بالمباديء الإنسانية التي تريد أن تحقق الاستقلال لهذه الشعوب، كما أن هذه الثورة المباركة أرادت منذ يومها الأول تحقيق الاستقلال والسيادة لشعوب العالم كما سعت لان تطون هذه الشعوب حرة في تقرير مصيرها، إذن الثورة الإسلامية في ايران ثورة تتفاعل مع العالم والعالم يتفاعل معها وهذا ناتج عن اجهود الكبيرة التي بذلتها على مدار عقود، كما استطاعت أن تبلور هويتها الفكرية وهويتها الثقافية والسياسية،دولة لا تنحاز إلا للحق، دولة ترفض المحاور وترفض أن يكون على أرضها ما يقض مضجع حرية شعبها أو ما يقيد قرارها السيادي على أرضها ولو لم تنتصر هذه الثورة لما تحقق كل ما ذكرته سابقا.

**سيناريو ايران فوبيا وما يسمى بالمد الشيعي مطروح على جدول أعمال الكيان الصهيوني، في حين أن إيران في الواقع تدعم مجموعات المقاومة مثل حماس حيث انها سنية، ما رأيك في ذلك؟

هنالك هجوم متواصل على الثورة الإسلامية في إيران منذ انتصارها وبكل أسف من الأشياء التي يروجون لها أن إيران تريد أن تهيمن مذهبيا على المنطقة أو أنها تريد أن تنشر الفكر الشيعي في العالم وهذا الأمر غير صحيح بالمطلق ويدخل في إطار الحرب النفسية وفي إطار التأجيج وإثارة النعرات الطائفية ضد الثورة الإسلامية، ولا شك أن العدو الاسرائيلي هو المتضرر من هذه الثورة لأنه لا يريد أن يرى في ايران نظاما وطنيا يقف بجانب الشعوب المظلومة وحقوقها وهو "الكيان الصهيوني" يعرف أنه طرد شعبا من أرضه وان الثورة الاسلامية وقفت وتقف بجانب هذا الشعب الفلسطيني.

إيران في هذا المجال لا تتحرج من دعم حقوق الشعوب في العالم وحق المقاومة في النضال من أجل تحرير أرضها من المحتل الإسرائيلي، إذن هذه البروباغندا التي تقول إن إيران تتحرك شيعيا على الأرض أمر غير مقبول، لأن المقاومات في المنطقة ليست مقاومات شيعية، هل المقاومة في فلسطين مقاومة شيعية؟، بالتأكيد لا، بل هي مقاومة عربية وطنية ضد الاحتلال إلاسرائيلي وبرغم ذلك تدعمها الثورة الاسلامية، وعندما تدعم الجمهورية الاسلامية القوى التحررية في العالم وخاصة في أمريكا اللاتينية فهل قوى التحرر في أمريكا اللاتينية شيعية؟، أيضا بالتأكيد لا، إذن الثورة الاسلامية تدعم الحق والعدل وحقوق الشعوب المضطهدة وتقف الى جانب الشعوب المضطهدة ولا أظل على ذلك كن وقوفها إلى جانب فنزويلا في وجه قوى الهيمنة، خلاصة القول هذه الثورة المباركة تقف مع كل الشعوب الساعية للسلام والحرية والاستقرار، نعم هذه هي الثورة الإسلامية الايرانية.

/انتهى/

رمز الخبر 1921784

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 0 =