فصائل المقاومة بغزة توصل رسائل لأمريكا والكيان الصهيوني

لم تكن صواريخ الليلة التي أُطلقت من قطاع غزة تجاه مدينة عسقلان المحتلة، صواريخ عابرة فالرسائل التي حملتها، جاءت لتسد عجزاً فشلت القيادة الفلسطينية يوم أمس الجمعة في بيت لحم ترميمه باللغة السياسة الدبلوماسية التي تضعها دائما أمام عيونها كبديل دائما من وجهة نظرها عن لغة القوة.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن جيش الاحتلال الصهيوني، أعلن الليلة الماضية، عن إطلاق صاروخين من قطاع غزة تجاه مدينة عسقلان المحتلة التي تبعد عن غزة قرابة الـ30 كيلو، ليرد عقبها (الاحتلال) بشن سلسلة من الغارات على القطاع استهدفت عدة مواقع تتبع لفصائل المقاومة.

ووفق محللين استطاع إطلاق الصواريخ الذي جاء بعد عدة ساعات من مغادرة الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن، الكيان الصهيوني ومدينة بيت لحم الفلسطينية والذي تخللها لقاء برتوكولي بالرئيس الفلسطيني عباس، في زيارة هدفها الأساسي ديني، فضلاً عن التجاهل العلني والصريح للقضية، خلط أهداف زيارة بادين للمنطقة وإعادة ترتيبها بما يناسب القضية الفلسطينية.

** رسائل عدة

ويعتقد الكاتب والمحلل حسن لافي، أن الرسالة الأهم التي حملتها صواريخ الليلة على عسقلان للجميع وليس فقط لرئيس الحكومة "الإسرائيلية" يائير لابيد، أن مفتاح الحرب والسلام فهو القضية الفلسطينية وأن أي محاولات أمريكية وغيرها للالتفاف على القضية الفلسطينية والقفز عنها باتجاه إنشاء تحالفات تطبيعيه في المنطقة لن يكتب لها النجاح، لقدرتها (القضية الفلسطينية) على قلب الأوراق وخلطها في المنطقة بشكل أساسي.

وأوضح لافي، أن رسالة الشعب الفلسطينية وغزة ومقاومتها اليوم واضحة وصريحة بأن كل المخططات التي تحياكها "إسرائيل" وراعيتها الرسمية أمريكا ومعها دول التطبيع العربي لن تنجح وأن الفكرة التي تقول بانه من الممكن القفز باتجاه التطبيع بعيداً عن القضية لن يكتب له النجاح والتمكين، خاصة وأن استقرار المنطقة مصدره الأساسي القضية الفلسطينية، وليس التحالفات التي يسعي بايدن في المنطقة ووضع "إسرائيل" مصدر الأمان لها.

وبين الكاتب السياسي لافي خلال حديث لـ"مراسل فلسطين اليوم الإخبارية"، أن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن والتي كانت القضية الفلسطينية على هوامشها محاولاً قتلها وتصفيتها، من خلال التحالفات العربية مع "إسرائيل" وشعور الفلسطينيين بالخطر على قضيتهم، جاءت الصواريخ كرسالة له بأن حل المنطقة واستقرارها يمر عبر القضية الفلسطينية فقط.

** رسائل عسكرية

وأشار إلى أن رئيس حكومة الاحتلال الجديد يائير لابيد، حملت الصواريخ رساله له أرادت المقاومة إجابتها لمعرفة طبيعية سلوكه خاصة وأن "إسرائيل" في فترة انتخابات، لذلك كل هذه العوامل تجعل من المقاومة الفلسطينية تفكر أن ترسل رسائل سياسية بلغة عسكرية، كون الرسالة السياسية لم تستطع القيادة الفلسطينية الرسيمة ايصالها بشكل صحيح ومباشر في لقائها مع جو بايدن.

ورأى المحلل السياسي أن صواريخ هذه الليلة، والتي تعتبر الآن هي الخطر الاستراتيجي والأهم على طاولة الاحتلال والذي يريد الجميع تحييدها الصواريخ من خلال منظومة الليزر والذي أعلن بايدن دعمها وتعزيزها أو من خلال الدفاعات الجوية المشتركة استطاعت المقاومة أن تقول كلمتها وتوصلها لجو بايدن وقادة الاحتلال ودول التطبيع في الوقت الذي لم يستطيع الرئيس عباس قولها بلغة الدبلوماسية بالأمس في بيت لحم.

المصدر: فلسطين اليوم

/انتهى/

رمز الخبر 1925250

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha