وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه صرح سعيد باروشان في هذا الصدد: في عام 2003، أجرى اثنان من أبرز علماء الآثار في بلادنا، الدكتور يعقوب محمدي فر وعباس مغراد، مسوحات أثرية على عدد من التلال في محافظة كرمانشاه. وكان من بين التلال التي شملها المسح تل تشوغاسبز أو سبزتشوغا في مقاطعة صحنه، والذي يبدو أنه تل قديم يعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد.
وأضاف، رئيس دائرة التراث الثقافي في مقاطعة صحنه: قبل نحو عامين، وفي إطار المسوحات الأسبوعية للمواقع التاريخية في المدينة، قمنا بزيارة تل تشوغاسبز. وخلال هذه الزيارة، اكتشفنا قطعة فخارية تختلف عن الفخار الذي تم اكتشافه في منطقتنا حتى ذلك الحين.
صرح عالم الآثار قائلاً: "للحصول على نتائج أكثر دقة، طلبتُ من الدكتور محمدي فر، خلال مشاوراتي معه، زيارة تلة تشوغاسبز وإعادة فحصها، وقد وافق على ذلك. وخلال هذه الزيارة، تبيّن أن هذه التلة أثرية وتعود إلى العصر العيلامي الأوسط، حوالي 1100 إلى 1500 قبل الميلاد."
وأضاف: "بالنظر إلى أننا لم نكتشف حتى الآن سوى معلم تاريخي واحد من العصر العيلامي، وهو عيلام القديمة في تلة قاباق، فإن هذه هي المرة الأولى التي يُكتشف فيها معلم تاريخي من العصر العيلامي الأوسط في كرمانشاه، وهو ما قد يُحدث تغييرًا وتحولًا في تاريخ المحافظة."
وتابع باروشان: "بعد المسوحات التي أجريناها للتلال المحيطة بتلة تشوغاسابز، تم اكتشاف ثلاث تلال أثرية أخرى: تلة علي آباد في دارتانغ، التي تضررت جزئيًا بسبب عمليات التنقيب غير المصرح بها في السنوات الأخيرة، وتلة كوره خاني، وتلة شامباتان، التي عُثر فيها على آثار فخارية، مثل تلة تشوغاسبز، تعود إلى العصر العيلاميّ الأوسط.
وأشار إلى أنه: بما أن الملوك العيلاميين كانوا يقيمون عمومًا في منطقتي سوسة وأنشان، وتركوا وراءهم نصبًا تذكاريًا مثل تشغا زنبيل في هذه المنطقة، فلم يُعثر حتى الآن على أي دليل على وجودهم في كرمانشاه، لذا يبدو أن هذه التلال الأثرية قد تكون امتدادًا لطريق كالماكره، الذي يحوي آثارًا للعيلاميين."
/انتهى/
تعليقك