وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه اشار العميد جهانشاهي الذي القى كلمة قبل خطبتي صلاة الجمعة امام جموع المصلين في طهران اليوم، الى مناسبة اليوم وهي يوم الجيش الايراني وقدم شرحا لإجراءات الجيش في الحرب المفروضة التي استمرت 40 يومًا، قائلا: "في الحرب المفروضة الثالثة، تم تنفيذ إجراءات الجيش على قسمين، وفي هذا السياق، وبعد انتهاء الحرب الـ12 يومًا مباشرة، واستنادًا إلى الدروس المستفادة من الحروب المفروضة السابقة، تم تحويل استراتيجية الجمهورية الإسلامية من الدفاعية إلى الهجومية على يد الشهيد الفريق سيد عبدالرحيم موسوي قائد هيئة الاركان".
وأشار : "في هذا الإطار، تم تحديث الخطط العملياتية والاستخباراتية، وعُقدت اجتماعات مستمرة بحضور قادة القوات بشأن الخطط العملياتية والاستخباراتية، كما تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن نقاط القوة والضعف لدى العدو، ورفع جاهزية قوات الجيش، وتزويد قوات الجيش بالأسلحة اللازمة".
وأوضح في معرض بيان إجراءات الجيش قبل اندلاع الحرب المفروضة الثالثة (الحرب الحالية) قائلًا: "في تلك الفترة، تم اتخاذ إجراءات جيدة فيما يتعلق بإعداد مواقع عاجلة للحفاظ على المعدات والأفراد، كما تم اتخاذ إجراءات جيدة فيما يتعلق بتوفير التدريبات اللازمة، وتغيير النصوص التعليمية والخطط التكتيكية".
وأضاف العميد جهانشاهي: "فور اندلاع الحرب المفروضة الثالثة، دخلت وحدات الجيش حالة الاستنفار فورًا، وتفعّلت مراكز القيادة والسيطرة في جميع وحدات الجيش، وتمت إدارة العمليات باستخدام توجيهات القيادة العامة للجيش وقادة القوات".
وتابع قائد القوة البرية للجيش: "فيما يتعلق بتعزيز حدود البلاد من قبل الجيش، سواء قبل الحرب المفروضة الثالثة أو أثناءها، وتحت نيران طائرات ومسيرات العدو، قامت القوة البرية بنقل ونشر معظم الوحدات في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك ألوية الهجوم المحرّكة، والألوية الآلية الهجومية، والألوية المدرعة، وسريعة التدخل، وألوية القوات الخاصة، ومجموعات المدفعية والصواريخ والمسيرات والهندسة، مما لعب دورًا بالغ الأثر في تحقيق الردع ومنع التحركات البرية للعدو".
وأشار إلى الدور المحوري والاستراتيجي لمسيرات الجيش الهجومية والمدمرة في الحرب المفروضة الثالثة، قائلًا: "قام الجيش باستخدام مسيراته المتطورة محلية الصنع بعمليات بالغة التأثير ضد القواعد الأمريكية في المنطقة والكيان الصهيوني".
وفي إشارته إلى عمليات وحدات المسيرات ضد معدات ونقاط تمركز القوات الأمريكية في قاعدة الأزرق الأردنية، ومعدات وقواعد العدو الفضائية في بوبيان الكويتية، وتجمع القوات الأمريكية في الكويت والبحرين، وقواعد وصناعات الكيان الصهيوني الجوية في هذه الحرب، قال: "كانت هذه الإجراءات مؤثرة في الحرب إلى حد أنها أدت إلى تدمير المعدات الأمريكية في المنطقة، وكذلك اشغال منظومة الدفاع الجوي للكيان الصهيوني وأمريكا، وزيادة تأثير الصواريخ في الأراضي المحتلة والقواعد الأمريكية في المنطقة؛ وإلى جانب ذلك، تم تنفيذ عمليات صاروخية للجيش ضد القواعد الأمريكية في المنطقة، وإطلاق صواريخ كروز من قبل القوة البحرية للجيش".
وأوضح أن من بين الإجراءات الأخرى التي اتخذها الجيش في الحرب المفروضة الثالثة، توفير الدفاع الجوي في البلاد من خلال القيادة المشتركة، وكذلك 700 منظومة دفاع جوي للجيش في جميع أنحاء البلاد، وأضاف: "شكّل بعض المتخصصين المتحمسين فرقًا دفاعية تحت إشراف نائب قائد الدفاع الجوي للقوة البرية للجيش، الشهيد العميد زارع، ونصبوا كمينًا للعدو، ونظرًا للخبرة التي كان يتمتع بها هذا الشهيد، تم تنفيذ أول إصابة مؤثرة لطائرة العدو، وبعد هذه الإصابة مباشرة، استشهد هؤلاء الأعزاء على يد مسيّرة العدو، لكن لعملية هذا الشهيد العزيز ورفاقه أثر بالغ في مصير الحرب، مما اضطر العدو إلى قبول الهدنة، وأزال أحلامه الشيطانية في الاتيان بالقوات المحمولة جوا وفي سائر أنحاء البلاد، ومنع استمرار الحرب".
وأضاف العميد جهانشاهي: "لا تزال القوة البحرية للجيش إلى جانب القوة البحرية للحرس تعملان على تأمين أمن المياه الإقليمية للبلاد؛ كما قامت القوة الجوية في بداية الحرب بإجراءات جيدة ضد قواعد العدو، وقدمت شهداء".
وفي معرض إشادته بذكرى شهداء مدمرة "دِنا"، صرّح قائلًا: "إن القوة البرية بوجودها المكثف على حدود البلاد، واستخدامها للأساليب والتقنيات الإبداعية والمعدات الحديثة ذات المواصفات بعيدة المدى والدقيقة، والقابلة للعمل ضمن الشبكات، والذكية، وبكوادرها الباسلة والمتخصصة، مستعدة للصمود في وجه أي تحركات برية للعدو".
وأكد: "على الرغم من أن استشهاد القائد الراحل كان خسارة فادحة للإسلام والمسلمين وإيران، إلا أن أبناء إيران الإسلامية والقوات المسلحة، باتباعهم لتوصيات واستراتيجيات قائدنا الشهيد، هم على أهبة الاستعداد للدفاع ضد أي اعتداء".
/انتهى/
تعليقك