قصة ترامب المتكررة: ألغيت الهجوم على إيران
ادعى دونالد ترامب، بأسلوبه المتكرر، أن إيران ودول غرب آسيا طلبت منه إلغاء هجوم واسع النطاق على إيران، وأنه وافق على ذلك.
وافادت وكالة مهر للأنباء أن دونالد ترامب، الذي كان حتى الأمس يطلق تهديدات عنيفة وواسعة ضد إيران وينشر باستمرار منشورات بهذا الشأن، كتب على منصة "تروث سوشيال" أنه "ألغى الهجوم على إيران".
في البداية، ولإنقاذ ماء وجه الجيش الأمريكي بسبب تراجعاته المتكررة، شرع في الإشادة بما وصفه بالقدرات الفائقة لأمريكا، وكتب: "الولايات المتحدة الأمريكية مستعدة ومجهزة بالأسلحة للتحرك ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمستويات من الإرهاب العسكري والقوة والصلابة لم يشهد لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية".
لكن ترامب سرعان ما كرر ادعاءاته السابقة، مدعياً: "رغم ذلك، طلبت منا إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط وقف أي هجوم في إطار اتفاق تم التوصل إليه".
ثم ضمّن قائمة مطالبه، مدعياً أنه بموجب مذكرة التفاهم، يجب فتح مضيق هرمز فوراً وبشكل كامل، وإنهاء "التهديد النووي الإيراني".
وأضاف الرئيس الأمريكي، في استطراده غير المترابط: "بناءً على هذا الطلب، وافقت على إلغاء الهجوم، من أجل مصلحة المستقبل العالمي، وكذلك من أجل بقاء إيران الناجحة والمزدهرة، بشرط أن أتمكن من التوصل إلى اتفاق بسرعة".
وفي ختام تصريحاته، ادعى ترامب أن الكيان الصهيوني انضم أيضاً إلى تعهده بعدم الهجوم على إيران.
دبلوماسية حافة الهاوية ولعبة ترامب المتكررة
هذا النمط، المعروف في الأدبيات السياسية والإعلامية بـ"دبلوماسية حافة الهاوية" أو استراتيجية "التهديد والتراجع"، يُعدّ أحد أبرز تكتيكات ترامب منذ بداية حرب رمضان.
نمط بات مكرراً ومألوفاً للعالم أجمع، لدرجة أنه كان موضوعاً للسخرية السياسية في أمريكا، وفي الوقت نفسه، يعتبر العديد من المحللين الأمريكيين أن مثل هذا السلوك هو مؤشر واضح على المأزق الاستراتيجي الذي تعاني منه إدارة ترامب تجاه الحرب على إيران.
لقد كرر ترامب هذه الدورة (التهديد بهجوم عنيف، الادعاء بطلب وساطة أو توسل من الجانب الإيراني، وإلغاء الهجوم أو تأجيله) رسمياً أربع مرات حتى الآن. وذلك على أمل واهٍ بأن يجلس الإيرانيون على طاولة المفاوضات بدافع الخوف، ويمنحوا التنازلات التي ترغب بها أمريكا.
في هذه الحالة أيضاً، يدعي الرئيس الأمريكي أنه من باب اللطف أوقف الهجوم على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، في حين أن المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين حذروا مراراً خلال الأيام الماضية من أن أي اعتداء على هذه البنى التحتية سيواجه برد فعل متقابل وقاسٍ من قبل القوات المسلحة الإيرانية.
/انتهى/
تعليقك