وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه في حديثه إلى مراسلين إيرانيين في نيويورك مساء الاثنين (بالتوقيت المحلي)، قال السيد عباس عراقجي: "تأتي هذه الزيارة في أعقاب الحرب الجبانة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضدنا - وما تلاها من تطورات - وفي ظل وضع لا يزال يُعد فعلياً حالة حرب".
واضاف انه "في المقام الأول، من الطبيعي أن يكون هدفنا الأهم هو الحضور على منبر دولي كبير للدفاع عن عدالة الشعب الإيراني وحقوقه ومصالحه. والأمم المتحدة هي أكبر منبر دولي، وإن مدى نجاحها في تحقيق أهدافها المتمثلة في إرساء السلام والأمن والعدالة مسألة يعتبر قضية بحد ذاتها، والقضية الاخرى هي كون الامم المتحدة على أي حال توفر منبراً للدول لتوصيل مواقفها وكلامها إلى مسامع العالم، والجزء الثاني مهم جداً بالنسبة لنا، وقد استُفيد كل عام من هذه الفرصة للتعبير عن مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية المحقة ومواقفنا المعروفة والدفاع عن حقوق الشعب الإيراني.
واعتبر عراقجي انه وفي هذا العام، وبعد الحرب التي وقعت، من الطبيعي أن يكون هذا المنبر مكاناً للتعبير عن مظلومية الشعب الإيراني، وشهداء إيران، وشهداء مدرسة ميناب، وفي مقدمتهم قائدنا ورمزنا الشهيد.
وتابع وزير الخارجية الايراني: لقد استفاد رئيس الجمهورية العام الماضي من هذه الفرصة للتعبير عن الجرائم التي ارتُكبت في الحرب التي استمرت 12 يوماً، وهذا العام من الطبيعي أن نكون في وضع أكثر أهمية. وسيلقي رئيس الجمهورية كلمة في الجمعية العامة. وسيعقد لقاءات مع النخب والإعلاميين والمفكرين الإيرانيين وغير الإيرانيين. كما سيجري الدكتور بزشكيان مقابلات مع وسائل إعلام مختلفة، وستُعقد لقاءات ثنائية متعددة مع رؤساء الدول، وسأعقد أنا أيضاً لقاءات مع وزراء الخارجية، وهي فرصة مناسبة سواء لمراجعة العلاقات الثنائية مع هذه الدول أو للتعبير عن مواقفنا والدفاع عن المصالح الوطنية للبلاد.
وتابع عراقجي: لقد اختير لهذا العام شعار الجمعية العامة: «إحياء الثقة بالأمم المتحدة». وهذا يدل على أن جميع الدول تقر بأنه لم يعد هناك أي ثقة، وأن الثقة بهذه المنظمة قد تلاشت، وذلك للأسف بسبب عدم فعاليتها في إرساء السلم والأمن الدوليين. وهناك عدد من الدول تمنح نفسها الحق في أن تفعل ما تشاء، وألا تولي أي أهمية لأي مؤسسة دولية ولا لأي قانون دولي ولا حتى لأي ضمير جماعي للبشرية، وتعتبر نفسها وأتباعها محصّنين؛ ولذلك نرى أن يد كيان مجرم مثل الكيان الصهيوني طليقة تماماً ليفعل ما يشاء، وللأسف فإن الدول الغربية والأوروبية التي تعتبر نفسها رائدة في مجال حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي صامتة أمام هذه الجرائم.
لم نشهد أي إدانة جدية من هذه الدول في فلسطين وغزة ولبنان وإيران والجرائم التي ارتُكبت؛ ويكفي الآن أن يجد شخص واحد في زاوية من بلد مثل إيران، مثلاً، مشكلة ما، حتى يذرف دموع التماسيح وترتفع أصواتهم وعويلهم، لكن في مقابل الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً في لحظة واحدة عن عمد، لا تُقدّم هذه الدول حتى إدانة بسيطة، لذلك، من الطبيعي ألا تبقى أي ثقة بمنظمة خاضعة لتأثير هذه الدول، ومن ثم فإن بحث إحياء الثقة مسألة مهمة، ويوفر فرصة للتحدث مع العالم في هذا الشأن حول كيف تلاشت الثقة بالأمم المتحدة وكيف يمكن إحياؤها.
واشار ايضا : هناك أيضاً اجتماعات جانبية، وسيكون هناك مؤتمر قمة حول البيئة. كما تشكّل اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز والمنظمات التي تستفيد من هذه الاجتماعات وتعقد جلساتها فرصة سيُستفاد منها.
وتابع عراقجي قائلا: وفي الختام، فإن اللقاءات التي تُعقد، ولأن الجميع حاضرون، تشكّل اللقاءات الثنائية فرصة لمراجعة علاقات إيران مع مختلف الدول، وهو ما سيُستفاد منه إن شاء الله في برنامج مكثف يمتد من أربعة إلى خمسة أيام.
/انتهى/
تعليقك