٠١‏/١٠‏/٢٠٢٦، ٩:٥٣ م

بقائي: حتمية الموت ليست مبرراً لتجريد حياة الأحياء من القيمة!

بقائي: حتمية الموت ليست مبرراً لتجريد حياة الأحياء من القيمة!

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في معرض إشارته إلى تصريحات ترامب حول تداعيات العدوان العسكري على إيران، إن حتمية الموت لا يمكن أن تكون أساساً لعدم الاكتراث بمعاناة البشر ونزع القيمة عن حياة الأحياء.

أفادت وكالة مهر للأنباء أن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، نشر يوم الخميس 9 أكتوبر رسالة على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، أعاد فيها نشر جزء من مقابلة أحد الناشطين الإعلاميين الأميركيين مع رئيس الجمهورية الأميركي، الذي أبدى عدم اكتراثه بتداعيات العدوان العسكري على إيران، وكتب: "في النهاية كلنا نموت، فلا يهم الأمر." هذه العبارة ليست تصريحاً سياسياً عادياً؛ إنها صدى لرؤية كاليغولا لألبير كامو، في اللحظة ذاتها التي يتحول فيها العبث الوجودي إلى استبداد - حيث تصبح "حتمية الموت" مبرراً لنزع القيمة عن حياة الأحياء.

وأشار بقائي إلى أن كاليغولا كان يحتج بأنه بما أنني سأموت، فإن معاناة الآخرين لا تهم؛ موضحاً أن الفرق بين عالم اليوم وعالم روما القديمة يكمن في اختلاف أدوات ممارسة السلطة؛ فكاليغولا كان يمتلك فقط الأدوات البدائية لروما القديمة، في حين أن "العدمية الحديثة" تمتلك ترسانة هائلة من أسلحة الدمار الشامل.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن أكبر خطر جيوسياسي ليس قيادة تواجه حقيقة فنائها؛ بل الخطر يكمن في ذلك النوع من الحكم الذي يجعل "حتمية الموت" أساساً لعدم الاكتراث بألم ومعاناة البشر ومبرراً لنزع حق الحياة عن الناس. فـ"كلنا نموت" حقيقة؛ لكن "فلا يهم الأمر" هو ذلك القفز الذي يحول الخوف الوجودي إلى سلاح سياسي مدمر.

وذكّر بقائي بأن الذين يظنون أنهم يستطيعون بإرضاء كاليغولا إبقاءه راضياً، قد نسوا أن العبث والعدمية لا يعترفان بأي قانون أو قاعدة، وأن المهادنة تؤجل فقط زمن تضحية المهادنين أنفسهم.

/انتهى/

رمز الخبر 1974312

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha