الشيخ احمد الزين: الإمام الخميني رجل القرن العشرين

اكد الشيخ أحمد الزين ان الامام الخميني رجل القرن العشرين حيث استطاع ان اقامة حكومة اسلامية لتطبيق الشريعة الاسلامية ومقاومة الاستكبار والاحتلال ودعم القضية الفلسطينية بعدما انكفأت الحركات الاخرى في مواجهة الغرب.

وقال رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين في لبنان احمد الزين في تصريح لوكالة مهر للانباء بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الخميني الراحل-قدس سره- ان الإمام (رض) هو رجل القرن العشرين حيث بعد انكفاء السلطنة العثمانية أطلّت علي العالم الاسلامي الدعوة الإسلامية من خلال جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده وثم الشيخ حسن البنّاء بإطلالة حزبية وتربوية وثقافية ولكن سرعان ما انكفأت حركة هؤلاء لينتصر الغرب في وضع اليد على العالم الإسلامي إلى أن أطلّ السيد الخميني عام 1979 واستلم الحكم في إيران وأعلن الثورة الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وطرد الشاه من إيران وبدأ بتنفيذ الحكم الشرعي وأقام الدولة الإسلامية ودعا للوحدة واهتم بقضايا المسلمين في كل مكان وخاصة القضية الفلسطينية.
واضاف الشيخ اللبناني ان الإمام الراحل (رض) أقام الدولة الإسلامية الحقيقية، وسنّ الدستور الإسلامي بأحكام مستنبطة من شرع الله نعالى وأقام الدولة الإسلامية على المذهب الجعفري الإثني عشري لافتا إلى انّ المذاهب الإسلامية هي مذاهب إجتهادية أتت على مرّ الزمن نتيجة للظروف في كل بلد وتلبية للأحداث المتغيرة ولإجتهاد العلماء والسياسين حيث يجعل وجود هذه المذاهب أمرا عاديا لأنها ترجع جميعها إلى أمر الله والقرآن الكريم والسنة النبوية واجتهاد الأئمة الأطهار والصحابة الأبرار.
وفي معرض رده على سؤال حول سرّ إنتصار الثورة الإسلامية صرح : هدف الإمام منذ انطلاقة دعوته إلى بناء الدولة الإسلامية كان تطبيق أحكام الدولة والشريعة الاسلامية فقام من الناحية السياسية بطرد السفير الإسرائيلي وإغلاق السفارة الإسرائيلية واستبدالها بسفارة للشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية ولازالت هذه السفارة قائمة حتى اليوم .
وشدد الشيخ احمد الزين على ان الإمام الراحل كان عالما كبيرا وتابع: نستطيع أن نقول بصدق وبموضوعية وبنتيجة المقارنة بينه وبين سائر العلماء والقادة إنه رجل القرن العشرين حيث تفرّد بإقامة الدولة الإسلامية في عصر العلمنة ، وطبّق الشرع في كل النواحي السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية وصولاً إلى السياسة الأمنية حيث أقام الحرس الثوري لحماية الثورة وحماية هذه السياسة الشرعية التي بنى عليها الدولة .
وحول انجازات الثورة الاسلامية في ايران قال رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين في لبنان ان الله تبارك وتعالى سخّر للجمهورية الاسلامية الإيرانية الإمام الخامنئي بعد الإمام الخميني وسار على نهجه في جميع المبادئ التي جاء بها الإمام الخميني ، وطبّق جميع القواعد ، وكان كفوءاً وجديراً وقائداً ، وهو أي آية الله العظمى الخامنئي كان من تلامذة الإمام الخميني والمقربين منه ، والآن الجمهورية قد حققت انتصارات وإنجازات عظيمة وكبيرة.
واستطرد الى موقع إيران اليوم قائلا ان إيران اليوم هي الدولة الوحيدة التي تقارع وتواجه أميركا بجدارة، إما بالسياسة أو من خلال تبني قضايا العالم الإسلامي وتبني قضايا المستضعفين في العالم وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية، وهي تحتضن وتساند المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين وبالتاللي هي الدولة الوحيدة التي تطبق شرع الله وتقيم الدولة الإسلامية وأحكام الشرع وتواجه السياسة الإستعمارية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية.
وبخصوص حضور الامام الخميني على الصعيد الإنساني والعملي في مسيرة الثورة وما بعدها قال الشيخ الزين ان الامام (رض) كان المثال والقدوة لقيادة الدولة والقدوة اللامعة لرؤساء الدول على مر التاريخ أولاً من ناحية الإمساك بشؤون الدولة وتثبيت شرع الله ورفع راية الثورة في وجه الظلم والإستبداد ،وثانياً على الصعيد الشخصي كان عالماً كبيراً ومشرعاً في الأمور الدينية والسياسية على حد سواء وقدوة في الأخلاق والأمانة والإهتمام بسائر الطبقات وخاصة الطبقة الفقيرة.
وحول مكانة الشهادة في الثورة الإسلامية بقيادة الخميني الكبير وعلاقتها بوعي الناس وإيقاظ الشعوب والثورة الحسينية الخالدة قال الشيخ اللبناني ان قضية الشهادة تتجاوز فكرة القتل وفكرة الإنتحار ، ويجب أن نفرّق بين الإقدام على القتل ونتجاوز ظاهر هذه الكلمة إلى معنى أسمى  وهذا ما حملته شهادة رجال المقاومة ومنهم السيّد عباس الموسوي التي مثّلت ثقافة الإستشهاد في سبيل الأهداف السامية تيمناً بشهادة سيّد الشهداء الإمام الحسين (ع) الذي كان يضرب به المثل الأعلى في العطاء والإلتزام والتمسّك بالعقيدة والتضحية في سبيل المبادئ التي جاءت بها المقاومة .
وتعليقا على وصية الشهيد عباس الموسوي بحفظ المقاومة وضرورة استمرار المقاومة على المبادئ والنهج نفسه الذي استشهد من اجله السيد عباس والشيخ راغب حرب والحاج عماد مغنية قال: ان الله سبحانه وتعالى حفظ المقاومة من اي إنحراف ومن أي سقوط نتيجة الإخلاص الذي اتصفت به على مرّ السنين ، وهي تؤدي رسالتها خير أداء مذ كان السيد عباس الموسوي وحتى اليوم بقيادة السيد حسن نصرالله ، وتلتزم بمبادئ العقيدة ودعوة الإسلام للجهاد مواجهة التعدّي والظلم والإستبداد الذي لحق بإخواننا في فلسطين  ويلحق بنا من جرّاء الإعتداءات المتكررة . وذلك باعتماد الحكم الشرعي المستنبط من كتاب الله والذي يدعو إلى الجهاد حيث يأمرنا بالقتال لا بمجرد القتال وإنما حماية لعقيدتنا ودفاعاً عن تراب وطننا ومياهنا وأعراضنا وبيوتنا بوجه العدو الذي قام على العصبية العنصرية وعلى السياسة العدوانية وعلى الخطة التوسعية .
كما واشار الى ان الكيان الصهيوني ماضٍ في مشروعه التوسعي والعدواني ومن هنا لا بدّ أن تقوم الدول العربية في كل مكان بمواجهة العدو الإسرائيلي مضيفا: وطالما أنّ الجيوش العربية بغالبيتها تقف على الحياد كان لا بدّ من وجود المقاومة بما تتصف به من قوة وقدرة لذا كان علينا في لبنان ونحن نرى التلكؤ من الجيوش العربية أن نستمر بحمل سلاحنا وحمايته ، ولتخسأ ولتصمت كل الأصوات التي ترتفع وتدعو لنزع السلاح من المقاومة وللصلح مع إسرائيل وتتكل على مجلس الأمن وعلى الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية في حماية وطننا.
ولفت الى لقاءه مع الامام الخميني في الاسبوع الاول للثورة الاسلامية متابعا: ان الإمام الخميني (رض) كان له في نفسي موقعٌ وجداني أكثر من الحالة السياسية والفكرة ، وقد إلتقيت به لأول مرة في الأسبوع الأول للثورة برفقة وفد برئاسة الإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين وآنذاك خاطبته قائلاً "إنني أبايعك على دول الإسلام وعلى وحدة الإسلام وعلى تحرير فلسطين وحماية القدس الشريف " وتكررت الزيارات والإجتماع به طيلة قيامه بإدارة الجمهورية الإسلامية  ونحن مستمرّون على نهجه خلف الإمام الخامنئي (حفظه الله) وانطلاقاً من قناعتنا الفكرية والوجدانية نزحف خلف الإمام الخميني (قده) وخلف جدّه المصطفى (ص) سائلين المولى أن تتقبّل منا وأن ينصر الإسلام والمسلمين ./انتهي/
 

رمز الخبر 1848788

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 3 =