ساحة قتال دبلوماسية وميدانية/ أذربيجان تتحرك باتجاه خطير

التصريحات والإجراءات غير المسؤولة للمسؤولين الأذربيجانيين وتاثير قوة ثالثة بما في ذلك الكيان الصهيوني، قد أدى الى انطلاق جناحي ايران "الدبلوماسي" و"الميداني" لمواجهة الخطر الذي يريد تهديد أمنها القومي.

وكالة مهر للأنباء - محمد مهاجراني: ان التوترات التي حصلت بين بلادنا والجار الشمالي، بدأت في أوائل سبتمبر من هذا العام، عندما كانت الشاحنات الإيرانية، تنوي السفر على المحور بين غوريس وكابان لأرمينيا، ثم قررت جمارك أذربيجان منعها والمطالبة بالرسوم الجمركية غير القانونية.

مع العلم أن 40 ٪ من واردات أرمينيا البرية تأتي من إيران، لذا فان محور النقل هذا بين البلدين له أهمية استراتيجية كبيرة ويلعب أيضًا دورًا مهمًا في علاقات بلدنا مع المناطق الشمالية من القوقاز وأوروبا.

ساحة قتال دبلوماسيا وميدانيا/ أذربيجان تتحرك باتجاه خطير

بعد حرب "قرة باغ" الأخيرة بين جمهورية أذربيجان وأرمينيا، قد سيطرت القوات الأذربيجانية على أجزاء من هذا الطريق. وبالرغم من الدعم الاخوي الذي بادرت اليه الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه السيادة الأذربيجانية على أراضيها التأريخية والعمل على احلال السلام في المنطقة، الا انه للأسف فان السلطات الأذربيجانية بدل ان تشكر طهران على كل هذا، فانها وقعت في فخ مساعي اشعال نيران الفتنة لجهات ثالثة من بينها الكيان الصهيوني وقد استغلت صبر إيران وهدوءها حيث تمثل ذلك من خلال خلق توترات والاعيب صبيانية على تجاه إيران.

أذربيجان، تتحرك في اتجاه خطير، خلافًا لاتفاقية الوضع القانوني لبحر قزوين، بالاضافة الى أنها تقوم بفتح المجال أمام الحركة الصهيونية وإجراء مناورات عسكرية، وهذا له عواقب وخيمة جدا على حكومة هذا البلد وأمن المنطقة بأسرها

أذربيجان في طريق خطير

على ما يبدو أن أذربيجان، تتحرك في اتجاه خطير، خلافًا لاتفاقية الوضع القانوني لبحر قزوين، بالاضافة الى أنها تقوم بفتح المجال أمام الحركة الصهيونية وإجراء مناورات عسكرية، وهذا له لها عواقب وخيمة جدا على حكومة هذا البلد وأمن المنطقة بأسرها.

لقد ذكر بلدنا مرارا التحذيرات الضرورية بشأن الإجراءات غير البناءة لأذربيجان من خلال القنوات الدبلوماسية.

وفي هذا الصدد، صرّح سعيد خطيب زاده المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، في مؤتمر صحفي يوم 13 سبتمبر،في رد على المناورة العسكرية المشتركة في بحر قزوين بين تركيا وجمهورية أذربيجان، قائلا: " ان القوانين التي وضعنها من أجل بحر قزوين واضحة جدا، علما بأننا في وزارة الخارجية نقوم بالتحقيق حول عدم شرعية الوجود العسكري لدول غير الدول الخمس الساحلية، لأن هناك اتفاق مسبق على هذا الأمر.

ساحة قتال دبلوماسيا وميدانيا/ أذربيجان تتحرك باتجاه خطير

وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمره الصحفي المقبل ردا على قيام أذربيجان بتعطيل جزء من طريق عبور إيران إلى أرمينيا: "وحدة أراضي الدول المجاورة أهم بالنسبة لنا من أي شيء آخر، وفي نفس الوقت، فإن التعاون الإقليمي هو أساس التنمية والسلام والاستقرار في المنطقة. ونعتقد أن ما يحدث الآن يجب أن يتحول إلى جهد جماعي؛ كما يجب أن يعلم جميع الجيران أن طريق التنمية والسلام والاستقرار هو طريق جماعي، وهكذا سيكون السلام والاستقرار بالتأكيد أكثر نجاحًا".

الصهاينة يستغلون التوتر في المنطقة

وأشار سيد "رضا صدر الحسيني" الخبير في الشؤون السياسية، في مقابلة مع مهر، يجب أن تكون الحكومة الأذربيجانية أكثر حرصًا بشأن واجبات جيرانها وفي نفس الوقت تولي اهتمامًا بغض النظر عن مدى توتر العلاقات بين دول المنطقة. ولاتسمح للاعداء استخدم هذه التوترات بصالحها.

ساحة قتال دبلوماسيا وميدانيا/ أذربيجان تتحرك باتجاه خطير

إن مسؤولي بلادنا مستعدون للتعامل مع أي شيء يتعارض مع المصلحة الوطنية

وشدد على أن "إيران حساسة من وجود الصهاينة حول حدودها، وللأسف تطورت العلاقة بين أذربيجان والكيان الصهيوني أيضًا، لذا فإن مسؤولي بلادنا مستعدون للتعامل مع أي شيء يتعارض مع المصلحة الوطنية".

التغيير في الحدود، سيواجه رد فعل ايران

وشدد صدر الحسيني على أهمية هذا الطريق لايران، وقال: "إن أهم ميزة في هذا الطريق هي علاقة ايران بأرمينيا. كما ان إيران غير معنية بالتغيرات الجيوسياسية الإقليمية والحدودية من حولها، وإذا حدث أي تغيير في الحدود فستواجه رد من الجمهورية الإسلامية.

ان أهم ميزة في هذا الطريق هي علاقة ايران بأرمينيا. كما ان إيران غير معنية بالتغيرات الجيوسياسية الإقليمية والحدودية من حولها، وإذا حدث أي تغيير في الحدود فستواجه رد فعل الجمهورية الإسلامية

واوضح نوايا الصهاينة من التواجد في أذربيجان، قائلا: " ان الكيان الصهيوني يحاول انتقاذ نفسه من خلال وجوده في باكو. و يبدو ان التعاون بين باكو وتل أبيب لا يبدو جديداً، لكن تحسينه يعود إلى نجاح المقاومة في مختلف المجالات.

وأضاف المحلل الشؤون الدولية ان الكيان الصهيوني يعتبر باكو مكانًا للخروج من حصار المقاومة الذي تفرضه عليه، لذا فهو يحاول زيادة علاقاته مع باكو من خلال الاستثمار في بعض العلاقات العسكرية. وبالطبع، لم تكن هذه الروابط حتى الآن إنجازًا مهمًا لشعب أذربيجان.

وبعد مضي عدة أيام، لم تعتذر أذربيجان عن الوضع الحالي فحسب، بل قام عضوان في برلمانها بتهديد ايران بتصريحات مهينة.

في هذا الوقت قام سكان المناطق الشمالية الغربية من ايران بنشر مقاطع فيديو تدعي نقل كمية كبيرة من الذخيرة إلى حدود هذه المنطقة.

إلهام علي اف: التدريبات الإيرانية مثيرة للتعجب

أثار التكديس المفتوح وغير المسبوق للمعدات العسكرية للجيش والقوات المسلحة باتجاه الحدود الشمالية لإيران على الفور رد فعل مخيفًا من الرئيس الأذربيجاني، وقال في مقابلة له: "هذا حدث مفاجئ للغاية". وأضاف: "يمكن لكل دولة إجراء التدريبات على أراضيها. وهذا من حقهم. لكن لماذا الآن ولماذا على حدودنا؟

يقول علي اف: "لماذا لم يتم تنفيذ هذه التدريبات عندما كانت أرمينيا في مناطق جبرائيل، فضولي وزانجيلان؟ لماذا يتم ذلك بعد أن حررنا هذه المناطق بعد 30 عامًا ؟!"

ساحة قتال دبلوماسيا وميدانيا/ أذربيجان تتحرك باتجاه خطير

وردا على تصريحات الرئيس الأذربيجاني، قال المتحدث باسم وزارة خارجية ايران: "هذه مسألة سياديه وهي من أجل السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها". وأردف:"من الواضح أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتسامح مع الوجود لكيان الصهيوني بالقرب من حدودها، وستتخذ أي إجراء تراه ضروريًا لأمنها القومي".

أمير عبد اللهيان: تصريحات علي اف مؤسفة

وصف وزير خارجية ايران "حسين أمير عبد اللهيان" في لقاء مع سفير أذربيجان الجديد، خطابات الرئيس بأنها مفاجئة ومؤسفة وشدد قائلا: "على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ان لا تتسامح مع وجود أنشطة للكيان الصهيوني ضد أمنها القومي".

ساحة قتال دبلوماسيا وميدانيا/ أذربيجان تتحرك باتجاه خطير

وفي مقابلة مع مهر، أشارالخبير الجيوسياسي "عبد الرضا فرجي راد" الى الفخر الزائف لرئيس أذربيجان في الحرب على قسم من قرة باغ وأجزاء من الأراضي التي احتلتها أرمينيا. إيران أيضًا أيدت وأعلنت رسميًا أن هؤلاء ينتمون إلى أذربيجان، ولكن بدلاً من الشكر واتخاذ نهج إيجابي تجاه إيران، أصبحت متعجرفة.

وشدد على أن: "علي اف ظن أنه بوجود الكيان الصهيوني وتركيا معه، بذلك يمكنه اتخاذ إجراءات ضد ايران". وأكمل : "هذا، في الواقع، هو نوع من عدم النضج في سياسته الخارجية".

وقال الخبير الجيوسياسي: "بطبيعة الحال، أن ايران قامت بالرد أيضًا. وفي الواقع، هدفه هو توتربين ايران والدول الصديقة والمجاورة ويجب أن نكون يقظين".

وصرح فرجي راد في بيان له، قائلا:"أن النظام الصهيوني يسيء استغلال هذه القضية، وهذا جزء من السياسات العدوانية لهذا النظام، وشدد مضيفا: "أولاً علينا أن نكون دبلوماسيين، خاصة مع روسيا وتركيا، كما اننا لا نبحث عن توترات. ولكن إذا كان رئيس أذربيجان ينوي الإساءة إلينا، فسنتعامل مع ذلك بالتأكيد".

علينا أن نكون دبلوماسيين، خاصة مع روسيا وتركيا، كما اننا لا نبحث عن توترات. ولكن إذا كان رئيس أذربيجان ينوي الإساءة إلينا، فسنتعامل مع ذلك بالتأكيد"

كما أشار إلى ضعف أذربيجان وقال يجب رئيس أذربيجان أن يعلم أنه إذا أراد خلق توتر، فإن الدولة التي لديها كل إمكاناتها لتصدير النفط ويمكن الحصول على جميع عوائدها من خلال ذلك، يمكن أن تكون معرضة للخطر، وان هذا البلد الصغير في منطقة يجب أن يعرف حدوده".

وأوضح الخبير في القضايا الجيوسياسية أهمية هذا الطريق وحدد: محور النقل هذا يمكن أن يربط ميناء تشابهار بروسيا وأوروبا وهو مهم ليس فقط لإيران ولكن للعالم كله لأنه يتطلب مسافة طويلة وعبور القناة السويس".

وقال "فرجي راد" في رد على التدريبات العسكرية لبلادنا على حدود أذربيجان، وقال: "يجب أن تكون حدودنا مع أذربيجان حدود تحذير وحساسة، ويجب أن تكون هناك معدات وقوات عسكرية، في حين أنه يجب المساهمة في فتح الطريق المؤدي الى أرمينيا".

وفي النهاية، حذر من العواقب الجيوسياسية لأفعال أذربيجان وقال: "لا ينبغي لأذربيجان أن تنسى أنها مرتبطة بناختشفان بطريق ضيق، وإذا نشأت توترات وتريد تعريض الحدود الجيوسياسية لإيران للخطر، فإن نقطة الوصل بين باكو وناختشيفان سيكون معرضة للخطر ".

وأخيراً، أعلن "العميد كيومرث حيدري" قائد القوات البرية للجيش، الخميس الماضي رسمياً عن إجراء مناورات "فاتحوخيبر" وقال: "إنها تبدأ في الشمال الغرب البلاد."

وأكد: "إن تدريبات قواتنا المسلحة في هذه المنطقة ومناطق مختلفة من البلاد تساوي تخطيطًا تفصيليًا وتستند إلى البرنامج التقويمي لمناورات الوحدات بهدف اختبار الأسلحة والمعدات وتقييم الجاهزية القتالية للقوات المسلحة في كل بقعة من ايران.

وانطلقت مناورات "فاتحو خيبر" بحضور لوائي 216 ،316 المدرعين، واللواء 25، ومجموعة 11 المدفعية، ومجموعة طائرات مسيرة، ومجموعة 433 الخاصة بالهندسة العسكرية بإسناد طائرات القوة الجوية للجيش الإيراني شمالي غرب البلاد.

ساحة قتال دبلوماسيا وميدانيا/ أذربيجان تتحرك باتجاه خطير

بالتزامن مع نيران وحدات المدفعية، نفذت الوحدات المدرعة عمليات القوة الضاربة المدرعة.

لكن من أبرز الأحداث في الأيام القليلة الماضية الجدل الذي أثاره بعض السفراء على تويتر:

ان زيارة السفير البريطاني لسفيرأذربيجان في طهران أثبتت للجميع بان بريطانيا هي التي تقف وراء هذه التوترات في المنطقة.

/انتهى/

رمز الخبر 1918491

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 2 =