سياسة الحريري حولت البلاد الى مزرعة والدولة الى مؤسسات فاشلة وفاسدة

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الدكتور ميخائيل عوض ان سياسة الحريري حولت البلاد الى مزرعة والدولة الى مؤسسات فاشلة وفاسدة ووعززتها بمعطيات كبيرة، مشيرا الى ان كل مانحصد هو اليوم هو من نتائج تلك الحقبة.

وكالة مهر للأنباء، القسم العربي: انه أعلن الاسبوع الماضي رئيس الحكومة السابق والزعيم السني الأبرز في لبنان "تعليق" نشاطه في الحياة السياسية وعزوفه عن الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، لاقتناعه بأن "لا مجال لأي فرصة إيجابية للبنان في ظل التخبط الدولي والانقسام الوطني".

يطرح الانسحاب المفاجئ لسعد الحريري من الحياة السياسية اللبنانية العديد من التساؤلات بشأن مستقبل المسلمين السُنة السياسي، في بلد محكوم بالتوازنات الطائفية منذ قيامه.

في هذا الصدد اجرى مراسل وكالة مهر حوارا مع الكاتب والمحلّل السياسي الدكتور "ميخائيل عوض " ونص الحوار فيما يلي:

اعتبر الدكتور ميخائيل عوض انه لم يكن مفاجئة انسحاب الحريري من الحياة السياسية بالنسبة لي لقد كتبت وقلت من قبل ستة اشهر وكررتها بصورة دائما ان للانسحاب اسباب مباشرة وغير مباشرة.

اما الاسباب غير المباشرة: يعرف سعد الحريري انه لو خاض الانتخابات وان جرت الانتخابات اصلا وانا دائما اميل اذ الانتخابات لم تجري وبديلها تبديل مزدوج للرئيس والبرلمان وحال لم يتم ستدخل البلاد في حالة فراغ دستوري، وان هذا الفراغ الدستوري سياخذنا الى سيناريوهن: السيناريو الاول المؤتمر التاسيسي الي تعديل جوهري في بنية النظام باعتبار ان الازمة هي ازمة النظام وازمة وظائف كيان والافلاس للمنظومة و النظام بنفسه لم يعد هناك امكانية او مخرج لحلها الا بتغيرجوهري.

او خيار الفوضى و يعقب خيار الفوضى التطورات، كما قال ماكرون يصبح الكيان محددأ واذا ما ذهبنا الى الفوضى و التوحش واستولت بعض الجماعات المسلحة المتطرفة الامارات والمناطق، سوف لن يكون هناك بديلا الا طلب قرب امريكا بالقوة الجو الفضائية الروسية والدبابات السورية باعتبار ان للجيش ولا حزب الله يستطيعون القتال فعليا في المناطق الكثافة السكانية.

اعتبر دكتور عوض ان غياب وانتهاء الظاهرة الحريرية السياسية امر هام جدا في تقدير ومستقبل لبنان فالحريرية السياسية اختصرت السنية السياسية وبنهيار السنية السياسية ينهار احد اهم العامدة الحاملة للنظام الطائفي والمذهبي

السبب الثاني المباشر وهذا كما اعرفه انا منذ فترة ويعرفوه الكثيرون لكنهم كانوا ياملون غير ذلك هو انزعاج محمد بن سلمان لسعد الحريري من مشروع الحريرية السياسية في لبنان حيث قال يجب على الحريرية السياسية استعادة ميليارات دولار سبق لسعد الحريري الذي نهبها من الاقتصاد السعودي.

عندما هبّت القوة السياسية في لبنان وطالبت باعادة الحريري استنادا الى موقعه الدستوري كرئيس كتلة نيابية ورئيس الحكومة، ادرك محمد بن سلمان ان استعادة الاموال ومعاملة الحريري كمواطن سعودي تبدو صعبة اذا لم نجرده من المكان والموقع الدستوري لهذا اجبره للاعتذار عن تشكيل الحكومة، كان الاتفاق ان يخرج من الحياة السياسية هو وتياره بمقابل الافراج عن عائلته وبكل الاحوال بعد حين محمد بن سلمان سيستدعيه كمواطن سعودي ليستعيد الاموال .

ماذا سيجري في هذه الحالة مع انسحاب تيار الحريري وانهيار تيار المستقبل لن يستطيع احد وراثته لا اخيه له نفوذ وقوة ولا فؤاد السنورة، فؤاد السنورة ربما لدية نفوذ في بنية المستقبل ولكن ليس لديه اي قادة اجتماعية ربما وكان قد توسط عند الاستاذ نبيل بري لاقناع حزب الله بتبنيه وكان الرفض قاطعا وهوغيرمقبول ولا يستطيع التجميع ولا القيادة اضافة الى ان السنورة بخيل كثير ولان الانتخابات بدها اموال ومحمد بن سلمان قرر ان لايدفع الاموال لذلك هؤلاء لايستطيعون خوض المعركة.

من الذي سينتج عن ذلك ستغيب وجوه سياسية من الذين حاصرناهم في الاطار الحريرية السياسية ولن تخرج افراد وعائلات مؤترين في الطائفة السنية لوراثته وستنعكس الامور على الانتخابات وعلى لبنان.

ادرك محمد بن سلمان ان استعادة الاموال ومعاملة الحريري كمواطن سعودي تبدو صعبة اذا لم نجرده من المكان والموقع الدستوري

غياب وانتهاء الظاهرة الحريرية السياسية امر هام جدا في تقدير ومستقبل لبنان فالحريرية السياسية اختصرت السنية السياسية وبنهيار السنية السياسية ينهار احد اهم العامدة الحاملة للنظام الطائفي والمذهبي الذي قام على محصة طائفية ويختصر بزعامات لادارة البلاد، الحريرية السياسية هي التي تسببت بكل ما بلغناه و ما وصلناه منذ تسلم المرحوم القيادة، حولت البلاد الى المزرعة والدولة الى مؤسسات فاشلة وفاسدة ووعززتها بمعطيات كبيرة وكل مانحصد هو اليوم هو من نتائج تلك الحقبة.

على كل الاحوال انهيار احد الاعمدة الحاملة وربما العمود المحوري بعد الطائفي وخروجها من الحياة السياسية يجعل النظام في ازمة عميقة ومحورية وسبق خروج السنية السياسية خرجت المارونية المسيحية من دون تاثير وفي الثلاثين سنة المنصرمة فقد المسيحيون بعد افلاس المصارف وانفجار مرفا بيروت تاثيرهم النوعي لهذا اصبح النظام على عمود وحيد وثنائي شيعي يطالب ان يكون له موقف خاص وهو اعادة تاسيس النظام على اصول وقواعدجديدة قابلة للعيش .

/انتهى/

رمز الخبر 1921537

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha