فصائل المقاومة يدها على الزناد وتراقب عن كثب ما يجري في حي الشيخ جراح/ صواريخنا ستضرب عمق الكيان

تُراقب فصائل المقاومة الفلسطينية ما يجري في حي الشيخ جراح عن كثب، وعينها على ما يحدث في السجون الصهيونية، ويدها على الزناد، ولن تسمح للعدو أن ينال من القدس وأحيائها، أو يستفرد بالمقدسيين والمرابطين في بيت المقدس وأكناف بيته.

وكالة مهر للأنباء - وردة سعد: يقوم كيان الصهيوني بعملية تطهير عرقي بحق السكان الأصليين، لإدخال المستوطنين مكان الشعب الفلسطيني بقوة السلاح، وغطرسة القوة، بهدف إخلاء أهله منه، وتهويد مدينة القدس المحتلة، من خلال مخططاته للاستيلاء الكامل على العقارات، وآلاف الدونمات، وتهجير آلاف الفلسطينيين.

وحذرت حركات المقاومة الفلسطينية الكيان الصهيوني من اعتداء المستوطنين على الفلسطينيين في حي "الشيخ جراح" بمدينة القدس المحتلة، مؤكدة ان استمرار الاعتداءات الصهيونية سيؤجج الصراع في المنطقة برمتها، ونوهت الى أنّ ما يجري في الشيخ جراح هو تصعيد خطير لا يمكن السكوت عنه، وأنّ الاحتلال يلعب بالنار من جديد. وتهاجم قوات الاحتلال المقدسيين في منطقة الشيخ جراح، فيما يقوم المستوطنون باستفزاز الأهالي الفلسطينية.

وفي هذا الشأن اجرت مراسلة وكالة مهر حواراً صحفياً مع ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان الاستاذ "إحسان عطايا"، وأتى نص الحوار على الشكل التالي:

** ما هي خطورة ما يقوم به الكيان الصهيوني من حملات الاعتقالات الواسعة في فلسطين، وعرقلة مسيرة التعليم بكافة الاراضي الفلسطينية، ومنع الطلاب من التوجه لمدارسهم وجامعاتهم، وحتى ملاحقاتهم داخل الصفوف واعتقالهم من مدارسهم ؟

الإبداع الفلسطيني المقاوم شكل خطراً محدقاً على وجود كيان العدو، لذلك يحاول الصهاينة أن يعرقلوا مسيرة التعليم، ويمنعوا التلامذة من متابعة الدراسة، ويسعوا إلى كل ما من شأنه أن يسهم في تفشي الجهل والأمية بين أجيالنا الصاعدة.

وهنا تكمن خطورة ما يحصل على هذا الصعيد، وكذلك تكمن أهمية مواجهة هذه المؤامرة الصهيونية التي تستهدف النشء الصاعد والجيل الواعد الذي سيقضى على حلمهم في تهويد فلسطين وتغيير هويتها، بأساليب إبداعية تفشل مخططاتهم.

ومن الجدير ذكره أن العدو يحاول أن يهرب إلى الأمام، أمام تنامي الفعل المقاوم في الضفة والقدس، من أجل تسليط الضوء على قضايا أخرى، وإلهاء الرأي العام عن إنجازات المقاومة بوجه الاحتلال، وإشغال الشعب الفلسطيني بردود الأفعال الآنية، بعد أن أصبحوا يصنعون الفعل المؤثر على كيان العدو، ويمسكون بزمام المبادرة في إشعال فتيل المواجهات التي تنذر بتفجر انتفاضة غير مسبوقة.

** فيما يخص ما يحصل في حي الشيخ جراح من اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وانتهاكات لمنازلهم وتدميرها وبظل صمت مريب لمجلس الامن، هل ستبقى الامور على ما هي عليه بتغيير هوية الشيخ جراح عبر سلب اراضي الفلسطينين فيها ؟ وكيف سيقوم رد الفصائل الفلسطينية على هذه الاعتداءات ؟

أهلنا في حي الشيخ جراح أثبتوا جدارتهم في الصمود والتصدي لمحاولات العدو المتكررة في الاستيلاء على منازلهم، واستطاعوا إيصال صوتهم، ونقل المشهد وصورة ما يحدث في حيهم إلى كل العالم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي ووسائل الإعلام المختلفة، وهذا ما ساعدهم على منع العدو من تحقيق هدفه، إضافة إلى معركة "سيف القدس" التي خاضتها المقاومة الفلسطينية في غزة دفاعاً عن القدس وحي الشيخ جراح والمسجد الأقصى، وحققت فيها إنجازات كبرى على مستويات شتى.

فصائل المقاومة الفلسطينية تراقب ما يجري في حي الشيخ جراح عن كثب، وعينها على ما يحدث في السجون الصهيونية، ويدها على الزناد، ولن تسمح للعدو أن ينال من القدس وأحيائها، أو يستفرد بالمقدسيين وبأهلنا المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، وبالتأكيد سوف تتدخل في الوقت المناسب.

** في سجن الاحتلال هناك تحرك للأسرى لرفض الاجراءات التي فرضتها حكومة الكيان الصهيوني سيما في سجن عوفر، ما اهمية هذا التحرك وتأثيراته ؟

انتفاضة السجون لها تأثير كبير على المشهد الفلسطيني، ولا سيما أن انتصار الأسرى المضربين عن الطعام على جبروت العدو الصهيوني، يؤكد أن ما يجري داخل السجون من تحركات بوجه إجراءات العدو التعسفية على درجة كبيرة من الأهمية، ويجعل قضيتهم على سلم أولويات المقاومة، وفي مقدمة الأخبار على وسائل الإعلام، وفي طليعة اهتمام الشعوب الحية، والمؤسسات الإنسانية والقانونية وكل حر في العالم.

ولا سيما أن خروج "هشام أبو هواش" الأسير المضرب عن الطعام لمائة وواحد وأربعين يوماً منتصراً، وتنسمه عبير الحرية، يثبت ذلك، وإضرابه عن الطعام لهذه المدة الطويلة كان سبباً في صنع معادلة قوة جديدة، عنوانها حماية الأسرى، حين هدد أمين عام حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بشكل صريح قادة العدو، بأنه في حال استشهد الأسير المضرب عن الطعام فإننا سنعتبر ذلك عملية اغتيال عن سابق تصميم، وسيتم التعامل معها وفق ذلك، أي انه بناء على معادلة القوة التي تحمي المقاومين من الاغتيالات التي أطلقها في وقت سابق، ما يعني أن صواريخ سرايا القدس ستضرب عمق الكيان الصهيوني، وستخوض المقاومة في غزة مواجهة عسكرية دفاعاً عن الأسرى. وهذا ما استدعى تدخل الوسطاء، وتراجع العدو عن إجراءاته بحق الأسير أبو هواش، وتعهده بعدم تمديد اعتقاله الإداري، وخروجه في 24 شباط 2022، وهذا ما حصل./انتهى/

رمز الخبر 1922220

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 1 =